
قضت محكمة ألمانية بعدم قانونية منع الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو سِتّة من الدخول إلى ألمانيا، والمشاركة في مؤتمر مؤيد لفلسطين في برلين. وأكد المتحدث باسم المحكمة أن قرار منع أبو سِتّة استند إلى مادة في قانون الإقامة الألماني، لكنها لا تنطبق على حالته لأن لا شيء في سلوك أو تصريحات الطبيب يدل على أنه قد يُعرّض النظام العام أو الديمقراطي في ألمانيا للخطر، ولا أدلة على أن تصريحاته كانت تحمل طابعاً إجرامياً أو مؤيدة لمنظمات إرهابية، لا قبل ولا بعد السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023.كما أشار الحكم القضائي إلى أن السلطات الألمانية تجاهلت المكانة القانونية لأبو ستة كشاهد عيان على الجرائم في غزة، حيث سبق أن أدلى بشهادته أمام المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما كان يستوجب أخذه في الاعتبار من قبل السلطات الألمانية، لا سيما في ضوء حقه في حرية التعبير.
قرار المنع
وكانت سلطات الهجرة الألمانية قد منعت أبو سِتّة، من دخول الأراضي الألمانية في نيسان (أبريل) الماضي، حيث كان يفترض أن يلقي كلمة خلال «مؤتمر فلسطين» الذي لم يدم أكثر من ساعتين قبل أن تقوم الشرطة بإغلاقه. وبرّرت السلطات قرارها بزعم أن الطبيب أبو سِتّة متعاطف مع حركة «حماس»، وقد يشكّل خطراً بارتكابه ما وصفته بـ«جريمة» خلال مشاركته في المؤتمر، أو قد يُهدد النظام الديمقراطي في البلاد. إلا أن المحكمة رأت أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس قانوني.
ألمانيا تقمع المتضامنين مع فلسطين
ويأتي هذا الحكم في وقت تتزايد فيه الانتقادات للسلطات الألمانية بسبب القيود المشددة التي تفرضها منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي على الفعاليات والتظاهرات المؤيدة لفلسطين، بما في ذلك حظر مئات الاحتجاجات وإلغاء فعاليات ثقافية ومنع شخصيات دولية من إلقاء كلمات في هذه الفعاليات، في إطار ما يعتبره منتقدون انحيازاً غير مشروط من برلين لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو، رغم الاتهامات الموجهة لها بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين في غزة.

