
أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية عن اختيارها فيلم «فلسطين 36» للمخرجة آن ماري جاسر ليمثّل فلسطين في سباق جوائز الأوسكار الثامنة والتسعين عن فئة الفيلم الدولي الطويل. علماً أنّه من المقرر أن تُقام في 15 (آذار) مارس 2026، ليكون الفيلم الـ18 الذي ترشحه فلسطين بهذا السباق منذ عام 2003.
وقال وزير الثقافة عماد حمدان في تصريحه حول ترشيح «فلسطين 36»: إن «هذا الترشيح هو دلالة على أهمية وقوة السينما الفلسطينية في حمل الرواية والهوية في ظل إبادة مستمرة وضد جميع محاولات الطمس التي ما انفكت على مدى عقود».
وجاء في البيان التعريفي للفيلم بأنّه «دراما تاريخية تدور حول الثورة الفلسطينية ضد الحكم البريطاني والدعوة إلى الاستقلال عام 1936، ويشهد عرضه العالمي الأول في الدورة الـ 50 من «مهرجان تورونتو السينمائي» الدولي (4 - 14 سبتمبر) حيث يشارك في عروض «الجالا» الاحتفالية».
يتتبع الفيلم شخصية يوسف وهو يتنقل بين منزله الريفي ومدينة القدس المتأججة، توقاً إلى مستقبل يتجاوز الاضطرابات المتزايدة في فلسطين الانتدابية عام 1936، حيث كانت قرى عدة تثور ضد الحكم البريطاني. لكن التاريخ لا يتوقف. فمع تزايد أعداد المهاجرين اليهود الهاربين من أوروبا الفاشية المتصاعدة، والمطالبات الفلسطينية بالاستقلال، تتجه جميع الأطراف نحو صدام حتمي في لحظة حاسمة للإمبراطورية البريطانية ومستقبل المنطقة بأسرها.
عندما سُئلت عن مصدر الإلهام والرؤية للفيلم، تحدثت جاسر عن حلمها الطويل بصنع فيلم عن ثورة عام 1936، «لكن بطريقة حميمية، شخصية، وواقعية». وأضافت: «تتبع القصة مجموعة من الأشخاص يجد كل منهم نفسه في موقف لم يختره، بينما يخيّم عليهم شيء أعظم بكثير مما يدركون. يتناول الفيلم تلك اللحظات في حياتنا التي نُجبَر فيها على اتخاذ قرار، خيار يغيّرنا إلى الأبد. صناعة «فلسطين 36» كانت أصعب مغامرة في حياتي. لم أكن لأتخيل أن يكون هذا العام المنصرم المليء بالدم والعنف، هو نفسه العام الذي أصنع فيه عملًا جُمِع من أيادٍ وقلوب كثيرة، ومن حب وتحدٍ لا يُوصف».

