«مسكون» يعود بالرعب والفانتازيا: قضايا العرب في الواجهة

بعد غياب قسري وتأجيلات متكرّرة، عاد أمس مهرجان «مسكون» لسينما الرعب والفانتازيا والخيال العلمي في دورته السابعة، ليستمرّ حتى الخامس من تشرين الأول (أكتوبر) في سينما «متروبوليس» في مقرّها الجديد في مار مخايل.
تتميّز الدورة ببرنامج متنوّع، يولي حيّزاً واسعاً للأفلام العربية التي تتناول قضايا راهنة مثل الحروب والمعتقلات، وتهريب المهاجرين، والعنف الأسري، والتحرش الجنسي، وعمليات التجميل.
الخيال في زمن الأزمات
وصفت مديرة المهرجان ميريام ساسين العودة بغير السهلة في ظل واقع إقليمي مأزوم، معتبرة أنّ «قوة الخيال وأصوات المخرجين العرب تصبح في مثل هذا الزمن العصيب أهمّ مما كانت في أي وقت مضى». من جهته، شدّد المدير الفني أنطوان واكد على أنّ برنامج الدورة منح السينما العربية مساحةً غير مسبوقة.
الافتتاح والعروض الرئيسية
افتُتح «مسكون» أمس بالفيلم اللبناني «البحر وموجاته» لليانا قصير ورونو باشو، الذي سبق أن عُرض ضمن تظاهرة «ACID» في «مهرجان كان»، متناولاً رحلة شقيقين بحثاً عن الهجرة عبر البحر.
ومن المغرب يُعرض فيلم «أنيماليا» لصوفيا العلوي، وهو عمل خيال علمي حاز جائزة لجنة التحكيم الخاصة في «سندانس».
كما يقدَّم فيلم الجريمة «عصابات» لكمال الأزرق، والفيلم التونسي «وراء الجبال» لمحمد بن عطية، إضافةً إلى أفلام قصيرة لبنانية منها «الحارس» لعلي شري و«لم أفعل ذلك أبداً» لجويس نشواتي.
أفلام كلاسيكية وتكريم
يستعيد المهرجان نسخة مرمَّمة من فيلم Oldboy (2003) للكوري بارك شان ــ ووك. كما يكرّم المخرج الأميركي الراحل ديفيد لينش عبر عرض فيلم وثائقي عنه بعنوان Lynch/Oz وفيلمه Twin Peaks: Fire Walk with Me بنسخة مرمّمة.
مسابقة الأفلام القصيرة
تضم المسابقة ثمانية أفلام عربية جريئة، منها «مئات آلاف الكرات لبضعة لاعبين» للسوري يزن الربيع عن المعتقلات، و«الحيوانات المنوية» للمغربي كريم السويسي عن التحرش، و«صبحية» للإماراتية أمل العقروبي، و«روج» للسعودية سماهر موصلي حول عمليات التجميل.
كما يشارك فيلمان لبنانيان هما «الصدى» لجوزف خلوف و«رجل الغراب» ليوهان عبد النور، إلى جانب فيلمين مصريين هما: «ستين جنيه» لعمرو سلامة و«لن تشرق الشمس» لأدهم خالد. وتمنح لجنة التحكيم، التي تضم المخرجين سعيد زاغة وأحمد غصين إلى جانب المبرمج جان لاور، جائزة أفضل فيلم عربي قصير، مع فرصة عرضه في مهرجان «فانتاستيك فست» في أوستن.
نقاشات ومبادرات
تتخلل الدورة حلقتان نقاشيتان: الأولى حول تجربة إنجاز فيلم «البحر وموجاته» بمشاركة فريقه الإبداعي، والثانية مع الفنان علي شري بإدارة ريما المسمار. وكالعادة، قدّم طلاب «ألبا» الشريط الترويجي للمهرجان بتقنية إيقاف الحركة، في مبادرة تثبت روح التعاون بين «مسكون» والمواهب الشابة.
بهذه العودة، يرسّخ «مسكون» مكانته كأول مهرجان في المنطقة يحتفي بالرعب والخيال العلمي، جامعاً بين قضايا الواقع وفضاءات الخيال.
* «مسكون»: حتى 5 تشرين الأول (أكتوبر) ـــ سينما «متروبوليس» (مار مخايل ـ بيروت) ـ للاستعلام: 81/069530

