ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

صالح الجعفراوي ألقى «السلاح»

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

إنّ الغصّة في استشهاد المصوّر الفلسطيني صالح الجعفراوي (1997ـــــ 2025) تكمن في أنّه قُتل على يد أبناء بلده، لا على يد العدو الإسرائيلي.

زكية الديراني
زكية الديراني
الثلاثاء 14 تشرين اول 2025
(أحمد مفيد)
(أحمد مفيد)
الخط


إنّ الغصّة في استشهاد المصوّر الفلسطيني صالح الجعفراوي (1997ـــــ 2025) تكمن في أنّه قُتل على يد أبناء بلده، لا على يد العدو الإسرائيلي. وجاءت شهادته بعد أيام فقط على إعلان وقف إطلاق النار، فالشاب، ابن الـ28 عاماً، صمد في وجه الإبادة في غزة لأكثر من 800 يوم، قبل أن يُقتل أول من أمس على يد ميليشيات مسلّحة تعمل لمصلحة العدو في القطاع.

صرخة الفرح الأخيرة

انتظر المصوّر الشاب لحظة إعلان وقف إطلاق النار نهاية الأسبوع الماضي، وخرج فجراً يصرخ بأعلى صوته «الحرب خلصت يا جماعة». وصلت صرخته إلى العالم، حاملة معها طاقة أمل وروح شباب مفعمة، وسط عتمة الظلم وآلة القتل المستمرة. لكن القدر شاء أن يفرح المصوّر الشاب الذي يتابعه الملايين، بخبر وقف الحرب لمدة وجيزة، ثم ينقطع الاتصال به، قبل أن يُعلَن استشهاده غدراً، أثناء تصويره ريبورتاجاً في جنوبي القطاع، ليُثبت أن المنافق أخطر من العدو الأصلي، وما فشل فيه العدو، نفّذه أتباعه العملاء.

تهديدات العدو لم تُثنه عن طريق الشهادة

تعرّض الجعفراوي للتهديد مراراً من قبل أفيخاي أدرعي، الناطق الإعلامي باسم العدو، لكنه كان يخرج متحدياً بإكمال الطريق حتى الشهادة. كان شاهداً على المجازر، في المستشفيات، وبين الأطفال الذين احترقوا، والتقط الصور بعدسة كاميرته، وخرج مراراً بأعجوبة من بين الأنقاض ونيران القذائف.

قبل ساعات من استشهاده، نشر الجعفراوي فيديوهات توعوية لأبناء بلده، كاشفاً أن العدو ترك في غزة ألعاباً متفجرة لقتل الأطفال. كما صوّر دبابة مفخخة تركها العدو بين المدنيين، محذّراً من الاقتراب منها. رغم الوجع، كان يزيّن فيديوهاته بابتسامة تفاؤل، معلناً نجاته من الإبادة التي كان شاهداً عليها كل يوم على مدى العامين الفائتين. فبعدما استشهد مئات الصحافيين والمصوّرين والناشطين، كان صالح آخر الأصوات الصامدة في غزة. بقي متسلّحاً بكاميرته وابتسامته البريئة.

عطاء لا يتوقّف رغم الحرب

خلال الحرب، قام الناشط الفلسطيني بجمع الأموال لإعادة بناء «مستشفى النصر للأطفال» في غزة، ونجح في مساندة أهله، رافضاً مغادرة القطاع. حاول العدو مراراً التصويب عليه، متّهماً إياه بالانتماء إلى حركة «حماس»، لكن الجعفراوي واصل عمله على أكمل وجه، مكملاً طريق النضال حتى آخر نفس.

هكذا التحق صالح بصديقه أنس الشريف، مراسل قناة «الجزيرة» في غزة، الذي استُشهد الصيف الماضي مع عدد من رفاقه. وقد ذكر صالح لقاءهما في وصيّته التي نُشرت صباح أمس، قائلاً «أنا الآن في الجنّة، مع رفاقي الذين سبقوني، مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبّة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه».

وصية الشاهد الأخير

رحل صالح والتقى بالشريف، وكانا شاهدين على زمن انكشفت فيه الحقيقة بالدم. نقلا المجازر على كتفيهما، وكان وجههما مكلّلاً بالصبر والإيمان. كان صوتهما صلة وصل مع العالم الخارجي، ولم تستطع آلة القتل أن تطفئ كاميرته. لم يكد صالح يتنفس الحرية قليلاً، حتى ختم رحلته الأبدية بشهادة طالما انتظرها. «أوصيكم بالمقاومة... بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به. فما عرفنا لأنفسنا طريقاً غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك