
صاعدت دعوات الناشطين في الفضاء الافتراضي، مطالبين بإلغاء حفلة كي ماني مارلي، المقرر إقامتها في الدورة التاسعة والخمسين لـ«مهرجان قرطاج الدولي» في 17 آب (أغسطس) المقبل. وقد بدأت هذه الحملة تلقى صدى واسعاً بين الناشطين اليساريين والقوميين على وجه الخصوص، الذين دعوا إلى تجميد السهرة في ظل استمرار حرب الإبادة التي يشنّها العدو الإسرائيلي على غزة.
حملة المقاطعة: دعوة واضحة ضد التطبيع
في هذا السياق، أطلقت «الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع» مع الكيان الصهيوني دعوةً لتجميد سهرة المغني الجامايكي، بسبب تورطه في دعم الكيان الصهيوني. وقالت الحملة في بيانها: «إنّ كي ماني مارلي زار يافا المحتلة عام 2013، ولم يستجِب لنداءات حركات المقاطعة التي وُجّهت إليه آنذاك. كما قدّم حفلة غنائية هناك، وبثّ من خلالها كلمات حول السلم والتعايش مع الاحتلال الصهيوني الغاصب. بمعنى أوضح، دعم مرتكبي جرائم الإبادة ودافع عن السردية الصهيونية الداعية إلى قصف وتهجير وإبادة شعبنا الفلسطيني المقاوم».
رفض واستنكار واسع بين الناشطين
وتابع البيان: «لهذا السبب، أعلنت الحملة رفضها قرار إدارة «مهرجان قرطاج الدولي» المتعلق باستضافة المدعو كي ماني مارلي، الذي يتعامل مع عدوّ محتلّ يرتكب أبشع أنواع المجازر بحقّ أهلنا المرابطين في فلسطين المحتلة، إضافة إلى ترويجه لخطابات القبول والتسامح مع مجرمي حرب الإبادة». ودعت الحملة هيئة المهرجان إلى «إلغاء الحفلة التي يسعى المغني من خلالها إلى تلميع صورة الاحتلال الملطخة بدماء أحرار شعبنا الفلسطيني، والاصطفاف مع العدوّ الصهيوني».
صمت رسمي ومصير الحفلة غامض
وقد تبنّى عدد كبير من الناشطين هذا البيان، وانطلقوا في ترويجه عبر وسائل التواصل، مع نشر صورة مارلي مرفقة بشعار المقاطعة. في المقابل، اكتفت هيئة «مهرجان قرطاج الدولي» بالصمت حيال هذه المطالب، كما غابت عن السمع وزارة الثقافة التونسية المسؤولة عن المهرجان، ولا يُعرف حتى الآن مصير هذه السهرة.
سابقة مشابهة: إلغاء حفلة فرنسية داعمة للاحتلال
يُذكر أنّ «مهرجان قرطاج» اضطر أخيراً، وتحت ضغط الناشطين، إلى إلغاء حفلة المغنية الفرنسية إيلين سيغارا الداعمة للكيان الغاصب. ويُعتبر الرئيس التونسي قيس سعيد من أبرز المعارضين للتطبيع، وهو يشدد دائماً على استقلال فلسطين.

