
اعتادت بلدة لحفد (قضاء جبيل) أن تستضيف مهرجان Oakenfest كلّ صيف تقريباً منذ ولادته عام 2013. يحمل اسمه إشارة مباشرة إلى السنديان، كونه يُقام بين أشجار السنديان والصنوبر وفي الطبيعة التي يدفع أيضاً باتّجاه الحفاظ عليها.
لذلك، هو ليس كباقي المهرجانات لا في شكله ولا في مضمونه، الذي يركّز على دعم الفنّ البديل الآتي من مختلف الدول العربية، بالإضافة إلى إقامة أنشطة في الهواء الطلق تحترم البيئة لإعادة وصل الإنسان بالأرض، ولا سيّما التخييم.
يمتدّ المهرجان على مدى ثلاثة أيّام ابتداءً من اليوم الجمعة، وتطلّ على خشبته في يومَيه الأوّلَين كوكبة من الفنّانين والفرق، تُراوح أنواع موسيقاهم بين الإلكتروني والبوب والشرقي والطرب والشعبي والدبكة والإيندي والروك والشوغايز.
ورغم أنّ أبرز العروض ستكون من توقيع فنّانين لبنانيّين، إلّا أنّ التشكيلة تضمّ جنسيّات أخرى مختلفة، كالعراقية والسورية والسويسرية.
علماً أنّ Oakenfest عاد منذ عام 2023 إيماناً من منظّميه بأهمّية الحفاظ على الثقافة العربية عبر الموسيقى، وبالتالي المساهمة في الحفاظ على الهوية الثقافية، على حدّ تعبيرهم.
توضح المديرة الإدارية والقيّمة على المهرجان، إلسا سعادة، أنّ «مثابرة المهرجان شكل من أشكال المقاومة الثقافية، إذ يعمل كمنصّة مهمّة للفنانين المستقلّين في أوقات مضطربة. يبدو ألّا مفرّ من الاضطراب الذي يمرّ به لبنان وسكّانه وفنّانوه.
لذا، الطريقة الوحيدة للتعامل مع هذه الأوقات العصيبة والمرهقة هي التصرّف بحسّ من المسؤولية والتضامن».
في يومه الثالث، يشرَك الجمهور في الإبداع، فتُقام حفلة «ميكرو مفتوح» (open-mic) بحيث يتسنّى لأيّ موسيقي أو مغنٍّ أو عازف من الجمهور القفز على المسرح وإبراز ما في جعبته.
كما تُقام ورشة تدريبية للرقص، حيث يمكن لأيّ كان حجز مكانه وتعلّم هذا الفنّ والشعور بروحه التحرّرية بغضّ النظر عن المستوى وحتّى لو كانت المرّة الأولى. وتنتهي الأنشطة بنزهة حول قرية لحفد مع مختصّين من أبنائها، فتكون هناك جولة على مختلف معالمها الطبيعية والأثرية مع شرح عنها.
* مهرجان Oakenfest: بدءاً من اليوم حتى الأحد ـــ بلدة لحفد (قضاء جبيل) ـــ للاستعلام: 03/324202 ـــ البرنامج كاملاً في الصورة أعلاه


