ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«عم تسمعيني؟»... صخبٌ يطغى على الرسالة

ثقافة
|مسرح
حفظ المقالة

سياق مسرحي شبابي طموح، يسعى لملامسة قضايا نفسية معاصرة من منظور شبابي وارتجالي

أدهم الدمشقي
أدهم الدمشقي
الثلاثاء 5 آب 2025
من المسرحية
من المسرحية
الخط

قدمت فرقة «White Art Theatre» مسرحيتها الجديدة «عم تسمعيني؟» على خشبة مسرح «المدينة»، ضمن سياق مسرحي شبابي طموح، يسعى لملامسة قضايا نفسية معاصرة من منظور شبابي وارتجالي. ومع أن هذا الطموح حمل في طياته نقاطاً إيجابية، إلا أنه اصطدم بعقبات إخراجية وفنية جعلت العرض أقرب إلى تجربة غير مكتملة أو فسيفساء مشتّتة أكثر منها رؤية متماسكة.

الاكتظاظ البصري والسمعي: إلهاء يطغى على المعنى

أولى الإشكاليات الكبرى تمثّلت في الاكتظاظ البصري والحركي. فالعرض لم يترك للمُشاهد لحظة واحدة يلتقط فيها أنفاسه أو يتأمل فكرة. الحركات الكثيرة والمتكررة، إضافة إلى المؤثرات السمعية والبصرية المبالغ فيها، تحوّلت إلى مصدر إلهاء لا يعزّز المعنى بل يطغى عليه. غابت لحظات الصمت، تلك اللحظات التي عادةً ما تحمل ثقلاً شعورياً وتمنح المعنى مكاناً ليترسّخ في المتلقّي. هنا، بدا العرض كأنه يركض من دون توقف، في اتجاهات متعددة، بدون وجهة واضحة. أمر حوّل هذا الصخب إلى حاجز أمام الرسالة النفسية التي يحاول إيصالها، وقلّل من عمق اللحظة الدرامية.

المحتوى المباشر وتشتت الهوية: بين الفن والعلاج

من حيث المضمون، اختار العرض أن يتناول قضايا نفسية حساسة، لكن اختياره جاء تقريرياً، مباشراً، ووعظياً، يشبه ما يُقال في ورشات تطوير الذات أكثر مما يُنتظر من تجربة مسرحية فنية. بدل أن يخلق التساؤل والدهشة، لجأ إلى التفسير الجاهز، ما أفقد العمل عمقه الفني. وهذا تحديداً ما يجعلنا نميّز بين الفن كغاية، والعلاج بالفن كوسيلة.

أما على مستوى الشكل، فقد بدا العرض أحياناً كأنه لا يعرف إلى أي جنس ينتمي: هل هو مسرح غنائي؟ عرض إيقاعي؟ Performance؟ Animation احتفالي؟ هذا التشتّت في هوية اللغة المسرحية أضعف التجربة، وحوّلها إلى خليط غير متكامل من التجارب، تفتقر إلى الرؤية الإخراجية الجامعة. وما زاد الطين بلّة، أنّ الممثلين المشاركين هم من المبتدئين، وخريجي الورشة التدريبية، وكان من الظلم تحميلهم هذا الكم من المتطلبات الإيقاعية والبدنية، بخاصة في غياب التوازن الدقيق الذي يتطلبه هذا النوع من الإخراج الحركي المكثّف. هذا الزخم الإيقاعي العالي يتطلّب تمرساً جسدياً وخبرة في ضبط الحركة والتنفس، وهو ما فاق قدرة الأجساد الشابة على مجاراته بالكامل، ما خلق إحساساً أحياناً بأن المشاهد أمام عرض مدرسي أنيق، لكن بحركة مسرحية غير منسجمة كلياً.

نقاط قوة وبذرة إبداعية واعدة

مع ذلك، لا يمكن إغفال بعض الإيجابيات المهمة في العرض. فقد كانت السينوغرافيا ذكية وديناميكية، مستلهمة من روح المسرح الارتجالي بمرونتها وتحولاتها السردية السلسة وفعاليتها البصرية. كذلك، تميز العرض بالإضاءة المتقنة التي لعبت دوراً جمالياً مهماً في خلق الحالات المختلفة للمشاهد. وتُحسب لإدارة الممثلين جديتها ودراستها، إذ أظهر الممثلون، رغم حداثة تجربتهم، التزاماً لافتاً بالنص والحركة، ما دلّ على محاولات جيدة للحفاظ على الانسجام، ووجود بذرة إبداعية واعدة، لكنها بحاجة إلى صقل وتوجيه.

في المحصلة، «عم تسمعيني؟» عرض ينبض بالرغبة في التعبير، لكنه بحاجة إلى تصفية، إلى صمت، إلى بطء، إلى عمق حقيقي لا استعراضي. بحاجة لأن يصغي هو أولاً، قبل أن يطالبنا بالسماع.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك