
يواجه الممثّل الشهير ليوناردو دي كابريو موجة انتقادات واسعة على خلفية مشاركته في تمويل مشروع فندقي فاخر في مستوطنة «هرتسليا» قرب تل أبيب، في وقت لا تزال آلة الحرب الإسرائيلية تفتكّ بأجساد الفلسطينيين في غزة بين قتل بالصواريخ والموت جوعاً تحت الحصار.
وذكرت صحيفة Globes الإسرائيلية أنّ لجنة التخطيط والبناء في تل أبيب وافقت أخيراً على تشييد فندق مكوّن من 14 طابقاً و365 غرفة في «مرسى هرتسليا»، تبلغ مساحته الإجمالية 51 ألف متر مربع، ويضم مركزاً للمؤتمرات، مطاعم، ومساحات تجارية، بالإضافة إلى مرسى يخوت مرتبط مباشرة بالفندق.
وبحسب تقارير إسرائيلية إعلامية، يمتلك دي كابريو 10 في المئة من المشروع، بينما تعود الحصة الأكبر إلى مجموعة «هجاج» العقارية ورجلي الأعمال أهيم وأليؤور كوهين. المشروع الذي أُعلن عنه للمرة الأولى في عام 2018 كان أصغر حجماً، قبل أن يُقرّر المستثمرون توسعته بشكل كبير.
Leonardo DiCaprio calls himself an environmentalist and yet he’s building a hotel for israel who not only has been murdering and forced starving palestinians during this genocide israel also has dropped so many bombs on gaza that the environmental damage can take up to 40 years… https://t.co/qM6tJ2GRYt
— jason 🦥🪐 (@spongebobsloth) July 29, 2025
لكنّ المشروع التجاري لا يخلو من أبعاد سياسية تواكبه، إذ يأتي في خضمّ معركة ثقافية تشنّها الشعوب حول العالم، تحديداً في العواصم الغربية، للضغط على الإحتلال لإيقاف حرب الإبادة. وبينما جنّد مشاهير وأكاديميون كثر أنفسهم في هذه المعركة الإنسانية، اختار دي كابريو المضي قدماً في استثماره داخل الكيان العبري، مما أثار موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي. على سبيل المثال، كتب الناشط الأميركي شون كينغ على منصة «إكس»: «بينما يتضور أهل غزة جوعاً، يبني ليوناردو دي كابريو فندقاً فاخراً من 14 طابقاً في إسرائيل»، متهماً النجم بـ «الافادة من نظام فصل عنصري خلال إبادة جماعية».
💸 While Gaza Starves, Leonardo DiCaprio Is Building a 14-Story Luxury Hotel in Israel
— Shaun King (@shaunking) July 30, 2025
Hollywood silence is one thing. But Leonardo DiCaprio is actively profiting from apartheid during a genocide. The hotel was just approved. https://t.co/ko65nlvbat pic.twitter.com/f5owDM7QAe
مستخدمون آخرون عبروا عن استيائهم من صمت دي كابريو حيال ما يجري في الأراضي الفلسطينية، معتبرين أن «استثماراته ترسل رسالة بأن الاستثمار في إسرائيل أمر مشروع حتى خلال الحرب».
الجدير بالذكر أنّها ليست هذه المرة الأولى التي يرتبط فيها دي كابريو بالاقتصاد الإسرائيلي. بحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، استثمر النجم الهوليودي في عام 2011، نحو 4 ملايين دولار في تطبيق التواصل الاجتماعي Mobli، كما شارك عام 2021 في جولة تمويلية لشركة اللحوم المستزرعة Aleph Farms.

