ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

إعلام سوري «حرّ»... لكن تحت المجهر!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

مقابلة خاصة مع مدير الشؤون الصحافية في وزارة الإعلام السورية عمر حاج أحمد للتعرف أكثر إلى الشروط الجديدة للعمل الصحافي في سوريا بعد الأسد.

مروة جردي
مروة جردي
الأربعاء 25 حزيران 2025
أعلنت وزارة الإعلام السورية عن تغييرات شاملة في شروط ترخيص المؤسسات الإعلامية ودور النشر
أعلنت وزارة الإعلام السورية عن تغييرات شاملة في شروط ترخيص المؤسسات الإعلامية ودور النشر
الخط

في خطوة وُصفت بـ«الإصلاحية»، أعلنت وزارة الإعلام السورية أخيراً عن تغييرات شاملة في شروط ترخيص المؤسسات الإعلامية ودور النشر، شملت تسهيلات إجرائية، وتخفيضاً في الرسوم، وتعديلاً على المعايير الفنية والأمنية التي كانت تُثقل كاهل العاملين في القطاع لعقود. وفيما لا يزال الإطار القانوني العام مُستنداً إلى قوانين سابقة، وفق ما ينص عليه «الإعلان الدستوري»، ما يعني أنّ التغييرات تبقى إجرائية ما لم تصدر تشريعات جديدة تُرسّخ هذه السياسة وتمنحها صفة الديمومة. وحول ذلك أجرينا مقابلة خاصة مع مدير الشؤون الصحافية في وزارة الإعلام السورية عمر حاج أحمد للتعرف أكثر إلى الشروط الجديدة للعمل الصحافي في سوريا بعد الأسد.

وداعاً لـ«الدراسات الأمنية»


من أبرز الفروقات بين الشروط الجديدة والقديمة للحصول على ترخيص للعمل في سوريا، إلغاء العديد من الدراسات الأمنية التي كانت تُفرض حتى على أبسط موظف في المؤسسة الإعلامية. في النظام السّابق، كانت تلك الدراسات تمثل حاجزاً أمنياً وسيفاً مرفوعاً في وجه حرية العمل، وتحديداً للمؤسسات المستقلة أو غير الموالية بالكامل للسلطة، إضافة إلى منح تراخيص لا تتوافق مع طبيعة العمل التي تقوم بها المؤسسة أو الجهة صاحبة الترخيص لتبقى «سيفاً مُسلّطاً على تلك المؤسسات في حال خالفت سياسات النظام حتى لو كان عملها ضمن القانون».

أعلنت وزارة الإعلام السورية عن تغييرات شاملة في شروط ترخيص المؤسسات الإعلامية ودور النشر

اليوم، تُقرّ الوزارة ــ التي يرأسها المدير السابق لتلفزيون «سوريا» المعارض حمزة المصطفى ـــ بأن هذه الممارسات لم تعد قائمة، وأن لا «مراقبة على الأفراد»، ولا «توجيه للمحتوى التحريري»، مع بقاء المتابعة محصورة بما تصفه بـ«خطاب الكراهية والتحريض الطائفي». وتؤكد وزارة الإعلام السورية لنا أنّه «لا توجد شروط للمحتوى ولا توجيه للخط التحريري»، لكن في المقابل، تكشف عن «مدونة سلوك مهني» سَتُعد بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية، و«مديرية تقييم» تراقب مضمون العمل الإعلامي، وترفع تقاريرها حول أي خطاب «تحريضي أو طائفي». وهنا تبرز المفارقة: فبينما تُقر الوزارة بحرية المؤسسات، تُبقي في يدها أداة تقييم وتحليل تتيح لها التدخل لاحقاً، وإن كان تحت غطاء «أخلاقي» أو «وطني».

الشروط التقنية: من 17 إلى 3


في مقابلته معنا، أشار مدير الشؤون الصحافية في وزارة الإعلام السورية، عمر حاج أحمد، إلى أنه تمَّ تقليص عدد الشروط الفنية والتقنية من نحو 17 شرطاً إلى ثلاثة أو أربعة فقط، بما في ذلك خفض رسوم الترخيص وتخفيف اشتراطات المساحة، خاصة لدور النشر. إلا أن الوزارة أبقت على متطلبات معينة اعتُبرت ضرورية، كتحديد مساحة 60 متراً مربعاً لدار النشر، مُعتبرة أنها تشمل المكتب والمستودع والعرض، مع السماح بالمساحات المشتركة.


ورغم اعتراض بعض أصحاب دور النشر على شروط المساحة والرسوم، ترى الوزارة أنها «منطقية» و«ضرورية لحماية سمعة المهنة»، مع وعد بإجراء تعديلات مستقبلية تُراعي حاجات العاملين الحقيقيين في القطاع. وكان أحد القائمين على «دار ممدوح عدوان» التي تعمل من الإمارات حالياً انتقد هذا البند معتبراً أن «أغلب دور النشر والشركات حول العالم تتوجه في الوقت الحالي إلى تقليل المساحات، أو العمل عن بعد، أو استئجار مكاتب ضمن مساحات مشتركة تخفيفاً للتكاليف».

  • إعلام سوري «حرّ»... لكن تحت المجهر!
    إعلام سوري «حرّ»... لكن تحت المجهر!


وبحسب المعطيات الرسمية، تبيّن أن دور النشر كانت الأعلى في نسبة «التراخيص الوهمية»، ما دفع الوزارة إلى التشدد في شروطها تجاه هذا النوع من المؤسسات. وقد برّر مدير الشؤون الصحافية لنا ذلك بأن «تاريخ سوريا في النشر والطباعة لا يحتمل التلاعب»، متهماً بعض الأفراد باستغلال الرخص للحصول على حصص من المعارض الدولية بطرق «غير شرعية»، إذ لجأت العديد من الشخصيات السورية المرتبطة بالنظام السابق إلى الحصول على تراخيص لدور نشر وهمية تبين أن أغلبها كان من أجل «الحصول على امتياز سفر أو مشاركة بمعرض دولي بطريقة ملتوية».

روسيا وإيران على القائمة السوداء إلى جانب إسرائيل


بات تقديم طلب الترخيص ممكناً بشكل إلكتروني، على أن تُبتّ اللجنة المختصة في الطلب خلال أسبوعين فقط. وتُمنح المؤسسة فترة تجريبية من 3 إلى 6 أشهر لاستكمال الشروط المالية والتقنية. خطوة تبدو في ظاهرها تبسيطاً إدارياً، لكنها تعكس أيضاً رغبة الوزارة في إحكام قبضتها على فعالية المؤسسات وتجنّب ما تصفه بـ «المؤسسات الوهمية».


وفي ما يتعلق بالمؤسسات العربية والأجنبية، تنص التعديلات الجديدة على اعتماد مكاتب تمثيلية لها، شرط أن تكون نسبة العاملين فيها من السوريين لا تقل عن 70%. ويُمنع حالياً منح تراخيص لمؤسسات تتبع لدول محددة «كإسرائيل وروسيا وإيران»، في قرار يلفت الانتباه سياسياً أكثر منه مهنياً، ويعكس التوترات القائمة حتى في مرحلة «سوريا الجديدة». وهذا يبرر سبب إغلاق وتوقيف قنوات مثل «روسيا اليوم» و«الميادين» عن العمل.


وتٌشير الوزارة إلى أنها ضبطت عشرات المؤسسات الإعلامية الوهمية داخل سوريا خلال الفترة الماضية، ما دفعها لإعادة فرض «تجديد الترخيص» حتى على المؤسسات المرخصة سابقاً. ومع تشكيل لجنة تدقيق خارجي، يبدو أن التوجه الجديد لا يهدف فقط إلى تنظيم القطاع، بل أيضاً إلى إحكام الرقابة والسيطرة في مرحلة ما بعد النظام البائد.
تبدو وزارة الإعلام السورية في طريقها لإعادة هيكلة القطاع الإعلامي تحت شعار «الواقع

ية والتبسيط»، لكنها في الوقت نفسه تضع ضوابط صارمة تضمن لها الاحتفاظ بمفاتيح الرقابة. وبين مدونة السلوك المهني، ومديرية التقييم، ومهلة الترخيص التجريبية، تظل المؤسسات الإعلامية مطالبة بالتحرك ضمن «الهامش المسموح»، حيث الحرية مراقَبة، والمخالفات لا تُعاقب فوراً ولكن تُؤرشف. في النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل نشهد انطلاقة فعلية لعهد إعلامي جديد، أم أن السلطة تعيد تدوير آليات السيطرة القديمة بأسلوب عصري أكثر مرونة؟

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك