
ضجّ ناشطو السوشال ميديا بخبر «انتحار» سفير جنوب إفريقيا في فرنسا، واسمه الكامل نكوسيناثي إيمانويل ناثي مثيثوا، مشكّكين بالرواية الرسمية للنيابة العامة الفرنسية وموجّهين أصابع الاتهام إلى إسرائيل التي دأب السفير على مهاجمة حرب «الإبادة» التي تشنّها على قطاع غزة.
من جهتها، قالت النيابة العامة في باريس أول من أمس الثلاثاء، إنّها عثرت على سفير جنوب إفريقيا لدى فرنسا ناثي مثيثوا ميّتاً خارج فندق في باريس، مرجّحة أن تكون الوفاة «ناجمة عن انتحار بالاستناد إلى مؤشرات عدّة».
بالإضافة إلى ذلك، نشرت شبكة «فرانس 24» الإخبارية، وفق مصادرها المطلّعة على الملف في النيابة العامة، أنّ السفير البالغ 58 عاماً «يُعاني من الاكتئاب وقد يكون أقدم على الانتحار».
من جهة أخرى، تداول ناشطو السوشال الميديا بكثرة، مقطع فيديو من العام الماضي للسفير مثيثوا، يهاجم فيه بحدّة جرائم الاحتلال في قطاع غزة، واصفاً ما يحدث بـ «الإبادة». وعلّق ناشطون بسخرية على خبر «وقوع» السفير من الطابق الثاني والعشرين، مشيرين إلى علاقة إسرائيل بالحادث. وبينما حاول العديد إثارة الريبة حول الموضوع من دون سوق الاتهام الواضح، قالت الصحافية الكونغولية كارولين هايندز على منصة «إكس» ما تجنّبه غيرها: «لقد قتلوا سفير جنوب إفريقيا في فرنسا».
رغم أنّ منشور هايندز حاز على تفاعل واسع على المنصة، إلا أنّ التحقيق الرسمي الفرنسي يميل إلى نظريّة انتحار السفير، مع تركيز كامل الشبكات الإخبارية العالمية على حصر تقاريرها حول الحادث بإفادات النيابة العامة الفرنسية التي لا تشير إلى عملية قتل أو انتحار بالإكراه.
They killed the South African Ambassador to France. https://t.co/7rJlM0ZTiD
— Carolyn Hinds 🇧🇧 #FreePalestine #CongoInCrisis (@CarrieCnh12) October 1, 2025
لكنّ لفت تقرير لشبكة «سي. إن. إن» تكلّم خارج الصندوق قليلاً، موضحاً أنّ زوجة السفير كانت تستعدّ للقاء زوجها في حفلة تلك الليلة، وإذ بها تتفاجأ قبل موعد لقائهم برسالة نصيّة منه يعبّر فيها عن أسفه واضطراره على إنهاء حياته من دون ذكر التقرير أسباب هذا القرار ولا الإشارة إلى رأي زوجته حول الحدث برمّته.
الجدير بالذكر أنّ جنوب إفريقيا تحرّكت بسرعة وبضراوة سياسية ضد إسرائيل منذ بداية الحرب، إذ قرّرت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2023، سحب سفيرها في الكيان مع إدانتها القصف العنيف على قطاع غزة واصفة ما يحدث بالإبادة. كما رفعت شكوى إلى محكمة العدل الدولية في كانون الأول (ديسمبر) ضد ارتكابات قوات الاحتلال وقادته، ويستمرّ البلد الإفريقي في التصدّي لإسرائيل في جميع المحافل الدولية.

