
كان من المفترض أن يجمع الحدث الوطني، المتمثل بالإفراج اليوم عن المناضل اللبناني جورج عبدالله، مشاهير لبنان من الغناء والتمثيل. لكن الواقع جاء معاكساً تماماً. فقد غاب الحديث عن الحرية للمناضل الذي قضى 41 عاماً في السجون الفرنسية، وكأن الأسير المحرَّر ليس لبنانياً، ولم يرفع قضية الحرية شعاراً له، دفع ثمنه سنوات من السجن.
صمت على الفضاء الافتراضي
في هذا السياق، بدا لافتاً الصمت الذي خيّم على الفضاء الافتراضي حول حرية جورج عبدالله. ذلك الصمت بدأ في الأسابيع الماضية، بعد قرار المحكمة الفرنسية الإفراج عنه، وتواصل حتى اليوم، حيث يصل الأسير إلى مطار بيروت الدولي بعد ظهر اليوم.
يا ابن إبراهيم , أيها الآتي الينا من زنزانة فرنسية , مباركة لك الحرية ,
— مريم البسام (@MariamAlbassam) July 25, 2025
انتَ العمر الذي قضيناه ننقّبُ في جدوى الاسم والفعل والهوية ,
كان اسمُك يأتينا كجرح , لكنه يتدفق كعدد , يمنحنا الامل من خلف خيوط ليل يشهر ُ بندقية. #جورج_إبراهيم_عبدالله لطالما كنتَ عنواناً لرسائلنا… pic.twitter.com/EG4QwIjMm6
موقف مخزٍ من نجوم الفن
على الضفة نفسها، اكتفى بعض الإعلاميين المعروفين بمواقفهم المؤيدة للمقاومة بالاحتفال بخبر إطلاق سراح جورج عبدالله، بينما خيّم الصمت على المشاهير اللبنانيين من الفنانين والممثلين. اللافت أن أولئك النجوم لا يتركون مناسبة إلا ويغرّدون فيها، سواء كانت احتفالات في السعودية أو الإمارات، وحتى أعياد استقلال الدول كافة. ورأى البعض أن غياب النجوم عن التفاعل مع حرية جورج عبدالله يُعدّ موقفاً مخزياً من الشعارات الرنانة التي يرفعها الفنانون في أعمالهم وأغانيهم. ووجد البعض الآخر أن الفنانين مشغولون بالمناسبات التي ينظمها تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية، الذي يجبر الفنانين على التغريد في عيد ميلاده أو موسم الرياض، وحتى عند افتتاح مطعم في السعودية.
جورج عبدالله هو فكر المقاومة العابرة للطوائف في مواجهة المشروع الصهيوني
— Bassem Jouni (@bassemjouny) July 25, 2025
خوف على المصالح الفنية
أجمعت التعليقات على أن غياب تفاعل المشاهير مع حرية جورج عبدالله يأتي في سياق الانبطاح للدول المطبعة مع العدو الاسرائيلي، خوفاً على مصالحهم الفنية، خصوصاً أن هؤلاء المشاهير يلتزمون الصمت حيال المواقف التي تنادي بمقاومة العدو الإسرائيلي، وهي القضية التي لطالما دافع عنها عبدالله في مواقفه النضالية.

