
أعلنت قناة «دويتشه فيله» (DW) الألمانية الناطقة بالعربية، عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، عن حلقة خاصة من برنامج «جعفر توك» صُوِّرت في قلب دمشق، وتحديداً في «قصر العظم» في المدينة القديمة. وجاء في الإعلان، الذي تَرافق مع لقطات ترويجية: «خلال 14 سنة قدمنا حلقات وعرضنا قصص سوريين وسوريات رافقناهم في لبنان والأردن وتركيا، وألمانيا واليونان والعراق ومصر وبلدان أخرى. وقريباً حلقة خاصة تجمع سوريين وسوريات من مختلف المكوّنات السورية في حوار صريح وشفاف ومباشر».
يُذكر أن البرنامج حاول في سنوات سابقة تصوير حلقة داخل سوريا عبر الدخول بشكل غير شرعي من إقليم كردستان العراق باتجاه مناطق الإدارة الذاتية في الشرق، أسوةً بعدد من وسائل الإعلام الدولية التي سلكت الطريق ذاته تفادياً لطلب إذن رسمي من حكومة بشار الأسد. أما اليوم، فلم يجد البرنامج أي صعوبة في الحصول على الموافقات من السلطة السورية الجديدة، لا سيما بعد الحملة التي قادتها وزيرة الخارجية الألمانية السابقة أنالينا بيربوك لفك الحظر الدولي عن النظام.
View this post on Instagram
الخبر أثار تبايناً في ردود الفعل لدى الجمهور السوري، إذ لا يحظى البرنامج عادةً بتأييد واسع في الأوساط العربية بسبب تركيزه على مواضيع تُثير الإشكاليات والجدل، سواء تلك المتعلقة بالهوية الجنسية، أو بقضايا «معاداة السامية»، أو بالتركيز على الجوانب السلبية في المجتمعات العربية ومجتمعات اللاجئين. أحد المعلّقين كتب غاضباً: «شو جابو على الشام ومين أعطاه التصريح؟ والله وزير الإعلام بدو إقالة، خلص الوضع صار لا يُطاق معه». فيما اعتبر آخر أن الهدف من الحلقة الخاصة هو «الترويج لأهمية العلاقة مع إسرائيل».
وتجدر الإشارة إلى أن قناة DW، كسائر المؤسسات الإعلامية الألمانية، تعتمد سياسة واضحة في الوقوف إلى جانب إسرائيل. فقد منعت العاملين لديها من إدانة الإبادة التي ترتكبها في قطاع غزة، وأقدمت سابقاً على فصل عدد من الإعلاميين اللبنانيين والعرب بذريعة «معاداة السامية» بسبب منشورات داعمة لفلسطين.
ويعتبر «جعفر توك»، الذي يقدمه الصحافي الألماني من أصل عراقي جعفر عبد الكريم منذ عام 2015، من أبرز البرامج الحوارية الموجّهة إلى الشباب العربي. يقوم على مناقشة قضايا اجتماعية وسياسية حساسة من زوايا مختلفة، وغالباً ما يثير الجدل بسبب موضوعاته حول الحريات الفردية والهوية الجنسية والدين والسياسة، ما يجعله عند كل إطلالة مادة سجالية بامتياز.

