
انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صادم يوثّق لحظة إصابة شاب فلسطيني برصاصة مباشرة من الزوارق الحربية الإسرائيلية، أثناء تصويره لصديقه المُوشّح بالكوفية، على شاطئ غزة الذي تحوّل إلى مخيّم كبير للنازحين الهاربين من القصف والمجاعة.
اللقطة التي جمّدت الزمن، أظهرت كيف يتحوّل الفضاء الفلسطيني، حتى في لحظات الحياة العابرة، إلى ميدانٍ مفتوح للقتل. لم يكن الشاب مسلّحاً، ولم يكن يقاوم، بل ذهب إلى ميناء غزة بحثاً عن السلام في سكينة البحر، إلا أنّ عدوانية قوات الاحتلال طالت حتّى الشاب الذي هرب لتصوير ذكرى «جميلة» في زمن الموت.
لحظة ارتقاء شاب بعد إصابته برصاصة مباشرة من الزوارق الحربية الإسرائيلية، بينما كان يلتقط فيديو لصديقه المُوشّح بالكوفية، مقابل ميناء غزة الذي تحوّل إلى ساحة من خيام النازحين pic.twitter.com/sTPIU4wwib
— Tamer | تامر (@tamerqdh) July 22, 2025
تأتي الواقعة وسط تفاقم سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال، إذ تُسجَّل يومياً حالات وفاة بسبب الجوع، خصوصاً بين الأطفال. وقد أعلنت الأمم المتحدة هذا الأسبوع أنّ غزة دخلت مرحلة «المجاعة النهائية»، فيما حذّر مسؤولون أمميّون من أنّ الأطفال «يموتون ببطء» بسبب نقص الغذاء والدواء.
في هذا السياق، تصبح رصاصة الزورق الحربي جزءاً من منظومة أشمل، لا تكتفي بقصف المنازل والمستشفيات، بل تستهدف الأجساد الجائعة والعيون التي ما زالت ترى.
في غزة، الكاميرا تُغتال، والخبز يُمنع، والحياة تُعاقَب. وما بين كل صورة وصرخة، يسقط شهيدٌ جديد، وتبقى الجرائم بلا محاسبة.

