الصحافة الغزّية تقدّم شهداءها على مذبح الوطن

بات تجويع الصحافيين واستشهادهم في غزة خبراً يومياً. فمنذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، لم تتوقف آلة القتل التي يشنها العدو على الصحافيين الذين يعملون في ظروف قاهرة، لكنهم يواصلون نقل صورة المجازر والتجويع رغم المخاطر.
استشهاد المصوّر آدم أبو هربيد
في الساعات الأخيرة، استُشهد عدد من الصحافيين مع عائلاتهم نتيجة استهداف العدو. فقد استُشهد أمس المصوّر آدم أبو هربيد، وأُصيبت زوجته وأطفاله، إثر قصف العدو لخيمتهم وسط قطاع غزة. ونشر أنس الشريف، مراسل قناة «الجزيرة»، صورة للشهيد أثناء مرافقته له في تغطية المجازر. وقد عمل الراحل مصوّراً في عدد من القنوات والوكالات، وأسهم في نقل صورة الحقيقة والآلام في غزة.
استشهاد الزميل والصديق الخلوق آدم أبو هربيد
— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) July 24, 2025
بعد استهداف خيمته في مدينة غزة، ارتقى الزميل العزيز آدم أبو هربيد شهيدًا، فيما أُصيب عدد من أفراد عائلته بجراح حرجة.
رافَقَني في كثير من التغطيات، وكان مثالًا في الأدب، والتواضع، والاحترام.
رحمك الله يا حبيبنا آدم، وجعل مثواك الجنة. pic.twitter.com/uURikGg4bS
232 شهيداً من الجسم الإعلامي
بارتفاع عدد الشهداء من الصحافيين إلى 232 منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية، يواصل الاحتلال استهداف الإعلاميين، وفق ما وثّقه المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.
رحلت الليلة الماضية إلى العلياء الصحفية ولاء الجعبري هي وأطفالها جوعى يشكون إلى خالقهم تخاذل العالم أجمع عن نصرتهم وحمايتهم pic.twitter.com/gGOxUtxaei
— راحيل 🇵🇸 𓂆 (@ryl1389872) July 23, 2025
ولاء الجعبري... صوت خافت وسط النيران
على الضفة نفسها، استُشهدت أول من أمس الصحافية الفلسطينية ولاء الجعبري، مع عدد من أطفالها، بعد استهداف منزلها. وكانت الشهيدة قد عملت في عدد من القنوات الإعلامية، من بينها إذاعة «الرأي» الرسمية التابعة للحكومة في غزة. كما كانت تكتب تقارير صحافية، وشاركت متابعيها أخيراً منشوراً قالت فيه: «أنا مش خايفة نموت من الجوع، خايفة من كسرة الخاطر لو ما وقفت الحرب المجنونة».

