ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تانيا صالح «قابلة للكسر»

ثقافة
|موسيقى
حفظ المقالة

تعود الفنانة اللبنانية تانيا صالح اليوم بألبومها الجديد «قابلة للكسر - Fragile»، لتفتح عبر عشر أغانٍ نافذة موسيقية مشبعة بالأحاسيس والتأملات الوجودية. 

جنى بزي
جنى بزي
الجمعة 8 آب 2025
لا تخلو أغنيات الألبوم الجديد من النبرة الساخرة والنزعة الفلسفية والتأملية (إيلي فهد)
لا تخلو أغنيات الألبوم الجديد من النبرة الساخرة والنزعة الفلسفية والتأملية (إيلي فهد)
الخط

تعود الفنانة اللبنانية تانيا صالح اليوم بألبومها الجديد «قابلة للكسر - Fragile»، لتفتح عبر عشر أغانٍ نافذة موسيقية مشبعة بالأحاسيس والتأملات الوجودية.

بين «غسيل دماغ»، و«مطرح»، و«حشرة»، و«غير السما»، تقدم صالح عملاً متقناً، يجمع بين الموسيقى الشرقية والغربية، وتخوض رحلة صادقة في معاناة الإنسان، وهموم الغربة، وفقدان الوطن، والحب، والخوف من المستقبل المجهول.

الألبوم، الذي استغرق إنجازه نحو ثلاث سنوات، يعبّر عن حالة من الانكشاف الروحي، تنقلها صالح بصوتها الدافئ وبكلمات حادة وصريحة، بعيدة من المبالغة أو التكلّف. تظهر في أغنياتها حالة «اللا انتماء» التي يعيشها ملايين البشر الذين اضطروا إلى مغادرة أوطانهم، باحثين عن مكان يشعرون فيه بالأمان والاستقرار.

«مطرح» والغربة المستمرة

تصوّر أغنية «مطرح»، التي رافقها كليب مميز جمعت فيه صالح مشاهد من البرازيل، ومصر، وتونس، وفرنسا والنرويج، حالة البحث الدائم عن مكان آمن.

تعبّر الأغنية بشكل عميق عن اغتراب الفنانة بعد مغادرتها لبنان إلى فرنسا، محاولةً إيجاد موطن جديد، ولكنها سرعان ما تعترف بأن المكان الحقيقي الوحيد الذي قد تشعر فيه بالانتماء هو بلدها الأصلي، لبنان. الكليب، الذي ضمّ صوراً وفيديوهات شخصية التقطتها في رحلاتها المختلفة، منح الأغنية بعداً بصرياً جميلاً وواقعياً، عزّز الإحساس العميق بالغربة والتشتّت.

تبدو صالح صريحة بجرأة حين تخبرنا أنها لم تجد نفسها في فرنسا، ولكنها تؤكد أنّ هذه الغربة منحتها الفرصة لإعادة تقييم مسارها الفني والحيوي، والتعبير عن قضايا بلدها وشعبها من الخارج. فالهدف، كما أوضحت لنا، هو حرية التعبير الفني الحقيقي من دون قيود أو مساومات.

موسيقى الألبوم: تناغم بين الشرق والغرب

الموسيقى في «قابلة للكسر» تمزج بسلاسة بين عبق الشرق و«رؤية» الغرب؛ فتنسج نغمات العود والقانون والكلارينيت داخل أجواء صُممت حول البيانو والإيقاع، بما يخلق طبقة صوتية غنية ومتوازنة. تعاونت صالح مع المنتج أويفيند كريستيانسن لاستثمار هذا المزيج، فظهرت روح المقطوعات شرقية–غربية في تنويعات لحنية.

تمثّل الرسومات والأغنيات حياة الشتات والبحث الدائم عن الأمان

تطغى على بعض الأغاني النبرة الساخرة، كما في «غسيل دماغ» التي عبرت عبرها عن حاجتها إلى إزالة «كل هذا السخام من رأسي وأبدأ من جديد، وأغيّر النغمة الرتيبة لحياتي» والتي رافقها أيضاً كليب من إخراج إيلي فهد. وهناك أغنيات أخرى مثل «حشرة» تُعبّر فيها عن شعورها بالصِغر والعجز أمام آلة العالم الكبيرة التي تبتلع الجميع.

ولا تخلو الأغاني من نزعة فلسفية وتأملية حول مستقبل البشرية كما في «غير السما»، التي تتساءل فيها صالح حول مصير البشر على كوكب يهدده الانهيار البيئي والاجتماعي.

في أغنية «ليه؟»، تطرح صالح أسئلة حول صعوبة التواصل الإنساني، وتحديات العلاقات في زمن الرقمنة والعزلة، كما تعالج أغنية «قول» مسألة التعبير الصادق عن المشاعر في عالم أصبحت فيه العلاقات الإنسانية أكثر تعقيداً وتحفظاً، ورافق الأغنية كليب من إخراج «أولي غارشيا».

رسوم فنية تحاكي التجربة الإنسانية

إلى جانب الموسيقى، أرفقت صالح ألبومها بمجموعة من الرسوم التي نفذتها بنفسها، تتمحور حول حقيبة سفر. هذه الحقيبة التي تُلخّص فكرة الألبوم الأساسية، تنقل صورة حقيقية عن هشاشة الإنسان الذي يعيش حياة مؤقتة، قد تنكسر في أي لحظة.

الرسومات، مثل الأغنيات، تمثل حياة الشتات والبحث الدائم عن الاستقرار والطمأنينة، ما يُضفي على العمل بُعداً بصرياً عميقاً وجذاباً.

تقول لنا صالح إنها حرصت على إنجاز هذه الرسومات يدوياً، بعيداً من الذكاء الاصطناعي، لتعبر عن الروح الإنسانية الحقيقية. هذه الفلسفة الفنية تعزز قيمة الألبوم وتجعله عملاً شاملاً ومتكاملاً من ناحية المضمون والشكل.

رحلة فنية وإنسانية جريئة

تصرّ صالح على أن الفن يجب أن يظل صادقاً ومُخلصاً لرسالة الإنسان، بعيداً من قواعد السوق الفني والترندات الاستهلاكية. وهذا ما يُميّز «قابلة للكسر»: يرفض أن يكون مجرد سلعة فنية، ويتحوّل إلى شهادة صادقة عن العصر الذي نعيشه، وعن أزمات الهوية والغربة والمستقبل الغامض للبشرية.

في هذا الألبوم، نجحت صالح في نقل مشاعرها الشخصية بشكلٍ يجعل المستمع يتماهى معها بسهولة. جاءت كلماتها وألحانها قوية وواضحة، وتمكّن صوتها من التعبير بشكل كامل عن هذه المشاعر الصادقة.

أما تسمية الألبوم بـ «قابلة للكسر»، فيحيل إلى الملصق الذي «نضعه على الشنطة عندما يكون فيها شيء قابل للكسر. أتت الفكرة بعد كل الذي حصل في لبنان. شعرتُ أنني والبلد والكوكب والبشرية كلنا «قابلون للكسر» وقد ننكسر في أي لحظة».

في حضرة الغياب: زياد الرحباني وظله الحاضر

قبيل إطلاق الألبوم، رحل الموسيقار الكبير زياد الرحباني، فأصبح الحفل بالنسبة لصالح ذكرى مختلطة بالحزن والامتنان. في مكالمة هاتفية بدت نبرتها حزينة، استرجعت الفنانة محطات كثيرة جمعتها بزياد منذ خطواتها الأولى في عالم الفن. تقول إن زياد منحها فرصًا مهمة، بدأت بمشاركتها في مسرحيتي «بخصوص الكرامة والشعب العنيد» (1993) و«لولا فسحة الأمل» (1994)، وفي الوقت نفسه كانت تشارك في تسجيل الكورال لألبومي «إلى عاصي» و«بما إنو». لاحقًا طلب منها زياد تصميم أغلفة هذين الألبومين.

تذكر سخاءه مع جميع من عمل معه، إذ كان يوزع أجورهم حتى قبل أن يحصل هو على أجره. تتوقف طويلاً عند لحظة تسجيل أغنية «الأوزون» في استديو زياد من كلماتها وألحانها بالاشتراك مع عصام الحاج علي. وكان لزياد أيضاً حضور في ألبومها الأول عندما سجّل البيانو عل أغنية «خلصوا الدفاتر» من كلمات وألحان عصام الحاج علي. تصف هذه التجربة قائلة: «هذه ذكرى لا تُنسى.»

مع الوقت، أصبح استوديو زياد محطة أساسية في مسيرتها، فسجلت فيه أول ألبوماتها، وكان دائمًا أول من يستمع إلى أعمالها الجديدة. وتضيف أن زياد كان الأب الروحي لألبومها «شوية صور»، وله الفضل الأكبر في دعمها وتوجيهها.

أما آخر لقاء جمعهما فكان عام 2016 عندما دعاها للغناء في حفله بمدينة صور وأتاح لها تقديم إحدى أغنياتها الخاصة. لم يكن حفل إطلاق «قابلة للكسر» عادياً، إذ تصفه بأنه كان أقرب إلى حلم ثقيل بعد رحيل زياد، وتقول: «أهديت الحفل له وكانت روحه حاضرة في كل تفصيل»..

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك