«كلنا معكم»… الا أنا وهو وهي…
قبل ساعات من جلسة الحكومة المقرّرة اليوم للاطلاع على خطة الجيش لتنفيذ قرارها الخاص بحصر السلاح، انتشرت على طرقات بيروت لوحات إعلانية تجمع صورتين لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. ذيلت تلك الحملة بشعار «كلنا معكم، جيش واحد، سلاح واحد


قبل ساعات من جلسة الحكومة المقرّرة اليوم للاطلاع على خطة الجيش لتنفيذ قرارها الخاص بحصر السلاح، انتشرت على طرقات بيروت لوحات إعلانية تجمع صورتين لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. ذيلت تلك الحملة بشعار «كلنا معكم، جيش واحد، سلاح واحد، دولة واحدة، عهد جديد للبنان».
جدل حول الجهة المنفّذة
في هذا السياق، انتشرت الإعلانات في معظم شوارع العاصمة الرئيسية والفرعية، ووصل صداها إلى الفضاء الافتراضي. إذ لم يُعرف بعد من يقف خلفها، فهي غير موقّعة باسم أي شركة أو حملة إعلانية رسمية. وجرى تفسيرها على أنها امتداد للحملات التي ملأت الشوارع منذ تسلّم عون رئاسة الحكومة، تحت شعار «العهد الجديد».
ردود فعل على السوشال ميديا
وجدت التعليقات على المنصّات الرقمية أن الشعار «كلنا معكم» يطرح سؤالاً أساسياً: من هم «كلنا»؟. وذكّر البعض بحملة «كلن يعني كلن» التي سبقت تظاهرات خريف 2019، معتبرين أن الشعارات الانتقائية تعيد إنتاج الانقسام. وأجمعت التعليقات على أن اللبنانيين بغالبيتهم يؤيدون الجيش والمقاومة معاً، ما يجعل الحملة محاولة لوضع المؤسستين في مواجهة بعضهما.
"كلنا معكم".. حملة يدشنها لبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لدعم قرار الحكومة بحصر السلاح: الجيش سيكون عنوان المرحلة#لبنان #الحدث #قناة_الحدث pic.twitter.com/rInTJJkU3x
— ا لـحـدث (@AlHadath) September 4, 2025
الإعلام الخليجي يدخل على الخط
استغلت القنوات الخليجية، وعلى رأسها «العربية» السعودية و«سكاي نيوز» الإماراتية، هذه الحملة، وخصّصت تقارير في نشراتها الإخبارية وصفتها بأنها تعبير عن إرادة اللبنانيين، مؤكدة أن «الجيش سيكون عنوان المرحلة المقبلة».
في 11 آب نشر "المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق" اللبناني استطلاعاً أكد أن (58%) ضد سحب سلاح المقاومة، واليوم نشر مركز "الدولية للمعلومات" استطلاعاً آخر بنسبة قريبة يؤكد أن (58.2%) من اللبنانيين يرفضون تسليم السلاح.... فمن أين أتى أرباب حملة "كلنا معكم" بكل هذه الثقة؟! #الا_انا pic.twitter.com/zw4WSKOpZY
— Abdul Nasser Fakih - عبد الناصر فقيه (@AbedNassarFakih) September 4, 2025
حملة مضادّة: «كلنا إلا أنا»
في المقابل، وبعد ساعات قليلة من انتشار اللوحات، انطلقت حملة أخرى مضادّة عبر هاشتاغ «#كلنا_إلا_أنا». ورأت التعليقات أن الحملة التحريضية شملت اللبنانيين كافة بلا استثناء، لكنها تجاهلت الفئة التي تدعم المقاومة والجيش معاً، وهو ما يعكس تناقضاً في أهدافها.
