
أصالة تقترب من دمشق بعد 14 عاماً من الغياب، حيث تتجه الأنظار إلى العاصمة السورية مع إعلان نقابة الفنانين السوريين عبر صفحتها على فايسبوك عن اجتماع عُقد في مقرّها، بحضور أنس نصري شقيق أصالة، وسونير طالب مدير العلاقات العامة، ومنير حمزاوي المستشار الإعلامي والتسويقي، لبحث ترتيبات الزيارة والتحضير لها بما يليق بتاريخ الفنانة السورية.
ونشرت النقابة صوراً لأنس نصري مع أعضاء مجلس النقابة، إلى جانب باقة ورد مهداة باسم أصالة، حملت بطاقة كُتب عليها «إلى نقابة الفنّانين.. هنا حيث لا تُقاس الأصوات بمساحتها، بل بانتمائها. نهديكم هذه الباقة باسم من تعود اليوم، ليس فقط لتغنّي، بل لتصافح الجذور».
حفلة في معرض دمشق؟
وكانت صاحبة «سوريا جنة» قد كشفت خلال مشاركتها في مهرجان جرش في الأردن عن رغبتها في زيارة بلدها، لكنها ربطت الأمر بـ«ترتيبات خاصة»، مرجّحة أن تكون الزيارة أواخر آب (أغسطس) الجاري. وبحسب معلومات متداولة في أوساط فنية في دمشق، فإن أصالة مرشحة لإحياء حفلة ضمن الفعاليات المرافقة لمعرض دمشق الدولي، في أول ظهور فني لها في سوريا منذ سنوات القطيعة.
وتعرضت أصالة لحملة انتقادات واسعة إبان سقوط نظام بشار الأسد نهاية العام الفائت، بسبب تأخرها في العودة إلى سوريا والاحتفال مع جمهورها المحلي، بخلاف بعض الفنانين المعارضين الذين تصدروا المشهد الاحتفالي في المحافظات.
أبرز الأغاني التي قدمتها لوطنها
ولا يمكن الحديث عن أصالة والشام من دون استعادة أبرز الأغاني التي وجّهتها لوطنها سوريا ورؤسائها. فقد كانت أول أغانيها للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بعنوان «لبيك يا وطن الأباة»، من ألحان والدها الموسيقار مصطفى نصري، ضمن ما كان يُعرف في سوريا حينها بـ«الأغاني الوطنية». وعقب انضمامها للثورة السورية بعد 2011، صرّحت أصالة بأن تلك الأغنية التي تقول فيها «حماك الله يا أسد رعاك الواحد الأحد». كانت بمثابة شكر لدور الأسد الأب في علاجها من شلل الأطفال. إلا أنها أطلقت لاحقاً عام 1999 أغنية أخرى بعنوان «زادك الله» شاكرةً فيها حافظ الأسد، واصفةً إياه بـ«الإنسان الذي رعانا وصاحب الشخصية القوية».
أغنيات للأسدين
ولم يقتصر رصيدها على الأغاني الموجهة للأسد الأب، إذ قدمت أغنية خاصة للرئيس بشار الأسد بعد فوزه بولاية ثانية عام 2007 جاء فيها «ملايين ملايين السوريين جينا نعاهد عهد الله نفدي بلدنا معك يا أسدنا وما نركع إلا لله». وبعد سقوط النظام، أطلقت أصالة أغنية «سوريا جنة» خصصتها كإهداء لوطنها، مؤكدة عبر حسابها على إنستغرام أنّ الحب والتسامح هما السبيل لتجاوز الجراح وإعادة بناء الوطن. الأغنية حملت رسالة إنسانية وموقفاً صريحاً بضرورة الوحدة الوطنية.
ومن الجدير ذكره أن أصالة نصري عُرفت بمواقفها المعارضة لنظام بشار الأسد منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، إذ عبّرت في تصريحاتها ولقاءاتها الإعلامية عن رفضها لسياسات النظام وانتقدت ما وصفته بـ«القمع والظلم» بحق الشعب السوري، مؤكدة دعمها لمطالب الحرية والكرامة التي رفعها المتظاهرون في بدايات الحراك الشعبي، فيما اعتبر محبوها أن أغانيها السابقة كانت «مجبورة» عليها باعتبار كل الأنشطة الفنية والثقافية في سوريا كانت تتم بإشراف النظام السابق، فهل عودة أصالة برعاية رسمية يحمل لجمهورها أغنية وطنية جديدة!

