أورتاغوس فاشيونيستا الإعلام اللبناني
في وقت يعيش فيه البلد على حافة تهديدات إسرائيلية وأميركية، تصدّر فيديو أورتاغوس المشهد الإعلامي المحلي


بالنسبة إلى مصفف الشعر اللبناني طوني المندلق، فإن نشره لفيديو يُظهره أثناء قيامه بتسريحة شعر المبعوثة الأميركية السابقة إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، يُعدّ أمرًا عاديًا. فالمندلق ناشط على صفحات السوشال ميديا، ويُشارك باستمرار فيديوهات لتسريحات نجمات مثل بلقيس ونوال الزغبي وغيرهما.
View this post on Instagram
عندما تتحوّل التسريحة إلى حدث إعلامي
لكن عندما يتحوّل فيديو قصير لتسريحة شعر أورتاغوس إلى خبر عاجل على وسائل الإعلام اللبنانية، فإنّ الأمر يتجاوز كونه مجرّد توثيق لتسريحة شعر. لقد دخلنا في نفق الإعلام السطحي، حيث تحوّل الفيديو إلى مادة ترويجية ليس لمصفف الشعر، بل لإطلالة أورتاغوس نفسها. في وقت يعيش فيه البلد على حافة تهديدات إسرائيلية وأميركية، تصدّر فيديو أورتاغوس المشهد الإعلامي المحلي. فتسارعت القنوات إلى نشر لقطات طوني المندلق، وأرفقته بتعليقات ترويجية تُحمّس المشاهدين لاكتشاف تسريحة المبعوثة الأميركية.
من دبلوماسية إلى فاشيونيستا!
هكذا ساهم هذا التناول الإعلامي في تحويل أورتاغوس إلى «نجمة جمال»، بدل التركيز على مهامها السياسية التي تتعلق بمصير البلد. بل وصل الأمر إلى التلميح بأنّ تسريحتها قد تُصبح موضة خريف/شتاء 2025.
بـ"تسريحة لبنانية"... أورتاغوس تلفت الأنظار في بيروت! (فيديو) https://t.co/vhraiTNYvZ
— Al Jadeed News (@ALJADEEDNEWS) August 25, 2025
قناة «الجديد» تتفرّغ لتغطية التسريحة
في هذا السياق، خصّصت قناة «الجديد» خبرين حول تسريحة أورتاغوس: الأول مكتوب بعنوان «بـتسريحة لبنانية، أورتاغوس تلفت الأنظار في بيروت!»، والثاني مصوّر مع فيديو المندلق. هكذا ظهرت «الجديد» وكأنها تتعامل مع أورتاغوس كنجمة من نجمات البوب أو إحدى الفاشينيستات اللواتي يُقدّمن فيديوهات Get Ready with Me. حتى أنّها وصفت تسريحتها بـ"«التسريحة اللبنانية»، رغم عدم وجود مصطلح كهذا في عالم الموضة.
بالفيديو- إطلالة جديدة لمورغان أورتاغوس من بيروت! https://t.co/9cw2vHxCGu
— Annahar Al Arabi (@AnnaharAr) August 25, 2025
«النهار» ومواقع أخرى تنساق خلف الضجة
من جهتها، نشرت صحيفة «النهار» الفيديو بعنوان: «إطلالة جديدة لمورغان أورتاغوس من بيروت»، كما تناقلته مواقع أخرى مثل «المستقبل» وغيرها، في مشهد يُعبّر عن مستوى الانحدار الذي بلغه الإعلام اللبناني.
