
خيبة أمل مُني بها بعض الإعلام اللبناني لعدم نجاح المحاولة الإسرائيلية في اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية في قطر، فيما تتواصل الإعلانات الإسرائيلية في الفضاء الافتراضي اللبناني. وعلى الأرض، ما تزال الإعلانات المروّجة للعهد الجديد صامدةً على الطرقات! أما الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، فأصبحت خارج التغطية!
◄ «خيبة» الإعلام اللبناني بعد استهداف قطر!
كما على الإعلام العربي، انعكس العدوان الصهيوني على قطر أول من أمس على الإعلام اللبناني. أبت القنوات المهيمنة إلّا أن تذكّر بتفرّدها، فسألت LBCI مثلاً في مقدّمتها: «هل سقطت قيادة حماس؟» علماً أنّها كانت قد أوردت في المقدّمة ذاتها بأنّ قادة الحركة المستهدفين نجوا من الاعتداء.
من جهتها، لعبت mtv دور القرد الأعمى، فورد في نشراتها، تلك حتّى الليلية التي بُثّت بعد ساعات طويلة من العدوان، أنّ نتائجه «لا تزال غامضة وهناك تضارب في المعلومات»، مستندةً إلى ما وصفته بـ «التقديرات الإسرائيلية» التي تنتظر «التأكيد النهائي» رغم معرفة هوية الشهداء منذ وقت طويل قبل ذلك، وإيراد القناة نفسها إعلان «حماس» عن نجاة قياديّيها.
◄ الموساد يستهدف لبنان
ينشر جهاز «الموساد» الإسرائيلي إعلانات مدفوعة على منصّات التواصل الاجتماعي في لبنان، من دون حسيب ولا رقيب... علماً أنّ مضمون هذه الإعلانات مناقض للقانون الدولي والاتفاقيّات الدولية، ويعرّض السيادة والأمن القومي اللبنانيَّين للخطر. يعني ما سبق، أنّ في مقدور الجهات المعنية التحرّك بسهولة، ويمكنها التواصل مع شركات المنصّات لمنع هذا النوع من الإعلانات المؤذية، فيما أعاد بعض اللبنانيّين نشر هذه الإعلانات، ولو من باب الانتقاد، من دون أدنى مسؤولية حول كونهم يشاركون في نشرها مجّاناً.
◄ إعلانات مخالفة للوعود
رغم احتفاء العهد اللبناني الجديد وحكومته بقرار إزالة الصوَر والأعلام والشعارات الحزبية من شوارع بيروت، إلّا أنّ القرار ينطبق عليه المثال الشعبي «ناس بسمنة وناس بزيت».
إلى جانب عدم تطبيقه في مناطق في العاصمة اللبناني حيث هناك أحزاب لا مشكلة للحكومة معها، لوحظ في الأيّام الماضية، ولا سيّما منذ جلسة الحكومة في 5 أيلول (سبتمبر) الماضي حول «حصرية السلاح»، انتشار إعلانات في شوارع بيروت يظهر فيها رئيسا الجمهورية جوزيف عون والحكومة نوّاف سلام. كما انتشرت إعلانات متفرّقة في بيروت الكبرى يظهران فيها، بعضها من الحجم الكبير (unipole).
◄ الإعلام اللبناني لم يرَ شيئاً!
يُلاحظ في الآونة الأخيرة أنّ الإعلام اللبناني، ولا سيّما المهيمن منه، بات شبه غير مهتمّ بالاعتداءات الصهيونية المتكرّرة على لبنان، ويفضّل التركيز على أحداث يعتبرها سياحية وغيرها ممّا يشتّت التركيز عن معاناة جزء من اللبنانيّين. حتّى غارات الاحتلال التي طالت البقاع يوم الإثنين الماضي وأسفرت عن خمسة شهداء، لم تحظَ بالاهتمام الكافي، ووردت ضمن سياق النشرات مدفونةً في أوساطها كأنّها خبر عابر. وحتّى مع إيراد الخبر، كان هناك تبرير لسردية العدوّ، واعتبار أنّ خطورة الحدث لا تكمن في قتل لبنانيّين، بل في «تهديد الاستقرار». عبارة تموّه الخوف على «الموسم السياحي» أكثر من حياة الأشخاص.





