ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«مسابقة شوبان»: هيمنة آسيوية على نوبل البيانو

ثقافة
|موسيقى
حفظ المقالة

شهدت هذه السنة زحمة مسابقات بيانو مرموقة، على رأسها «مسابقة شوبان الدولية للبيانو» في بولونيا (بيانو فقط، وأعمال شوبان حصراً) و«مسابقة الملكة إليزابيت» في بلجيكا (مجالات عدّة، على رأسها البيانو)

بشير صفير
بشير صفير
الثلاثاء 4 تشرين الثاني 2025
إيريك لو الفائز بالمرتبة الأولى  (ميدالية ذهبية)
إيريك لو الفائز بالمرتبة الأولى (ميدالية ذهبية)
الخط

شهدت هذه السنة زحمة مسابقات بيانو مرموقة، على رأسها «مسابقة شوبان الدولية للبيانو» في بولونيا (بيانو فقط، وأعمال شوبان حصراً) و«مسابقة الملكة إليزابيت» في بلجيكا (مجالات عدّة، على رأسها البيانو) و«مسابقة فان كلايبرن الدولية للبيانو» الأميركية (بيانو فقط). رغم أنها مخصّصة لأعمال المؤلف البولوني/ الفرنسي فريدريك شوبان (1810 — 1849)، إلا أن الفوز بالمرتبة الأولى في «مسابقة شوبان» يُعدّ بمنزلة «نوبل للبيانو». تاريخ هذه المسابقة وقواعدها والأسماء التي طبعت دوراتها (عددها 19، دورة 2025 ضمناً) على مدى نحو قرنٍ (الدورة الأولى أقيمت عام 1927) سبق أن تناولناها مراراً، لذا سنركّز اليوم على الدورة الأخيرة التي جرت بين 3 و20 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

المسابقة تُقام كل خمس سنوات، باستثناء أنّ الفارق بين الأخيرة وتلك التي سبقتها هو أربع سنوات بفعل تأخير دورة عام 2020 سنة واحدة بسبب كورونا. هذه السنة، تقدَّم 642 عازف/ة إلى المسابقة (رقم قياسي) تم اختيار 162 متبارياً من 28 بلداً للاختبار التمهيدي، نجح منهم 66 في بلوغ المرحلة الأولى، انضم إليهم 19 من دون اختبار (تأهُّل تلقائي بفعل فوز سابق بمسابقة أخرى أقل أهمية).

السيطرة «الصفراء» في ذروتها، إذ بلغت المشاركة الصينية 38.8%، وإذا أضفنا هونغ كونغ وتايوان تصبح 42% تقريباً. أما إذا أضفنا البلدان الآسيوية الأخرى (اليابان، كوريا الجنوبية، ماليزيا، إلخ.) والمتبارين من أصول آسيوية (أميركا، كندا، أوروبا، إلخ.) فتبلغ النسبة أكثر من 73%.

المرحلة الثانية تبارى فيها 40 عازفاً وعازفة، انتقل منهم 20 إلى الأولى و11 إلى النهائيات (4 عازفات و7 عازفين): الحصة الصينية 3 من 11، الآسيوية 6 من 11 والآسيوية مع الأصول الآسيوية 9 من 11 (أي 82% تقريباً!)… متباريان فقط خرقا السيطرة الآسيوية: دافيد خْريكولي (جورجي) وبيوتر ألكسيفيتش (بولوني). أما ترتيب الفائزين فأتى كالآتي:

المرتبة الأولى (ميدالية ذهبية): إيريك لو (1997، أميركي من أصول آسيوية).
المرتبة الثانية (ميدالية فضية): كيفين شن (2005، كندي من أصول آسيوية).
المرتبة الثالثة (ميدالية برونزية): زيتونغ وانغ (1999، صينية).
المرتبة الرابعة: شيوري كوواهارا (1995، يابانية) وتيانهاو ليو (2008، صينية).
المرتبة الخامسة: فينسنت أونغ (2001، ماليزي) وبيوتر ألكسيفيتش (2000، بولوني).
المرتبة السادسة: ويليام يانغ (2001، أميركي من أصول آسيوية).

حتى اليوم، لا يزال الاتحاد السوفياتي يتربّع على رأس هذه المسابقة بخمس ميداليات ذهبية، أو ستة إذا أضفنا روسيا بعد انهيار الاتحاد (ومجموع ميدالياته 12 أو 16 إذا أضفنا روسيا) تليه بولونيا بأربع ذهبيات (ومجموع ميدالياتها 13) والولايات المتحدة الأميركية بذهبيّتين، من بينها تلك التي حققتها هذه السنة (ومجموع ميدالياتها 4).

لكن أكثر ما يلفت، هو أن التراجع الأوروبي الشرقي ظاهرٌ «على الأرض» مقابل تقدّمٍ كاسحٍ في الأرقام، والتقدم الآسيوي، وتحديداً الصيني والياباني والكوري الجنوبي (من دون الدخول بدهليز الأصول الأسيوية)، غير ظاهرٍ في الأرقام مقابل تقدّمٍ كاسحٍ «على الأرض».

هذا في العموم، أما في ما خصّ الدورة الحالية، فالملاحظات كثيرة، بدءاً بفرض المنظمين على المشاركين من روسيا التوقيع على بيان يدين انتهاك القانون الدولي، على أن يتم قبولهم تحت خانة individual neutral pianist (عازف بيانو محايد مستقل أو فردي)، بدلاً من اسم البلد الذين يحملون جنسيته (سبق وحصل ذلك مع الرياضيين الروس في أولمبياد فرنسا)، وقد رضخ عازفان لتلك الشروط. هذه الملاحظة هي اعتراض على إسقاط شعار «عدم إقحام الفن (والرياضة) في السياسة» من رافعيه التاريخيين، أي «العالم الحر».

لكنها تصبح سقوطاً أخلاقياً عندما تظهر ازدواجية في المعايير حين يشارك (لسوء حظهم!)، المدعو فيتالي ستاريكوف، ونقرأ تحت اسمه، كما جميع زملائه باستثناء الروس، اسم البلد الذي يحمل جنسيته: إسرائيل. أما حبة الكرز على قالب الكيل بمكيالَين، فهي أن ستاريكوف روسي، درس في روسيا ويحمل الجنسية الروسية (وعلى الأرجح مولود هناك، لكن لم نتمكن من التأكّد من هذه المعلومة)، إلى جانب الإسرائيلية، لكنه ارتأى إشهار «الباسبور النظيف» كي لا يتعرض للمتاعب (في المناسبة، انسحب من المسابقة منذ البداية)! وضوح في الموقف. وضوح في العهر.

من الجهة الفنية، حصلت مفاجآت عدّة هذه السنة، تذكِّر إلى حدٍ ما بدورة 1980 (استبعاد إيفو بوغوريليتش واستقالة مارتا أرغيريتش اعتراضاً) و1995 (حرمان ألسكي سلطانوف من الذهبية بعدم إعلان فائز بالمرتبة الأولى — ملفّنا المقبل عنه) و2010 (فوز يوليانا أفديفا بالذهبية وإينغولف فوندر بالفضية، بدلاً من العكس الذي بدا بديهياً). فقد فاز إيريك لو بالمرتبة الأولى، في حين لم يحصل على أي من المراتب الست، الاسم الذي لفت الأنظار بنضوجه الظاهر وبعمق ودقّة عزفه، الجورجي دافيد خْريكولي.

ناهيك بأن إيريك لو، الذي سبق أن شارك في دورة 2015 وحلّ رابعاً، لم يكن فعلاً بحاجة إلى الجائزة، ولو أنّه يُحترَم على إصراره وخوضه المعركة مرّتين.

فهو معروف في مهنته جماهيرياً وإنتاجياً، ولديه عقد مع «وورنر»، التي تعدّ من أهم ثلاث شركات إنتاج موسيقى في العالم، وفي جعبته إصدارات عدّة (أعادت «وورنر» طبع تسجيله لمقدِّمات شوبان نهار الجمعة الماضي، بعد خمس سنوات على صدوره الأول) و«مسابقات» عدّة أيضاً!

ربما كان حلمه أن يَظهر اسمه تحت الـ «لوغو الأصفر» (الناشر الألماني «دويتشه غراموفون»)، وهذا سيحصل قريباً، كما جرت العادة، بعد كل دورة من هذه المسابقة. البعض اتهم لجنة التحكيم بالانحياز، وتوجّه الاتهام إلى عضو اللجنة والفائز السابق بالمسابقة (دورة 1980) الفيتنامي دانغ تاي سون، على اعتبار أن إيريك لو، وغيره من الذين خَرقوا وصولاً إلى الخطوط الأمامية، هم من تلاميذه.

هذا الاتهام في غير محلّه، لأن قانون المسابقة يمنع أعضاء اللجنة من التصويت لمن هم من تلاميذهم بين المتبارين، وقد تأكد ذلك مع نشر «المسابقة» العلامات بكامل تفاصيلها، الخميس الماضي. فالتقييم استناداً على مشاهدات غير شاملة، أو على ظهور محدد لعازف في واحدة من المراحل، أمرٌ لا يُبنى عليه.

قواعد وضع العلامات واحتسابها و«تسويتها» إذا كانت شديدة البُعد عن المعدّل، فيها الكثير من التعقيد والدقة، و«تلغي» الانحياز إن حصل، قدر الإمكان.

وإذا أردنا تفسير فوز إيريك لو (استناداً إلى سياسة المسابقة وعلامات المتباري الأميركي) يمكن القول إن ثبات مستواه في العزف، الجيد لا شك، وعدم «تهوّره» في التعبير، أمّنا له المرتبة الأولى.

هو موسيقيّ معتاد على هذا النوع من الضغوط، والمسابقة/ اللجنة معروفة تاريخياً بأنها لا تحب المفاجآت، لا السارّة ولا غير السارّة، وتفضّل المناطق الآمنة والميل الكلاسيكي والمحافظ في الأداء… لهذا السبب، الفوز والخسارة لا يعنيان الكثير. أساطير مثل غلَن غولد أو فلاديمير هوروفيتز أو يوزيف هوفمان لو شاركوا، في هذه المسابقة وفي أي مسابقة، لن يتخطّوا المرحلة التمهيدية. فالمسابقة ليست مسألة إبداع!

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك