ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أمن رئيس الحكومة يعنّف المصوّرة الصحافية كورتني بونّو: ممنوع إحراج توم برّاك بالخروقات

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

حاولت الصحافية كورتني بونّو سؤال المبعوث الأميركي توم برّاك عن الخروقات الإسرائيلية المتكرّرة خلال مؤتمره الصحافي في السراي الحكومي، ففوجئت بقرصها والصراخ بوجهها: «لا»!

نزار نمر
نزار نمر
الأربعاء 9 تموز 2025
كورتني بونّو: أسكن في الجنوب وأشاهد الناس يتعرّضون للقتل والقصف كلّ يوم
كورتني بونّو: أسكن في الجنوب وأشاهد الناس يتعرّضون للقتل والقصف كلّ يوم
الخط


تزامناً مع زيارة المبعوث الأميركي توم برّاك إلى بيروت، كانت الاعتداءات الصهيونية بحقّ لبنان تجري على قدم وساق، بدءاً بقصف مناطق عدّة منذ مساء الأحد ونهار الإثنين، وصولاً إلى صوت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية الذي كان «يلعلع» فوق برّاك والسفيرة الأميركية وسائر مرافقيهما وهم ينزلون إلى السراي الحكومي.

ممنوع السؤال عن الاعتداءات!

هذا المشهد دفع المصوّرة الصحافية كورتني بونّو المقيمة في الجنوب منذ سنوات، إلى محاولة سؤال المبعوث خلال حديث مع الإعلام عن رأيه بهذه الاعتداءات، فلم يأتها الجواب... بل أتى، لكن على يد أحد موظّفي السراي، ولنأخذ كلمة «يد» بمعناها الحرفي. فقبل أن تتمكّن من طرح السؤال، قرّر الموظّف قرصها في معدتها، صارخاً بوجهها: «no» (لا)، كأنّه يتكلّم مع كلب كما وصفت بونّو الأمر لاحقاً.

في حديث معها، أوضحت بونّو لنا أنّها كانت قبل ذلك قد سألت موظّفاً آخر على مدخل السراي إنْ كان بإمكانها طرح السؤال، فردّ بالإيجاب، لكنّه أضاف إنّ برّاك قد لا يجيب عليه. لاحقاً، توجّهت بونّو إلى برّاك بعبارة «هل يمكنني طرح سؤال عليك؟». وهنا تدخّل الموظّف الآخر لثنيها عنه، ما يُظهر أنّه كان على علم بمضمون السؤال الذي كانت ستطرحه، لا سيّما أنّها تزور السراي بشكل دوري ويعرف الموظّفون نوع أسئلتها. وبغضّ النظر عن مختلف جوانب هذا التصرّف، اعتبرت بونّو أنّه إن كان هناك إصرار من الموظّف على منعها عن الكلام إلى هذه الدرجة، كان يمكنه على الأقلّ التعبير عن الأمر شفهيّاً بدلاً من هذا التصرّف غير اللائق.

كورتني بونّو: «لست الخبر»

وردّاً على استفسارنا عمّا إذا كانت ستتقدّم بشكوى أو دعوى، رفضت المصوّرة الفكرة من أساسها، مصرّة على أنّها ليست الخبر، ولا تريد أن تكون. «ما أريد الإضاءة عليه هو ما يحصل في الجنوب. أسكن هناك، أشاهد الناس يتعرّضون للقتل والقصف كلّ يوم، وأردت السؤال عن ذلك ولم يدَعوني. أن يقرصني أحدهم، حسناً، لا أبالي. لكن هناك أناس يُقتلون كلّ يوم». وتضيف: «هذه مهنتي، وهم يرتكبون جرائم الحرب كلّ يوم». علماً أنّها تعرّضت لإطلاق نار من الاحتلال «سبع مرّات وحتّى تلقّيت تهديداً بالقتل من جيش الاحتلال عبر اليونيفيل في الطيبة».

واجبنا وقف الإبادة

يُذكر أنّ كورتني بونّو مصوّرة صحافية من أصول هولندية، عملت في دول عدّة في المنطقة من فلسطين إلى إيران مروراً بسوريا والعراق، قبل أن تستقرّ في لبنان قبل سنوات. تركّز أعمالها على النزاعات، لكنّها تعطي أهمّيةً خاصّة للبُعد الإنساني فيها. غطّت «حرب الإسناد» من لبنان منذ أواخر عام 2023، والآن «أغطّي بشكل خاصّ المخالفات الإسرائيلية لاتّفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى مراسم تشييع الرجال والنساء والأطفال» الذين استُشهدوا على يد العدوّ، وفقاً لما تقول لنا، بالإضافة إلى «توثيق توسيع احتلال المناطق».

منذ متى يُحظّر الكلام عن أرض لبنانية تتعرّض للاعتداء؟

تصف بونّو الاعتداءات الصهيونية بأنّها «مروّعة. يقتلون الناس بأكثر الطرق وحشية»، معلّقةً أنّ «الناس وحتّى بعض الصحافيّين لا يفهمون أنّه فقط لأنّ شخصاً ما يتبع لـ«حزب الله»، لا يعني أنّه يحقّ لك قتله. هذا انتهاك لعدد من اتّفاقيّات جنيف، وجريمة حرب». بل تتفوّق في حديثها الإنساني على كثير من اللبنانيّين أنفسهم، فتضيف أنّ رجال المقاومة «قاموا بواجبهم الإنساني المكفول بالقانون الدولي، متدخّلين لوقف إبادة جماعية. هذه وظيفتهم، وهذا واجب كلّ شخص منّا. الآن يتعرّضون للقتل بسبب ذلك».

ارتهان سياسي للولايات المتّحدة

صحيح أنّ بشاعة الجرائم الصهيونية، كما تمنّيات بونّو، استدعيا التركيز في المقال على ذاك الجانب، غير أنّ هذا لا يلغي بشاعة الجوانب الأخرى. في الجانب السياسي، تُظهر حادثة السراي الحدود التي لا يمانع المسؤولون اللبنانيّون، ولا سيّما في السلطة الثالثة، تجاوزها عندما يتعلّق الأمر بالخنوع للأميركي والخوف من فرضية إغضابه خلال تنفيذ إملاءاته. كما تُظهر مدى عدم اكتراثهم لحياة المواطنين اللبنانيّين، وأنّ كلّ ادّعاءاتهم عن ذلك ما هي إلّا تسويغ للسير بخطوات تتسبّب في العكس تماماً.

ذكورية وتضييق على حرّية الإعلام

من الجانب المهني، يخالف تصرّف موظّف السراي الأخلاق الحميدة، ليس في طريقة التعامل مع الأشخاص في مكان رسمي فقط، بل كذلك في كون الصحافية امرأةً، ولا يمكن إجمالاً تخيّل قرص بطن رجل بهذه الطريقة، أو حتّى استسهال محاولة إسكاته. كما يخالف البروتوكولات المتّبعة، على الأقلّ في دولة تدّعي أنّها آمنة للحريّات الصحافية.

وهنا نصل إلى البُعد الذي لا يقلّ خطورةً عمّا سبق: الحريّات الإعلامية. بأيّ حقّ يَمنع أيٌّ كان صحافياً من طرح سؤال، وخصوصاً أنّه ليس فيه ما يتعرّض للآخر؟ بل إنّ متلقّي السؤال ليس مسؤولاً لبنانيّاً حتّى، فلماذا هذا التقاتل عليه؟ منذ متى يُحظّر الكلام عن أرض لبنانية تتعرّض للاعتداء ولبنانيّين يُقتلون؟ ثمّ هناك أسئلة مشينة تُطرح على الهواء دائماً: لماذا الانزعاج من كورتني بونّو فقط؟ هل خاف المسؤولون من تحوّلها إلى منتظر الزيدي جديد مثلاً؟ أم أنّهم استمعوا إلى دعوات بعض الوسائل الإعلامية المرتهنة إلى التشبّه بالإدارة السورية الجديدة في إرضائها للأميركيّين ودولتهم العميقة؟ في كلّ الأحوال، لا يجب النظر إلى الحادثة على أنّها عابرة، على الأقلّ لما تحمله من دلالات مذكورة آنفاً.


ردّة الفعل الرسمية: الاستخفاف!

بعدما أثارت بونّو الحادثة على صفحاتها الافتراضية، اتّصل وزير الإعلام بول مرقص بها، وقال إنّ الأمر غير مقبول «إن حصل»، وهو ما ردّت عليه بأنّه حصل على الأكيد ويمكنه الاطّلاع على ما صوّرته كاميرات المراقبة. كذلك، أصدر الحساب الإلكتروني لرئاسة مجلس الوزراء بيانًا أمس الثلثاء تعليقاً على ما وصفه «ادّعاءها بأنّ أحد أعضاء المكتب الإعلامي في السراي قد تعرّض لها»، مدّعياً بدوره أنّ «الصحافية المذكورة حاولت التصوير بهاتفها داخل قاعة الاجتماع بين دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نوّاف سلام والموفد الأميركي، ووجّهت هاتفها إلى السفير برّاك لتطرح عليه سؤالاً، فما كان من الزميل محمود فوّاز إلّا أن طلب منها وقف التصوير وتوجّه إليها بالقول إنّ طرح الأسئلة في قاعة الاجتماع ممنوع».

وأضاف البيان أنّ «هناك غرفة للصحافة مخصصة للتصريحات ولطرح الأسئلة، مع التشديد على أنّ الزميل فوّاز اكتفى بالتوجه إليها كلاميّاً فقط، خلافاً لما جرى الترويج له. إنّ المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء حريص على الصحافيّين والإعلاميّين وأداء مهمّاتهم». بونّو ردّت على البيان بأنّه «كذبة. كنت أستخدم جوّالي طوال الوقت وواصلت التصوير به بعد أن قُرصْت على الجانب الأيمن من بطني. الأمر يتعلّق بمحاولة السؤال الذي سُمح لي صراحةً بطرحه (قبل الحادثة) وليس طريقة تصويري. وإلّا لماذا لم يُطلب مني المغادرة؟».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك