قاطعوا الصهيوني كينجي جيراك!

على وقع الاستهدافات الدموية المتزايدة التي تُخلّف شهداء وجرحى يوميّاً، يزور المغني الفرنسي الداعم لإسرائيل، كينجي جيراك، لبنان في الأسبوعين المقبلين من دون أي اعتبار للعائلات الثكلى بالأحزان والأوجاع بسبب إجرام الكيان الذي يحبّه.
وتُحاول مبادرة «قاطع قاوم» التّصدّي للزيارة المثيرة للجدل منذ لحظة الإعلان عنها قبل أشهر. ورغم تراجع الاهتمام الإعلامي العالمي بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بمعزل عن مدى تطبيقه من قبل الاحتلال، إلا أنّ مبادرة المقاطعة تدأب على استكمال ضغطها في وجه المؤثّرين الداعمين لإسرائيل.
في هذا الإطار، لفتت الحملة إلى أنّ «كازينو لبنان»، بالتعاون مع 2U2C وStar System نظّموا حفلتين في لبنان للفنان الفرنسي الغجري من أصول كتالونية. ووفقاً لبيان المبادرة، هو لم يُخفِ يوماً دعمه للكيان الإسرائيلي.
كما تتزامن الحفلات في 21 و22 تشرين الثاني (نوفمبر) مع عيد الاستقلال في البلاد. ورغم مطالبات المبادرة لمنظّمي الحفلات بأن يحذو حذو زملائهم، لا سيّما في أوروبا، حيث يُستضاف الفنانون الذين يدعمون حقوق الشعبين الفلسطيني واللبناني، وليس أولئك الذين ينبذهم العالم بسبب دعمهم للمجازر الإسرائيلية، إلا أنّ هذه الدعوات لم تلق آذاناً صاغية.
ولجيراك تاريخ حافل بالوقوف إلى جانب الكيان، إذ غنّى من أجل «السلام» فيه عام 2014. وهو يعتبر نفسه مرتبطاً بمفاهيم الكيان لأنّه يعتقد أنّ جذور الغجر تعود إلى قبيلة هاجرت مما يُسمى «أرض الميعاد»، وفقاً لما نقلته مبادرة المقاطعة.
في هذا السياق أيضاً، أقام جيراك أول حفلة له على الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 2022، متجاهلاً حينها مطالبات حركة المقاطعة الفرنسية بالعدول عن قراره. كما غنّى في كانون الثاني (يناير) 2023، للأطفال الإسرائيليين المحتاجين، من دون أي اكتراث للأطفال الفلسطينيين واللبنانيين الذين يعيشون تحت وطأة الصواريخ التي يُوقّع عليها أطفال الكيان قبل إطلاقها.
وبينما تحوّلت الحفلات الفنيّة الموسيقية حول العالم إلى تظاهرات غاضبة ضدّ الإجرام الإسرائيلي، يزور كينجي جيراك لبنان الذي لم يمرّ أكثر من عام على قتل الاحتلال الآلاف من نسائه وأطفاله، فهل يعرّج المغني الفرنسي على أضرحتهم؟ وهل يزور المناطق المدنية المدمّرة جرّاء الإجرام الإسرائيلي غير المبرّر؟ أم أنّه آتٍ إلى بيروت لفرض أمر واقع جديد مفاده أنّ مطبّلي الإبادة في فلسطين ولبنان مرحّب بهم في بلاد الأرز؟

