
في مشهد وصفه رواد مواقع التواصل بـ«الدرامي» و«المسرحي» على حد سواء، ظهر المغني الشعبي عبد الرحمن فرهود، المعروف بـ«القاشوش» وصاحب أغنية الاحتجاج الشهيرة «يلا ارحل يا بشار »، على منصة احتفالية في محافظة حماة، بعد أكثر من سبع سنوات على إعلان مقتله المروّع واقتلاع «حنجرته الذهبية» إبان الحرب السورية على يد قوات الأمن السورية في نظام بشار الأسد. مشهد يعيد إلى الأذهان عودة أبو عصام في مسلسل «باب الحارة » بعد إعلان مقتله في حلقة سابقة وصراخ عائلته «الغالي رجع يامو».
أشعلت العودة المفاجئة، التي جاءت بعد مرور سبعة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد، موجةً واسعة من ردود الفعل المتناقضة بين مستنكرين ومندهشين، وبين مرحبين بظهوره حيّاً.
القاشوش قام… حقاً قام!
— Vendetta - ڤينديتا (@A_for_Vendetta7) August 10, 2025
في حفل شعبي بمدينة حماة، ظهر عبد الرحمن فرهود، الشهير بالقاشوش وصاحب أغنية “يلا ارحل يا بشار”.
ذلك الذي صُنعَت حوله أسطورة “اغتياله” واقتلاع “حنجرته الذهبية” أو “حنجرة الحرية” أو “حنجرة بلبل الثورة السورية” لأنه غنى ضد الرئيس بشار..
واليوم… ها هو حي… pic.twitter.com/NCXJ9xpLfa
بين مرحّب ومستنكر
بعض الناشطين وجّهوا اتهامات لرموز الثورة بفبركة قصص «الشهداء» وتضليل الرأي العام، فيما ذهب آخرون إلى التشكيك في مجمل الرواية الثورية التي صنعت رمزية القاشوش.
في المقابل، عبّر موالون للحكومة الحالية عن فرحهم بسلامته، مشيرين إلى أنّ ظهوره يعوّض بعض الخسائر الرمزية التي مُنيت بها الثورة، مثل مقتل عبد الباسط الساروت، المنشد البارز في أوساط المعارضة السورية، ووفاة الناشط والمنشد قاسم الجاموس، المعروف بلقب «أبو وطن»، جراء حادث سير على طريق بلودان – الديماس في ريف دمشق.
عبد الباسط الساروت كان مختطف ويعذب عند الجولاني
— إدلب Online (@idleb_online) December 28, 2024
حقائق تظهر لأول مرة الساروت كان يهرب من الجولاني لان الجولاني كان يختطف الساروت ويعذبه . pic.twitter.com/i75kECNRBQ
شعارات طائفية ومذهبية
وتحوم العديد من الأسئلة حول مصير بعض الشخصيات الشعبية العامة في أوساط المعارضة ومصيرها المأساوي في مناطق سيطرة «هيئة تحرير الشام »، حيث تحمّل العديد من الشخصيات المعارضة الرئيس السوري الحالي للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع المسؤولية عن مقتل كل من المنشدين الساروت وأبو وطن بسبب رفعهما شعارات معارضة لحكمه ومشككة في أهدافه السياسية متهمين إياه ببيع ما سمّياها «الثورة ».
وينقسم الجمهور السوري حول هذه الأسماء بسبب ارتباطها بشعارات طائفية وانخراط بعضها في أعمال قتالية والانضمام إلى صفوف تنظيمات مصنفة إرهابية كتنظيم «داعش ».
واليوم تعيد عودة القاشوش في فيديو تداولته صفحات التواصل على نطاق واسع، طرح أسئلة حول صناعة الرموز في زمن النزاعات.

