
شهدت قناة «الجزيرة» أخيراً حملة تغييرات في إدارتها وصفحاتها على السوشال ميديا. فقد أُعلن عن إنهاء مهام مصطفى سواق كمدير، وتعيين ناصر بن خليفة آل ثاني خلفاً له، على أن يتسلّم مهامه نهاية العام الحالي.
جدل بعد استشهاد أبو عبيدة
جاء خبر إقالة سواق بعد أيام قليلة على استشهاد أبو عبيدة. وتساءل المتابعون عن علاقة هذه الخطوة بنشر العدو الإسرائيلي صورة قال إنها اجتماع لقادة «القسام». المفاجأة أن المشهد نفسه كان قد عُرض سابقاً في برنامج «ما خفي أعظم» مع تامر المسحال، حيث بثّت «الجزيرة» لقطات حصرية ومموهة لقادة «حماس»، من بينهم محمد الضيف وأبو عبيدة، دون الكشف عن وجوههم.
مش أبو عبيدة كان مغطّي وجهه يوم عرضوا الفيديو في "ما خفي أعظم"؟
— منتدى الثورة الفلسطينية🇵🇸 (@PalRevForum) September 4, 2025
طيب كيف الاحتلال قدر يوصل للمادة الأصلية؟!
جدّ شكلو "ما خفي أعظم"
حطوا مليون علامة تعجب على قناة الجزيرة
!!!!!!!! pic.twitter.com/Jtch9W3tr4
صورة أبو عبيدة تثير التساؤلات
مع إعلان العدو عن استهداف أبو عبيدة، كُشف عن ملامحه للمرة الأولى. وأثارت الصورة موجة تساؤلات: كيف وصلت النسخة الأصلية إلى العدو الإسرائيلي بينما كانت حصرية لـ«الجزيرة»؟. وأجمعت التعليقات على أنّ «الجزيرة» تبرع في سياسة ازدواجية المعايير. إذ تستقبل القناة التي تتخذ من الدوحة مقراً لها، وتحاور العدو الإسرائيلي بكل أريحية وتفتح له الهواء. فيما لا يزال العدو يمارس سياسة قتل الأطفال والإعلاميين، وقد استُشهد عدد من مراسليها في غزة، كان آخرهم أنس الشريف. ورجّح آخرون أن تكون برامج إلكترونية حديثة قد نجحت في إعادة ملامح الصورة المموهة.
خلفيات الإقالة
في المقابل، لفتت المعلومات إلى أن إقالة سواق كانت متوقعة منذ أشهر، لكن الإبادة في غزة أخّرت الإعلان عنها. ونفت المصادر أن يكون القرار مرتبطاً بخبر استشهاد أبو عبيدة.
الصورة التي نشرها جيش الاحتلال لقادة القسام ليست مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، بل حقيقية.
— الأحداث الفلسطينية🇵🇸 (@IimAmer) September 4, 2025
وبعد التحقق عبر برنامج ما خفي أعظم على قناة الجزيرة، والتدقيق في الشخص الذي يزعم الاحتلال بوجود أبو عبيدة ضمن الصورة،
تبيَّن انه الشخص الأخير يملك فقط أربع أصابع، وأن الصورة غير معدلة… pic.twitter.com/lUEqzDKw3E
تغييرات تحريرية مرتقبة
تشهد «الجزيرة» حالياً مجموعة تغييرات ستتضح ملامحها قريباً، منها إطلاق صفحات خاصة ببعض الدول العربية، من بينها لبنان، على خطى قناة «العربية» التي تخصص صفحة للأحداث اللبنانية. كما أجرت المحطة تعديلات في إدارة موقعها الإلكتروني، وفق سياسات جديدة للقناة.
سياسة جديدة للقناة
أشارت المعلومات إلى أنّ «الجزيرة» مقبلة على تغييرات في سياستها التحريرية مع استمرار حرب الإبادة في غزة. ورأت المصادر أن القناة القطرية قد تخفف من خطابها الداعم للمقاومة، في ظل التحولات الإقليمية التي تشهدها المنطقة والتي تؤدي الى تصفية قضية فلسطين اعلامياً.

