ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«كايروكي» ومحمد مصطفى: تمرّد بالصوت... والصورة

ثقافة
|موسيقى
حفظ المقالة

مساء غد السبت، تعود فرقة «كايروكي» المصرية إلى لبنان، في ثاني حفلة لها (بيروت هول)، بعد حفلتها الصيف الفائت في «مهرجانات جبيل الدولية».

غادة حداد
غادة حداد
الجمعة 8 آب 2025
«كايروكي» ومحمد مصطفى:  تمرّد بالصوت... والصورة
الخط


مساء غد السبت، تعود فرقة «كايروكي» المصرية إلى لبنان، في ثاني حفلة لها (بيروت هول)، بعد حفلتها الصيف الفائت في «مهرجانات جبيل الدولية». تترافق حفلة فرقة الروك التي ابتعدت عن النمط التجاري السائد، مقدّمةً صوتاً متمرداً على السلطة والتقاليد، مع عرض رسومات تُعرض على شاشات خلف المسرح، في تقليد بات متلاصقاً مع الفرقة.

هذه الرسومات عمل عليها الفنان ومصمم الغرافيكس محمد مصطفى. منذ تخرّجه عام 2007 في كلية الفنون الجميلة في الزمالك في القاهرة، شقّ مصطفى طريقه بين عالمين: عالم الإعلان الصاخب، وعالم الفن الذي ينساب من قلبه. قضى خمس سنوات متنقلاً بين مصر ودبي والبحرين، يعمل رسّاماً ومصمماً في وكالات الإعلان.

كانت تلك المرحلة، كما يصفها في حديث مع «الأخبار»، أشبه بدراسته العملية الحقيقية بعد سنوات الدراسة الأكاديمية، إذ تعلّم خلالها كيف يكيّف موهبته مع بيئات عمل وشركات مختلفة، ويكتسب أدوات تنفيذية ومهارات تواصل احترافية.

بداية التعاون مع «كايروكي»

عاد إلى مصر عام 2012، وفي تلك الفترة أطلقت فرقة «كايروكي» أغنية «مربوط بأستك». كانت فكرة الكليب قائمة على قصة مرسومة، وكان عدد من الفنانين قد قدّم مخططات قصة (Storyboard) للفرقة ولكنها لم تنل إعجابها، إذ كانت تبحث عن عمل بصري يعتمد على الرسم أكثر من التحريك.

هنا جاء أول تعاون لمصطفى مع «كايروكي» رغم عدم وجود أي معرفة أو صداقة سابقة. اللقاء الأول مع مؤسس الفرقة ومغنّيها الرئيسي أمير عيد وصفه مصطفى بأنه «ثري جداً»، وشكّل بداية صداقة وتعاون فني طويل الأمد.

في «تلك قضية»،
اختار ألوان علم فلسطين كإشارة تختصر المأساة

لاحقاً، اقترح أمير عيد أن يستمر التعاون الفني بينهما، فجاء أول مشروع مشترك في ألبوم «أبناء البطة السودا»، كما كان مصطفى جزءاً من فريق عمل ألبوم «نقطة بيضا».

كان التحدي دائماً أن تولي الفرقة اهتماماً كبيراً بالمحتوى الموسيقي، ما يجعل الوقت المتاح للعمل البصري محدوداً، وبالتالي تضطر إلى تنفيذ المهمات بسرعة.

ففي ألبوم «نقطة سودا» مثلاً، كان العمل مصوراً بالكامل كحفلة مباشرة، ولم يكن هناك وقت لإضافة عناصر بصرية إضافية. أما في «أبناء البطة السودا»، فبعد انسحاب فنان آخر من العمل، تولى مصطفى المشروع كخطة إنقاذ، وهو أحد مشاريعه المفضلة لأنه أظهر التفاهم الفطري بينه وبين أمير عيد، وحقّق نتيجة مرضية للطرفين، ما جعله جزءاً أساسياً من «كايروكي» إنسانياً وفنياً.

ثبات الهوية البصرية

تطورت العلاقة تدريجياً، وسعى مصطفى ليكون «صوتهم بالصورة». كان ألبوم «روما» (2022) الأكثر احتفاءً بالعمل البصري، إذ عبّر الجمهور في التعليقات عن تقديره للتفاعل العميق بين الصورة والموسيقى. بالنسبة إلى مصطفى، كل الأعمال التي نفذها مع الفرقة تعبّر عنه، ولكن ألبوم «روما» يحتل مكانةً خاصة في قلبه، لأنّ رحلة تنفيذه كانت غنية، ولأن فكرة العمل على عشرة مواضيع ضمن هوية بصرية واحدة كانت تحدياً خلاقاً وصعباً، ولكنه منحها ما يكفي من الجهد ليشعر بالرضى عند العودة إليها.

أما العمل البصري الأكثر رواجاً، فكان لأغنية «تلك قضية». انتشر بشكل كبير ووصل إلى أماكن لم يتوقعها مصطفى، مثل إيران. كما أثار جدلاً رسمياً في مصر بعد عرضه في «مهرجان الجونة السينمائي». رسم مصطفى تمثال الحرية وهو يوجّه وجهه نحو الغرب بملامح معينة، بينما ينظر إلى الشرق بوجه آخر مختلف.

واختار ألوان علم فلسطين كإشارة تختصر المأساة، كأن القضية الفلسطينية تكشف حقيقة لم يتم التعبير عنها سابقاً بهذا الوضوح.

كان العمل البصري ببساطته ووضوحه يعكس جوهر الأغنية. كما علّقت السفارة الأميركية على الموضوع بسبب استخدام تمثال الحرية في التصميم، إذ جاءت رسالة الأغنية واضحة: الحضارة المعاصرة فقدت المعيار الأخلاقي وأصبحت تعاني من المعايير المزدوجة.

بناء الثقة مع الجمهور

مسار إتمام الرسومات يبدأ أولاً باستماع مصطفى إلى جميع الأغاني المقررة، متفاعلاً معها على المستويين الفكري والحسي. هو يعتبر نفسه بوابةً شفافة يمرّ عبرها نوع آخر من الفن، إذ يضع مخطط القصة والأفكار، ثم يعرضها على أمير عيد، الذي قد يضيف بعض الملاحظات أو يوافق على المقترح لتطابقه تماماً مع الإحساس المطلوب.

بعدها يطّلع باقي أعضاء الفرقة على العمل ويقدمون انطباعاتهم، ولكن المسؤولية الفنية الأساسية تبقى عند مصطفى.

يرى الأخير أنّ أهمية العمل البصري تأتي من قدرته على الوصول إلى الذكاء الوجداني للجمهور، وتشكيل رمز بصري يرافق الأغنية في الذاكرة.

كما يعرف الجمهور المثلث المضيء المرتبط بفرقة «بينك فلويد»، باتت بعض الصور التي أنجزها مصطفى مرتبطة في أذهان المستمعين بأغاني «كايروكي».

وقد لمس بنفسه أثر هذه الأعمال على الجمهور، وحتى على الفرقة التي كانت تجد صعوبة في السابق في العثور على من يعبر عن موسيقاها كما تريد.

يسعى محمد مصطفى دوماً إلى إرضاء قدراته واكتشاف حدود إمكاناته، ليكون تلك «الحاجة» التي يفترض أن يقدّمها الفن ليستكمل رسالته. يعمل من قلبه ليستقبله الجمهور من القلب نفسه، ومن هنا يأتي إحساسه بالحياة وقناعته بأنه أضاف قيمةً جديدة بما يقدمه.

* حفلة «كايروكي»: 20:00 ليل غد ــ «بيروت هول» (سنّ الفيل ـ حرش تابت) ـ للاستعلام: 01/498599

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك