
على بُعد 700 متر من شاطئ صيدا تتربّع جزيرة صخرية صغيرة (3 دونمات) تُسمى بالصيداوي «الزّيرة». كانت مقصداً لأبناء المدينة والجوار، وتحوّلت وجهةً سياحية للسبّاحين والمتنزهين.
كانت «الزيرة» ملاذ أبناء الطبقات الشعبية الهاربين من تعب العمل والدراسة. كانت العائلات تحمل طناجر طبخاتها وتنطلق بها على متن التاكسي البحري «الفلوكة». الرحلة التي تستغرق دقائق قليلة لا تحلو إلا على وقع إيقاع «الدربكة» والأغاني الشعبية.
أما الشباب، فكانوا لا ينتظرون وصول المركب إلى رصيف الزّيرة فـ «يشكّون» في المياه ويكملون سباحة.
في موجة الحرّ التي تضرب لبنان حالياً، غصّت الزيرة بالروّاد الهاربين من الحرّ، فالسباحة هنا مجانية وفيها شاطئ صخري مثالي للقفز، وآخر رملي آمن للصغار، والرحلة لا تكلّف سوى أجرة الانتقال بالمركب (300،000 ليرة)، وككل نواحي حياتنا، وصل الاستغلال إلى الزيرة وصارت العائلات بالكاد تجد مكاناً للجلوس بالمجان على شاطئها الذي غزته الأكشاك الخاصة بترخيص من بلدية صيدا.

