
تحوّل افتتاح الدورة الثامنة من «مهرجان الجونة السينمائي» في مصر أمس إلى منصة لتلميع صورة الدولة المصرية إزاء القضية الفلسطينية. فقد أجمعت الكلمات على دعم مصر والافتخار بها بعد انعقاد قمة شرم الشيخ التي ضمّت رؤساء من مختلف الدول العربية والأجنبية.
استثمر القائمون على المهرجان انعقاد القمة لتحويلها إلى نقطة مفصلية في تاريخ الصراع بين العدو الإسرائيلي وفلسطين، في حين تناست الكلمات في «الجونة» تقصير مصر تجاه غزة، وتحديداً خلال حرب الإبادة التي شنّها العدو الإسرائيلي لعامين كاملين، فيما كانت المعابر مغلقة بوجه الفلسطينيين.
View this post on Instagram
نجيب ساويرس: «انتصار كبير لأهل غزة... والاقتصاد بخير»
أطلّ رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، مؤسّس «مهرجان الجونة السينمائي»، بكلمة لفت فيها إلى أن الدورة الثامنة من الحدث الفني «جاءت بعد انتصار كبير تحقق لأهل غزة». وأضاف ساويرس «مبسوطين بمكانة مصر الكبيرة بعد قمة شرم الشيخ، والحمد لله كل الأحداث كويسة، ودخلنا كأس العالم، والاقتصاد في تحسّن كبير». كلمته التي بدت مفعمة بالمديح الرسمي، أثارت تساؤلات حول تحوّل المهرجان الفني إلى منبر سياسي دعائي.
«نافذة على فلسطين»... عنوان بلا عمق
من جانبها، أكدت ماريان خوري، المديرة الفنية لـ«مهرجان الجونة السينمائي»، أن المهرجان سيقدّم برنامج «نافذة على فلسطين» الذي يضمّ مجموعة من الأفلام.
أما عمرو منسي، المدير التنفيذي والمؤسّس الشريك لـ«الجونة»، فاعتبر أن تزامن المهرجان مع قمة شرم الشيخ «يعكس أهمية الحوار الثقافي والإنساني إلى جانب الحوار السياسي».
لكنّ متابعين رأوا أن البرنامج يأتي كمحاولة تجميل شكلية في ظل غياب موقف فعلي من الإبادة في غزة.
View this post on Instagram
تكريم منة شلبي... لمسة فنية وسط العاصفة السياسية
على الضفة نفسها، شهد المهرجان مجموعة من الأنشطة الفنية، أبرزها تكريم الممثلة المصرية منة شلبي بجائزة الإنجاز الإبداعي تقديرًا لمسيرتها المتميزة وإسهاماتها في السينما المصرية والعربية.
غير أنّ البعد الفني بدا باهتًا أمام الحضور السياسي المكثّف الذي طغى على الافتتاح، محوّلًا المهرجان من مساحة ثقافية إلى مرآة دعائية للنظام المصري.

