القوات تدخل «تلفزيون لبنان» من بابه العريض
أُعلن أخيراً عن تعيين أليسار ندّاف جعجع رئيسة لمجلس إدارة «تلفزيون لبنان»، إلى جانب تعيين الأعضاء: المخرجة جنان وجدي ملاط، شارل رزق الله سابا، الصحافي محمد نمر، علي إبراهيم قاسم، وريما هاني خداج.


بعد مخاض طويل، أُعلن أخيراً عن تعيين أليسار ندّاف جعجع رئيسة لمجلس إدارة «تلفزيون لبنان»، إلى جانب تعيين الأعضاء: المخرجة جنان وجدي ملاط، شارل رزق الله سابا، الصحافي محمد نمر، علي إبراهيم قاسم، وريما هاني خداج. ومن المقرّر أن تتسلّم جعجع منصبها غداً رسميًا، لتبدأ مهامها في ظل الفوضى التي يعيشها «تلفزيون لبنان».
صفحة جديدة بعد 23 عاماً
يُعدّ تعيين جعجع صفحة جديدة في تاريخ التلفزيون الرسمي، إذ كان الإعلامي إبراهيم الخوري آخر من شغل هذا المنصب رسميًا قبل أكثر من 23 عاماً. تلاه عدد من الأسماء التي تولّت المنصب كـ«حارس قضائي»، كطلال المقدسي، وتوفيق طرابلسي، وفيفيان لبس، وغيرهم.
جعجع... من داخل التلفزيون
تُعدّ جعجع ابنة «تلفزيون لبنان»، إذ عملت في مشاريع إعلامية عدة داخل المحطة، من بينها إطلاق النشرة الإخبارية باللغة الفرنسية، كونها تشكّل حلقة وصل مع المؤسسات الفرنكوفونية. كما شغلت سابقاً منصب مستشارة في وزارة الإعلام. لذلك ان خبرتها قد تمثل خطوة مهمة داخل التلفزيون.
خلفيات التعيين ودور بول مرقص
تلفت المعلومات إلى أن تعيين جعجع كان مفاجئاً، لا سيما أن أسماء عدة طُرحت في الفترة الأخيرة، من بينها بسام أبو زيد. بعد تعذّر تعيين أبو زيد، طُرح اسم جعجع، بدعم من وزير الإعلام بول مرقص. علماً أن جعجع تنتمي سياسياً إلى حزب «القوات اللبنانية»، ما لاقى دعماً لافتاً لتعيينها كأول إعلامية تتبوّأ هذا المنصب.
هواجس سياسية وتحوّلات محتملة
تشير المصادر إلى أن التخوّف الحقيقي يكمن في تحويل التلفزيون الرسمي إلى منبر سياسي تابع لـ«القوات»، خصوصاً أن الأرضية مهيّأة لذلك بسبب الفوضى الإدارية والتوظيفية. وبحسب المصادر، فإن «القوات» كانت تطمح للوصول إلى مجلس الإدارة منذ سنوات، لكن المحسوبيات الحزبية كانت تعيق ذلك، إلى أن مهّد الوزير بول مرقص الطريق لهذا التعيين.
