
أثار بث مباشر على قناة «تلفزيون العربي» موجة غضب واسعة، بعدما أجرى مراسل القناة مقابلة مع مقاتلين يُفترض أنهم ينتمون إلى «العشائر» ويغادرون محافظة السويداء. وخلال المقابلة، أشار أحد المقاتلين إلى أن معه في السيارة عائلة من طائفة الموحدين الدروز، مؤلفة من سيدتين وأطفال. حاول المقاتل تبرير سلوكه بالقول إنه «لم ينتقم منهم، بل تعامل معهم بشكل جيد». إلا أن الفيديو أثار استياء المتابعين، وانهالت التعليقات التي اعتبرت المشهد توثيقاً واضحاً لعملية خطف مدنيين، مطالبين بالتدخل الفوري لوقف نقلهم وإعادتهم إلى ذويهم.
وما أثار استياء الجمهور هو تعامل الفريق الإعلامي الذي حاول التغطية على الأمر أو تجاهله، إذ كتب أحدهم «غباء مراسل قطري وعلى الهواء مباشرة يفضح عن غير قصد قيام همج ورعاع ومرتزقة الجولاني باختطاف النساء الدرزية واطفالهن!»، فيما مذيع الاستديو الرئيسي يطلب من المراسل إنهاء المقابلة بدل الاهتمام بجريمة الخطف وتسليط الضوء على القضية ، إذ قال: «قحطان… ليس وقت هذه المقابلة».
في السياق ذاته، أشارت حسابات على وسائل التواصل إلى أن المقاتل ذاته سبق أن ظهر في صور موثقة نشرتها منصة «تأكد» المختصة في التحقق من الأخبار. وقد ظهر مرة كمقاتل درزي ومرة أخرى كمقاتل عشائري، لكن في كلتا الحالتين كان مشاركاً في جرائم مروعة؛ فإحدى الصور تظهره خلال مشاركته في قطع رأس طفل، والأخرى وسط جثث.
-
من البث المباشر لمراسلة أجنبية تظهر عمليات سرقة ونهب من قبل مقاتلين في السويداء
منذ اندلاع أعمال العنف في السويداء عقب هجوم ما يسمى بـ «العشائر»، تم توثيق عدد كبير من الانتهاكات على يد المقاتلين، سواء من خلال شهود عيان أو عبر عدسات الإعلام. البث المباشر لتلفزيون العربي، الذي كان يُفترض أن يوثق انسحاب المقاتلين بعد اتفاق وقف إطلاق النار، كشف في خلفيته مشاهد «نهب وسرقة» لمنازل المدنيين. ففي إحدى اللقطات، ظهر مقاتلون وهم ينقلون ألواح طاقة شمسية بعد فكها من أحد المنازل. كما رصد بث مباشر آخر لمراسلة أجنبية مشاهد مماثلة لعمليات «تعفيش»، وقد تطرقت المراسلة للأمر صراحة، بخلاف مراسل «العربي» الذي تجاهل تلك المشاهد.

