
لم يكتف الاحتلال، عبر عملائه، باغتيال الصحافي صالح الجعفراوي جسدياً، بل يحاول أيضاً محو أي أثر رقمي يوثّق تغطيات الجعفراوي خلال الحرب. إذ رصد ناشطون حذف «ميتا» لحساب الصحافي الفلسطيني من منصة «إنستغرام»، رغم توثيقه الرسمي وامتلاكه أكثر من 4.5 ملايين متابع. ولم يقتصر الحذف على هذه المنصة فحسب، إذ تبيّن أنّ النسخ المؤرشفة من صفحته على موقع Wayback Machine، أحد أكبر الأرشيفات الرقمية العامة على الإنترنت، قد اختفت أو أُعيقت إمكانية الوصول إليها أيضاً.
ولم تُقدَّم تفسيرات رسمية حتى الآن حول سبب اختفاء تلك الأرشيفات، إلا أنّ الكاتبة الفلسطينية-الأميركية سوزان أبو الهوى أشارت إلى أنّ هذا التزامن يثير قلقاً من محاولة أوسع لطمس التوثيقات الرقمية المرتبطة بالانتهاكات في غزة.
⚠️ Meta Erases Gaza Journalist’s Instagram — Archived Versions Also Missing
— Drop Site (@DropSiteNews) October 13, 2025
Instagram has removed the verified account of Gaza journalist Saleh al-Jafarawi (4.5 million followers). Writer @SusanAbulhawa noted that archived snapshots of his page on the Wayback Machine, the… https://t.co/vsqdAkAXI8
واعتبرت أبو الهوى، في منشور على منصة «إكس»، أنّها سبق وسمعت قبل فترة تحذيرات من إمكانية «محو الإنترنت من الأدلة على الجرائم الإسرائيلية»، مضيفة أنّ ما حدث مع الجعفراوي يجعل تلك المخاوف أكثر واقعية اليوم.
وخلال متابعة الجعفراوي للتفاصيل الميدانية في الحرب، واجه محاولات متكرّرة لتقييد محتواه، بالإضافة إلى تهديدات مباشرة وغير مباشرة بالاستهداف، كما جرى مع أكثر من 250 صحافياً في غزة، قتلت إسرائيل معظمهم عن عمد مع تبنّيها رسميا بالعمليات.
الجدير بالذكر أنّ الحادثة لا تعدّ حالة استثنائية في مسار إسكات الأصوات وإخفاء الصور الرقمية الداعمة لفلسطين في وجه حرب الإبادة منذ عامين، مع كشف التقارير الإعلامية عن وثائق تُظهر معدّل استجابة «ميتا» القياسية، لطلبات حذف المحتوى المقدّمة من جانب إسرائيل بنسبة 96%.

