
قضت محكمة الاستئناف في تونس أخيراً على الناشط اليساري والصحافي رئيس تحرير موقع «انحياز » غسّان بن خليفة بالسجن لمدة ستة أشهر بتهمة تلاحقه منذ سنة 2022. وموضوع الدعوى المثارة ضدّه هي «الاساءة للغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي». تهمة تبرأ منها بن خليفة واعتبرتها لجنة الدفاع عنه تهمة مفبركة خصوصاً أنّها متعلقة بصفحة أثبتت المعاينات أنها لا علاقة لها بغسّان بن خليفة.
فلسطين وقافلة الصمود
وتمسّكت هيئة الدفاع عن بن خليفة ببراءته، فصفحة «البركان التونسي» التي اتهم غسّان بسببها، أثبتت التحاليل أنّ لا علاقة له بها. واعتبرت هيئة تحرير «انحياز» أن هذا الحكم جائر وأن غسان مستهدف لأنه صوت عال ضد الامبريالية والصهيونية والتمسّك بسيادة القرار الوطني. وذكّرت بمسيرته النضالية، إذ احتلّ مواقع متقدّمة في جميع الجبهات من دون استثناء من تجربة جمنة ومعركة الهوايدية ونضالات أولاد جاب الله وتجربة التضامن الشعبي زمن الكورونا وصولاً إلى قافلة الصمود. وهو من مؤسسي الحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة الكيان الصهيوني وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، من دون أن ننسى أنّه كان من الأصوات القلّة الجريئة ضدّ بن علي ونظامه العميل بكتاباته في جريدة «الموقف».
هذا المسار التقدمي الذي التزم به بن خليفة منذ شبابه المبكّر وانخراطه في النضال، اعتبرته هيئة التحرير إثباتاً «لا يدع مجالاً للشك لبراءته من الإدّعات السخيفة بإدارته صفحةً ذات مضمون تكفيري، علاوة على أنّ المتهم الرئيسي في القضيّة قد صرّح أمام القضاء بأنّه المدير الوحيد للصفحة وأنّ لا صلة له بزميلنا». وأعلنت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين أنها ستعقد الأسبوع المقبل ندوة صحافية لكشف مستجدّات هذه القضية. وعبّر عدد كبير من الإعلاميين والنقابيين والحقوقيين والمحامين عن مساندتهم لغسّان بن خليفة والتمسّك ببراءته.

