نجوم البوب العرب... زينة ليالي السهر
على مدار شهرَي تموز وآب، تتوزع المهرجانات على الأراضي اللبنانية. في جولة سريعة، اتّضح أنّ نسبة المبيعات بدأت ترتفع، وخصوصاً مع بدء وصول المغتربين، فيما يغلب النجوم العرب على الحفلات الممتدة من الشمال إلى الجنوب


كان متوقعاً أن يكون صيف 2025 مزدحماً بالحفلات والمهرجانات الفنية بحضور النجوم الأجانب والعرب. لكنّ تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان، ثم على إيران، انعكست سلباً على المهرجانات المحلية.
فقد ألغيت مجموعة من الحفلات، وقلّصت مهرجانات أخرى عدد سهراتها خوفاً من تطور الأوضاع. لكن كل هذا لم يمنع متعهدي الحفلات من تنظيم مهرجانات صيف 2025 بشكل مميز، متحدّين الظروف الصعبة.
فقد أبدت مجموعة من الفنانين إصرارها على لقاء الجمهور اللبناني المعروف بحبّه للسهرات الفنية، في ما يشبه المغامرة المحفوفة بالمخاطر.
انطلاق الموسم الصيفي
على مدار شهرَي تموز (يوليو) وآب (أغسطس)، تتوزع المهرجانات على الأراضي اللبنانية. في جولة سريعة، اتّضح أنّ نسبة المبيعات بدأت ترتفع في الأيام القليلة المقبلة، وتحديداً مع بدء وصول المغتربين. وبدأ متعهدو الحفلات تكثيف حملاتهم الإعلامية في الفضاء الافتراضي وعلى الشاشة الصغيرة. ومن المتوقع أن تكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة إلى عدد الحضور.
الافتتاح مع «أعياد بيروت»
في هذا السياق، يشكّل نجوم البوب زينة المهرجانات اللبنانية، وتوزعوا على مختلف السهرات في الشمال وبيروت وصيدا. أولئك النجوم يحركون عجلة المهرجانات، ويتمتّعون بشريحة واسعة من الجمهور.
-
هيفا وهبي
فعلياً، بدأ موسم المهرجانات مع افتتاح فعاليات مهرجان «أعياد بيروت» بسهرة أحيتها ماجدة الرومي الثلاثاء الماضي بعد غياب 15 عاماً عن الحفلات في العاصمة اللبنانية، على أن تتوالى لاحقاً سهرات «أعياد بيروت».
في 15 تموز، تحيي فرقة «أدونيس» حفلة ضمن «أعياد بيروت». وفي 17 تموز، سيلتقي المغني السوري الشامي جمهوره.
ويكمل «أعياد بيروت» سهراته، ففي 22 سيقدّم جوزيف عطية سهرة متنوعة. ويطلّ غي مانوكيان في 25 منه، لتُختتم النسخة الحالية بحفلة لإليسا في 28 منه.
عودة أصالة
تتكرّر أسماء نجوم البوب ذاتهم بين مختلف المناطق، باستثناء بعض الأسماء التي تحضر بشعبية واسعة مثل كاظم الساهر وأصالة نصري. تعود أصالة إلى جمهورها اللبناني بعد غياب قرابة عشر سنوات في حفلة تُقام في «فوروم دو بيروت» (16 آب). سهرة أصالة جاءت بعد إلغاء حفلتها الصيف الماضي.
يحجز جورج وسوف مكاناً له على برنامج «إهمج»
وأكد المنتج حسين كسيرة أن مبيعات سهرة أصالة تجاوزت الـ40 في المئة، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة إقبالاً على مبيع البطاقات. وهذا الرقم جيد، خصوصاً أنّ الحملة الإعلانية انطلقت أخيراً. كما إنّ تاريخ الحفلة لا يزال باكراً، لذلك من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة إقبالاً على مبيع البطاقات.
حفلات عربية منتظرة
في المقابل، لم تكن سهرة أصالة الوحيدة التي أُعيد تنظيمها بعد تأجيل العام الماضي، بل كذلك حفلة المغني المصري محمد رمضان.
فقد أعلن المنتج حسين كسيرة عن سلسلة تعاقدات مع نجوم عرب، منها إحياء حفلة مشتركة تجمع رمضان والمغنية هيفا وهبي، ستُقام في 23 آب المقبل، في «فوروم دو بيروت».
-
اصالة نصري
السهرة ستكون استعراضية، يقدّم فيها نجم أغنية «نمبر وان» وهيفا مجموعة من اللوحات الراقصة والأغاني القديمة والجديدة.
لن يكتفي كسيرة بتلك الحفلة فقط، بل تعاقد مع المغني المصري تامر حسني على حفلة ستُقام في 9 آب في الـ«فوروم». حفلة حسني هي الثانية له في بيروت، بعدما قدّم قبل عامين تقريباً سهرة حضرها آلاف المشاهدين.
الموعد مع كاظم الساهر
في المقابل، سيكون الموعد الثابت مع كاظم الساهر، لكن هذه المرة من مهرجان «إهدنيات» (شمال لبنان). بعدما تنقّل الفنان العراقي في السنوات الأخيرة بين مهرجاني «بيت الدين» و «بيبلوس» وأحيا الصيف الماضي حفلة على واجهة بيروت البحرية، يطل نجم «أنا وليلى» من إهدن في سهرتين في الأول والثاني من آب المقبل. ليست المرة الأولى التي يحيي فيها الساهر حفلة في إهدن، بل سبق أن أطلّ على مسرحها قبل سنوات. ولكن الموعد العام الحالي سيكون مميزاً، لأنّها ستكون الإطلالة الوحيدة للساهر في مهرجانات لبنان.
هاني شاكر هنا أيضاً
تتواصل حفلات النجوم ضمن جدول المهرجانات المحلية. ينظم الإعلامي رودولف هلال مجموعة حفلات بيروتية. ففي 11 تموز الحالي، يطل هاني شاكر في حفلة تُقام في «بيروت هول»، إلى جانب حفلة لكارول سماحة في 19 تموز.
أما بالنسبة إلى الفنانة عبير نعمة، فعلى جدول أعمالها مجموعة حفلات في بيروت. ففي 18 تموز تحيي حفلة في «بيروت هول»، وفي 25 تطلّ على مسرح «إهدنيات»، إلى جانب مشاركتها في مجموعة من الحفلات الأخرى.
عودة «مهرجان زحلة الدولي»
بعد غياب سبع سنوات، يعود «مهرجان زحلة الدولي» إلى الحياة وتنظم شركة Wafe Production خمس حفلات ستُقام على مسرح «بارك جوزيف طعمة سكاف». يفتتح المهرجان في 18 تموز مع المغني اللبناني آدم.
بعد غياب سبع سنوات،
يعود «مهرجان زحلة الدولي»
إلى الحياة
وفي 19 تموز، فسيكون الموعد مع المغني جوزيف عطية. وفي 25 تموز، يطلّ عازف البيانو الشهير Aleph في سهرة فنية، وفي 26 تموز يحيي الشاعر والمغني مروان خوري سهرة يقدم فيها باقة من أرشيفه. وفي 27 من الشهر، سيكون الختام مع حفلة ستحييها فرقة «أدونيس».
-
نانسي عجرم
برنامج «إهمج»
كعادته، يحجز الفنان السوري جورج وسوف مكاناً له ضمن حفلات صيف لبنان، إذ يفتتح مهرجان «إهمج» بسهرة فنية (8 آب).
ومن المعروف أنّ «أبو وديع» يتمتّع بجمهور واسع في لبنان. وتليه ضمن المهرجان نفسه، سهرة للفنان التونسي صابر الرباعي الذي يلتقي جمهوره اللبناني. ويختتم راغب علامة مهرجان «إهمج» بحفلة في 10 آب.
صيدا بين مارسيل ونانسي
وسط زحمة المهرجانات، لن تغيب المهرجانات عن صيدا (جنوب بيروت)، إذ يقدم مهرجان صيدا دورته السادسة التي يفتتحها الفنان مارسيل خليفة (6 آب)، وفي السابع منه، سيكون الموعد مع نانسي عجرم. أما الختام فسيكون مع الفنان غسان صليبا.
«مهرجانات الأرز» مولّعة
أما بالنسبة إلى «مهرجانات الأرز الدولية»، فقد أعلن القائمون على الحدث برنامجاً باكراً. الافتتاح سيكون في 19 تموز مع فرقة «مياس»، فيما يُحيي وائل كفوري أمسيةً في 26 منه، ليُختتم مع الـ«دي دجاي» بلاك كوفي في 30 من الشهر نفسه.
«بكرزاي» على خطّ المنافسة
ويدخل مهرجان «بكرزاي» في الشوف على خط المنافسة، ويقدم مجموعة حفلات يغلب عليها مغنّو البوب. يفتتح المهرجان اليوم بتحية إلى الفنان الراحل زكي ناصيف، وفي 31 منه، تطل سمية ولبنان بعلبكي ليقدما عرضاً يمزج بين الموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة. وفي 22 آب، يختتم «بكرزاي» بحفلة يحييها عزيز مرقة وأنطوني أدونيس تجمع بين البوب العربي والفانك والإيقاعات الأوركسترالية.
«البترون» يفضّل الأجانب
من جانبه، يقدم مهرجان «البترون» برنامجاً متنوعاً. ففي 25 تموز، يُحيي مغني الرَّاب العالمي سان لوفان حفلة في ميناء البترون، وهو الحدث الغنائي الوحيد ضمن برنامج المهرجان.
وحجز مهرجان «القبيات» مكاناً له ضمن السهرات، ففي 9 آب، يطل مروان خوري ليقدم باقة من أرشيف أعماله. أما بالنسبة إلى الفنان عاصي الحلاني، فيختتم المهرجان بحفلة ستُقام في 10 آب.
كارول سماحة: «كلو مسموح»!
لن تكتفي كارول سماحة بتقديم الحفلات الغنائية فقط، بل تعود إلى الخشبة بمسرحية تحمل عنوان «كلو مسموح» (إخراج روي الخوري).
بعدما عرضت المسرحية في أيار (مايو) الماضي على مسرح «كازينو لبنان». تشارك «كلو مسموح» ضمن جدول «مهرجانات بيت الدين الدولية» في 23 و 24 تموز الحالي، وتعدّ النسخة المعرّبة من مسرحية «شيكاغو» لكن أعيد إحياؤها ضمن قالب لبناني.
هذا اللقاء سيكون مميزاً، لأنّه يُعد الأول للفنانة اللبنانية ضمن المهرجانات المحلية. إلى جانب كارول، يشارك في المسرحية كلّ من دوري سمراني، وفؤاد يميّن، وجوي كرم وغيرهم. يقوم العمل الاستعراضي على مجموعة من الأغاني التي تقدم مباشرة، ترافقها لوحات راقصة مميزة.
