
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بتداول منصات إخبارية لمقطع فيديو يُظهر إفتتاح مطعم «فاخر» في مدينة غزة. فبينما يموت الفلسطينيين جوعاً في القطاع المحاصر، وتهبّ الشعوب في العواصم الغربية أمام هول الكارثة، يأتي افتتاح «كافيه نوتيلا» ليتوافق بشكل كامل مع سرديات الاحتلال حول عدم وجود مجاعة في القطاع.
وتظهر المشاهد افتتاح رفاهي لمطعم Crêpe في قلب مدينة غزة، يوحي أنّ الحياة طبيعية جدّاً. وبينما اعتبر بعض الناشطون أنّ الفيديو قديم ويعود إلى ما قبل بدء الحرب على القطاع، إلا أنّ الموقع الرسمي للمطعم على «إنستغرام» يستعرض مقاطع مصوّرة بشكل دوري منذ الافتتاحية في الأول من أيلول (سبتمبر) المنصرم.
من جهتها ساهمت المنصات الإخبارية العربية في انتشار الفيديو بشكل واسع، ممّا ترافق مع ردات فعل مستهجنة على وسائل التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر المشاركين عملاء لإسرائيل، وآخرين رأوا في الحدث خيانة لدماء الشهداء غزة. علماً أنّ صفحة «الكافيه» على انستغرام تعمل على إبراز أنّ الافتتاحية هي رسالة أنّ «غزة تصنع الحياة بطريقتها الخاصة.. نوتيلا». وهو ما تبعه استهزاء المعلّقين على استخدام اسم منتج داعم لإسرائيل على المطعم.
-
يعاني القطاع من أسوأ مجاعة في العصر الحديث.
غير أنّ بعض التعليقات قاربت الافتتاحية بـ«موضوعية»، إذ أشارت إلى الحروب دائماً ما يحاول استغلالها «تجّار الأزمات»، إلا أنّ هكذا عمل قد يحمل تداعيات كارثية على أطفال غزة. فبينما استعرض صاحب المطعم مشهد الشوكولاتة الفاخرة في أطباقه، أبحر «أسطول الصمود العالمي» لكسر الحصار المفروض على غزة، وسط تحركات شعبية مؤيدة واسعة في الشوارع الأوروبية، لا سيّما مدينة جنوى الإيطالية التي شهدت مظاهرة حاشدة لعمّال الموانئ، حيث رفعوا تهديداً لإسرائيل بإغلاق ميناء المدينة في حال منع إسرائيل الأسطول من إيصال المساعدات إلى غزة.
الجدير بالذكر أنّ المطعم فتح أبوابه في حي الرمال في مدينة غزة، بالتزامن مع حملات التهجير الواسعة التي تشهدها المدينة، حيث نزح عشرات الآلاف منها في الأسابيع الأخير بعيد إعلان قوات الاحتلال نيّتها اجتياحها.

