
استضاف الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون الراهبة الأرثوذكسية الأم أغابيا ستيفانوبولوس، التي تعيش في بلدة العيزرية بالضفة الغربية منذ عام 1996، وقدمت لجمهوره المحافظ صورة نادرة عن أوضاع المسيحيين الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.
قالت ستيفانوبولوس إن المسيحيين الفلسطينيين «يواجهون قيوداً على الحركة ومصادرة الأراضي»، و«عنفاً من الجيش والمستوطنين الإسرائيليين». وأوضحت أن جدار الفصل حرمها من الوصول إلى ديرها في القدس، وأن السلطات الإسرائيلية استولت على دار مسيحية للأولاد وضمته إلى الجدار.
View this post on Instagram
وذكرت أن القانون الإسرائيلي يفرض على الفلسطينيين في الضفة الغربية استخدام طرق منفصلة، وأن المرور عبر نقاط التفتيش يترافق غالباً مع ممارسات عنيفة من الجنود والمستوطنين.
تطرقت المقابلة إلى قضية الصهيونية المسيحية، التي ترى أن السيطرة اليهودية على الأرض المقدسة ضرورية لعودة المسيح، وانتقدت تجاهلها للمجتمعات المسيحية المحلية. وأشارت إلى أن كثيرين من المسيحيين الفلسطينيين لا يستطيعون زيارة المواقع المقدسة بسبب القيود الإسرائيلية، وأن كنائس في غزة تعرضت للقصف منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023.
(الحلقة كاملة)
أثارت المقابلة ردود فعل متباينة بين جمهور كارلسون، إذ وصفها البعض بالمهمة، بينما اتهمها السيناتور الأميركي تيد كروز، المنتمي إلى تيار المحافظين الجدد الذي يمجّد الحرب والتدخل العسكري ويهتم بقضايا «إسرائيل»، بمهاجمة «إسرائيل» وخدمة إيران.
ويشكّل المسيحيون نحو 10 في المئة من إجمالي الفلسطينيين، يعيش 100 ألف منهم داخل «إسرائيل» و45 ألفاً في الضفة الغربية وأكثر من ألف في غزة.
قالت ستيفانوبولوس إن المقاومة المسلحة في غزة انطلقت بفعل التهجير والحصار وليس الدين، مؤكدة أن سكان القطاع يعيشون في سجن مفتوح منذ 20 عاماً، وأنهم فقدوا مطارهم بعد قصفه في عام 2000.
وانتقدت ازدواجية التغطية الإعلامية الغربية بين فلسطين وأوكرانيا، مشيرة إلى الاحتفاء بزجاجات المولوتوف في أوكرانيا مقابل إدانتها في فلسطين.
اختتمت الراهبة حديثها بالتساؤل عن أسباب منع دخول الصحافيين إلى غزة، وإعلان مساحات واسعة من الضفة الغربية مناطق عسكرية مغلقة، معتبرة أن هذه السياسات تهدف إلى إخفاء ما يجري على الأرض.

