ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

قبل نزع السلاح تصالحوا مع الفراريج: الإعلام الابراهيمي تجاوز نفسه في التهويل

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

في مشهد مألوف يتكرّر مع كل أزمة سياسية في لبنان، عادت آلة التهويل الإعلامي إلى العمل بشراسة، في محاولة لإقناع الرأي العام بأنّ الأسوأ آتٍ لا محالة

علي سرور
علي سرور
الأربعاء 6 آب 2025
قبل نزع السلاح تصالحوا مع الفراريج: الإعلام الابراهيمي تجاوز نفسه في التهويل
الخط


بدأت محرّكات الإعلام المأجور بالدوران لمواكبة انعقاد جلسة الحكومة «المصيرية» حول سلاح «حزب الله »، محوّلة الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات لتصنيع الأوهام وزرع الذعر.

لا أحد ينكر أنّ لبنان يمرّ بلحظات صعبة تُرافق محاولة دفعه بالكامل نحو المعسكر المُستسلم لإسرائيل، إلا أنّ ما يجري يتجاوز المواكبة الإعلامية إلى صناعة أحداث وهمية والتأثير المباشر على مجرياتها.

هذا التهويل الإعلامي، المدفوع من دول خارجية وأطراف داخلية، لم يعد مجرّد أداة ضمن معركة أكبر، بل تحوّل إلى سلاح رئيس لإدارة المواجهة، خصوصاً بعد فشل الضغط العسكري في الأشهر الماضية في إحداث أي تغيير في موقف المقاومة.

قدّمت الأيام الأخيرة مشهداً صريحاً لهذه الآلة، إذ تصدّرت قناتا «الحدث» و«العربية» المشهد عبر متابعة حثيثة للوضع اللبناني، مع تسريبات من «مصادر خاصة» وتحليلات مضخّمة عن فوضى وشيكة، والإيحاء بأنّ الحزب يستعدّ لـ «تحرّكات شعبية فوضوية».

أمّا في الداخل، فقد واكبت بعض القنوات المحلية الموجة نفسها، فالتزمت MTV خطّها التحريضي بدسّ السموم بين السطور، فيما أغرقت قناة «الجديد» ــ بعد إعادة تموضعها ـــ الساحة اللبنانية بأخبار حصرية تهدف إلى ترسيخ فكرة وجود تهديد وجودي للبلد في حال عدم الإذعان للشروط الخارجية.

من الشائعات الميدانية إلى الفبركات الممنهجة

مع اقتراب موعد جلسة الحكومة، ارتفع منسوب التهويل ليصل إلى فبركة أحداث غير موجودة. هكذا، انتشرت على تطبيق «واتساب» شائعة عن إرسال الحزب «ثلاثين شاحنة محمّلة بالردم» لإغلاق طريق المطار، بينما استغلّ التيار اليميني في لبنان مشاهد مواكب السيارات والدراجات النارية المؤيدة للمقاومة لتصويرها كتحركات تهدّد الأمن، وهو ما ردّده النائب نديم الجميّل قائلاً: «الشارع سيقابله شارع».

استمرّت الحملات صباح أمس الثلاثاء، حين جرى تداول صور لـ «عناصر باللباس الأسود» قرب أوتوستراد خلدة، لتُصوَّر على أنّها تحرّكات مسلّحة، قبل أن يتبيّن أنّ هؤلاء مجرد موظفين في مطعم شهير يصوّرون فيديو احتفالياً بوصول عدد متابعيهم إلى مليون.

هذه الحملات الإعلامية ليست جديدة على المشهد اللبناني، إذ اعتاد اللبنانيون منذ وقف إطلاق النار في آب (أغسطس) 2006 على موجات تهويل موسمية عن حرب إسرائيلية وشيكة خصوصاً في فصل الصيف، لكن المفارقة أنّ التهديدات الإسرائيلية اليوم في أدنى مستوياتها منذ 18 عاماً، مع تراجع ملحوظ للملف اللبناني عن الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي.

التزمت MTV خطّها التحريضي بدسّ السموم بين السطور


على الجانب الآخر، يواصل المبعوثون الأميركيون لعب دور مكمّل، كما فعل مورغان أورتاغوس وتوم برّاك. لوّح الأخير علناً بأنّ لبنان قد يصبح «جزءاً من سوريا» إن لم يسلّم عناصر قوته العسكرية ويحّول جيشه إلى «عناصر حفظ سلام»، في تلويح صريح بفرض حلول خارجية تحت التهديد.

الأجندة الخفية: من تهيئة النفوس إلى إلهاء العقول

وراء هذه الحملات الإعلامية غرفة عمليات منظّمة تموّل وتدير وتوجّه مسارها، بهدف خلق واقع نفسي موازٍ يُبقي اللبنانيين في حالة خوف دائم، ويجعلهم أكثر تقبّلاً لحلول جاهزة، ولو مسّت السيادة الوطنية.

كما تسعى هذه الآلة إلى تقويض شرعية المقاومة عبر تحويل أي تحرّك شعبي، مهما كان بسيطاً، إلى «تهديد أمني» يستدعي المواجهة، وهو ما حدث سابقاً في أحداث الطيونة (2021)، بالإضافة إلى ما حدث في خلدة في العام نفسه خلال تشييع جنازة.

هذه السرديات المصطنعة تمنح أيضاً الدول المانحة مبرّراً للتدخل في الشؤون اللبنانية بذريعة «حماية الاستقرار»، فيما يُصرف النظر عن الأزمات الحقيقية: الانهيار المالي، وارتفاع الأسعار، وتجاهل الطبقة السياسية لهذه الكوارث لصالح التلهي بسيناريوهات الرعب وتوظيفها سياسياً.

لكن الفجوة بين التهويل الإعلامي والواقع الميداني تكشف كل شيء؛ فالشوارع اللبنانية هادئة، والتحركات الشعبية غائبة، باستثناء تصريحات متفرقة من سياسيّي الصف الثاني مثل الجميّل. هذا الفراغ دليل على أنّ التهويل الإعلامي ليس انعكاساً لحالة فعلية، إنّما هو محاولة لتعويض الفشل في تحريك الشارع وإيهامه بخطر وشيك.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك