
احتضنَ شاطئ حِمَى المنصوري (جنوب لبنان) هذا العام 67 عشاً للسلاحف البحرية، وهو الرقم الأعلى لتعشيش السلاحف، رغم أنّ الشاطئ نفسه «استضاف» مئات الصواريخ الثقيلة التي ألقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال الحرب.
المبادِرة المتطوِّعة فاديا جُمعة ومعها الناشطون مريم وعمار وعبد اعتنوا بالأعشاش و«خرّجوا» نحو 3500 من فراخ السلاحف الصغيرة «عقروقة» بنوعيها الخضراء وضخمة الرأس، بعدما أمّنوا حمايتها بدءاً من لحظة وضْع البيوض حتى فقسها ووصولها إلى البحر.
عملية تطلّبت زيارات يومية صباحية إلى الشاطئ ونصب شِباك حديدية فوق أعشاش السلاحف. «للمرة الأولى يكون للحرب انعكاس إيجابي للأسف تمثّل في ازدياد أعداد الأعشاش بفضل نزوح السكان وغياب المتنزهين» تقول فاديا التي ورِثت المهمة عام 2016 عن الناشطة الشهيرة منى خليل وأكملت رسالتها البيئية وتلقت تدريباً في إيطاليا.
تضيف: «نسعى إلى تكريس وعي بيئي عام. ولا متعة أجمل من رؤية لحظة لطْم الموجة الأولى صغار السلاحف معلنةً عن بدء حياة جديدة في بحرٍ واسع »

