ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ترامب وماسك: خلص الحبّ وتفرّقوا العشّاق!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

صدام غير مسبوق بين ترامب وماسك يهدد مستقبل شركات التكنولوجيا. التفاصيل في هذا التقرير.

علي عواد
علي عواد
الأربعاء 2 تموز 2025
الصراع بين الطرفين يتداخل فيه البعد الشخصي
الصراع بين الطرفين يتداخل فيه البعد الشخصي
الخط

يشهد المسلسل السياسي الأميركي صداماً جديداً بين الرئيس دونالد ترامب والملياردير إيلون ماسك، في واحدة من أكثر المواجهات حساسية وتأثيراً على العلاقة بين رأس المال السياسي ورأس المال التكنولوجي. تأتي هذه المواجهة على خلفية مشروع قانون ضخم أعدّه ترامب ويصفه بـ«المشروع الكبير الجميل» Big Beautiful Bill، يهدف إلى إعادة هيكلة الإنفاق الفيدرالي والضرائب، ويُتوقّع أن يضيف أكثر من 3.3 تريليون دولار إلى الدين العام الأميركي خلال العقد المقبل، وفق تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس.

وحش اسمه «دوج»

اللافت أن الصراع بين الطرفين يتداخل فيه البعد الشخصي، ويتخذ أحياناً طابعاً انتقامياً. فقد استخدم ترامب في أكثر من مناسبة لهجة تهديدية تجاه ماسك، ملوّحاً باستخدام أدوات الدولة لإعادة ضبط العلاقة معه، بما في ذلك وزارة الكفاءة الحكومية التي تُعرف باسم DOGE، التي كان ماسك قد أسسها وترأسها خلال الحقبة الأولى من زواج المصالح بينهما. ترامب أشار أيضاً في تصريحاته إلى احتمال عودة ماسك إلى جنوب أفريقيا في حال فقدان الدعم الحكومي لشركاته، موضحاً أنّ إنهاء العقود والإعفاءات قد يدفع ماسك إلى مغادرة الولايات المتحدة وإغلاق مشاريعه هناك. جاء هذا التلويح ضمن أدوات الضغط السياسي في سياق المواجهة المفتوحة بين الطرفين.

If this insane spending bill passes, the America Party will be formed the next day.

Our country needs an alternative to the Democrat-Republican uniparty so that the people actually have a VOICE.

— Elon Musk (@elonmusk) June 30, 2025

من جهته، شنّ ماسك حملة رقمية ضد مشروع القانون، واعتبره تهديداً خطيراً للاستقرار المالي الأميركي. وصف المشروع بأنه «جنون»، وأعلن أنه سيؤسس حزباً سياسياً جديداً باسم «الحزب الأميركي» إذا جرى إقراره، وتعهد بدعم حملات انتخابية تهدف إلى إسقاط كل نائب جمهوري يصوّت لصالح القانون في الانتخابات التمهيدية المقبلة. وكتب ماسك على منصة «إكس» أن النواب الذين يرفعون شعار تقليص العجز ثم يدعمون أكبر زيادة في الدين العام بتاريخ البلاد، فقدوا كل صدقية سياسية.

VOX POPULI
VOX DEI

80% voted for a new party https://t.co/JkeOlG7Kl4

— Elon Musk (@elonmusk) July 1, 2025

توقف الدعم

ورغم الخطاب الحاد، حرص ماسك على نفي أن معارضته للمشروع ترتبط بمصالح شركاته المباشرة، لا سيما شركة «تيسلا» المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية. إلا أن بنود المشروع تُنهي بشكل فعلي الإعفاءات الضريبية التي أفاد منها مشترو السيارات الكهربائية، وهي خطوة تُقدّر خسائرها على «تيسلا» بحوالي 1.2 مليار دولار سنوياً. كما أن المشروع يعطّل منظومة «الاعتمادات البيئية» التي أفادت منها الشركة على مدى السنوات الست الماضية، وحققت من خلالها أكثر من 8 مليارات دولار من خلال بيع هذه الاعتمادات لشركات سيارات أخرى غير قادرة على تحقيق معايير الانبعاثات.

Trump is tired of Elon Musk 😂😂😂. He says they might deport him? pic.twitter.com/zWaktOFYB2

— Africa Research Desk (@MightiJamie) July 1, 2025

إضافة إلى ذلك، تعتمد شركات ماسك، لا سيما «سبايس إكس» المتخصصة في مشاريع الفضاء، على عقود حكومية ضخمة، تتعلق بإطلاق الأقمار الاصطناعية، والمشاركة في مشاريع دفاعية استراتيجية مثل نظام الدرع الصاروخي الأميركي الجديد. هذه العلاقة المعقّدة بين شركات ماسك والدولة الفيدرالية تجعل من أي توتر سياسي مسألة خطيرة قد تؤثر على هذه العقود. وقد شهدت أسعار أسهم «تيسلا» تراجعاً واضحاً، بنسبة وصلت إلى 14 في المئة خلال أيام قليلة من تصاعد الخلاف، في إشارة إلى قلق المستثمرين من تداعيات المواجهة مع ترامب.

النظام الرقمي VS الدولة

على الطرف الآخر، يواصل ترامب حملته لتسويق المشروع باعتباره ركيزةً إصلاحية ستُعيد التوازن إلى الاقتصاد الأميركي. يُركّز الخطاب الرئاسي على ضرورة إنهاء الإعفاءات التي يعتبرها «تبذيراً»، خصوصاً ما يتعلق بدعم السيارات الكهربائية، إذ يرى أنها مفروضة على المستهلك، وتُمثّل انحيازاً لخيارات اقتصادية لا تحظى بالإجماع الشعبي. وقد صرّح بوضوح أنه لا يرغب في امتلاك سيارة كهربائية، مؤكداً على أن «ليس كل الأميركيين يريدون واحدة».

ترامب يُدرك أن قاعدة ناخبيه تنظر بشكّ إلى سياسات المناخ والانبعاثات، ويرى في مشروع القانون وسيلة لتعزيز مكانته داخل الحزب الجمهوري. يراهن على أنه الرجل القوي الوحيد القادر على فرض أجندته رغم المعارضة. ويبدو أن الحزب الجمهوري لا يعارضه علناً، إذ التزم معظم النواب الصمت، حتى بعدما هاجمهم ماسك على منصته، ونشر صورهم مرفقة بكلمة «كاذب»، في حملة تستهدف إخراجهم من الحياة السياسية.

في خلفية هذا الصراع، يتّضح أن الدولة الأميركية نفسها أصبحت ساحة للمناورة بين أقطاب النفوذ. ترامب يملك سلطة سياسية لا يمكن زعزعتها داخل الحزب، وماسك يملك إمبراطورية تكنولوجية مرتبطة بالدولة، ويحظى بشعبية عالية في أوساط الشباب والتقنيين. الصراع بينهما يعبّر عن معركة حدود بين الدولة ووادي السيليكون، بين من يكتب القوانين ومن يموّلها.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك