
للمرة الثانية على التوالي، يختار رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون الظهور على قناة خليجية، متجاهلاً الإعلام المحلي. بعد مقابلته الأخيرة مع شبكة «سكاي نيوز عربية» الإماراتية، بثت قناة «العربية» أمس مقابلة خاصة حاورته فيها ليال الاختيار. جاءت المقابلة هادئة، لم تحمل أي تصريحات جديدة أو استثنائية في ملف تسليم سلاح المقاومة إلى الجيش اللبناني، بالتزامن مع زيارة الموفد الأميركي توم براك إلى بيروت اليوم. فقد كرر عون عباراته المعتادة حول ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مشيراً إلى فتح ملفات الفساد قريباً.
الرئيس اللبناني لـ العربية: لا نفرط في علاقة السعودية ولبنان لأنها تعود إلى عهد الملك المؤسس#لبنان#قناة_العربية pic.twitter.com/oWhNANHDYb
— العربية (@AlArabiya) August 17, 2025
شكرٌ مفرط للسعودية يثير التساؤلات
في المقابل، لفت انتباه المتابعين تكرار الرئيس شكره للسعودية على ما قدّمته للبنان، على حد تعبيره. بين عبارة وأخرى، كان يشكر ولي العهد محمد بن سلمان، كأنه يقدّم أوراق اعتماده للرياض على حد تعبير المعلّقين على السوشال ميديا. صحيح أنه يظهر على شاشة سعودية، لكن المبالغة في الشكر أثارت الانتباه. وقد قال عون «ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقود مسار المنطقة نحو سلام عادل يعيد الحقوق لأصحابها»، مضيفاً «السعودية أسهمت في إنهاء الفراغ الرئاسي، ونشكر ولي العهد السعودي على اهتمامه بلبنان».
فخامة الرئيس
— Ali Haidar _حساب جديد (@AliHaid97335480) August 17, 2025
ليال الإختيار مُدَّعى عليها من قِبَل النيابة العامة العسكرية
ليال الإختيار تُرِكَت رهن التحقيق
ليال الإختيار خالفت القانون
ليال الإختيار كسرت المحرمات بالتواصل مع العدو
ليال الإختيار استضافت ضابط إسرائيلي كان يتبجّح بقتلنا وبتدمير بيوتنا !
كيف إلك عين تستقبلها !🤔 pic.twitter.com/wJGz7XUbN8
انتقادات على السوشال ميديا
هذا الشكر المفرط أثار موجة انتقادات على صفحات التواصل الاجتماعي. أشار العديد من التعليقات إلى أن الظهور على قناة سعودية لا يستدعي كل هذا الإطراء، لا سيما أنّ السعودية حتى اليوم لم ترفع حظر سفر مواطنيها إلى لبنان. كما لا تزال تمارس ضغوطاً بالتعاون مع الأميركيين لدفع باتجاه تسليم السلاح وإثارة الفوضى.
لم تسلم مقابلة الرئيس جوزيف عون مع قناة «العربية» من الانتقادات، لا سيّما بسبب تولّي الإعلامية اللبنانية ليال الاختيار مهمة المحاورة. إذ استدعيت الاختيار سابقاً للتحقيق معها على خلفية مقابلتها مع الناطق باسم «جيش» الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر القناة نفسها، واستخدامها عبارة «أستاذ أفيخاي» خلال الحوار. وبعد زيارتها الأخيرة إلى بيروت، خضعت الاختيار للتحقيق قبل أن تتدخل وساطات أسفرت عن تبرئتها.

