ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

القنوات اللبنانية تطلّ في حلّة جديدة: غسل الأدمغة جار على قدم وساق

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

في مشهدٍ تلفزيونيٍّ يزداد تراجعاً منذ أزمة 2019، عادت القنوات اللبنانية أخيراً لتبدّل «شكلها» من جديد، بعد سنواتٍ من الجمود والتقشّف.

نزار نمر
نزار نمر
الأربعاء 5 تشرين الثاني 2025
القنوات اللبنانية تطلّ في حلّة جديدة:  غسل الأدمغة جار على قدم وساق
الخط

في مشهدٍ تلفزيونيٍّ يزداد تراجعاً منذ أزمة 2019، عادت القنوات اللبنانية أخيراً لتبدّل «شكلها» من جديد، بعد سنواتٍ من الجمود والتقشّف. موسيقى الجنيريك تغيّرت، الألوان تلمع، والاستديوهات تتزيّن بتقنيات ثلاثية الأبعاد، لكنّ السؤال يبقى: هل مسّ التحديث المضمون؟


دائماً ما تفاخرت كلّ قناة تلفزيونية لبنانية بأيّ تجديد يطرأ عليها، من الشعار إلى الغرافيكس والألوان إلى الاستديوهات ونشرات الأخبار وحتّى تقنيّات البثّ.

لكن لسنوات تلت انفجار الأزمة في لبنان بدايةً من عام 2019، تباطأت وتيرة التجديد إلى حدّ العدم، بل تراجع مستوى بعض القنوات بسبب التقشّف، ووصل قبل عامَين إلى إغلاق تلفزيون الدولة الرسمي لساعات.

نشرات الأخبار وموسيقى الجنيريك

في الآونة الأخيرة، كشفت قنوات عدّة عن حلّتها الجديدة، ولا سيّما في نشرات الأخبار. في السنة الماضية، غيّرت كلّ من mtv وOTV و«تلفزيون لبنان» و«الجديد» في شكل نشرات أخبارها وموسيقى الجنيريك، فيما أدخلت قنوات أخرى مثل LBCI و«المنار» تعديلات طفيفة. ورغم اختلافها عن بعضها، إلّا أنّه بشكل عام يمكن ملاحظة قاسم مشترك هو محاولة هذه القنوات تقليد نمط الإنتاج الذي يطغى على القنوات الإخبارية الغربية والعربية، وهو ليس أمراً إيجابياً بالضرورة.

على سبيل المثال، تخلّت mtv و«الجديد» و«تلفزيون لبنان» عن موسيقاها القديمة لمصلحة موسيقى جديدة تشبه تلك التي تستخدمها القنوات الإخبارية الغربية، رغم أنّ الموسيقى القديمة كانت بمنزلة «هويّة» خاصّة. أي إنّه كان يمكن لأيّ شخص أن يحدّد القناة بمجرّد سماعه الموسيقى، بينما أصبحت الآن تشبه تلك على أيّ قناة أخرى. كما يطغى على mtv و«الجديد» طابع الاستعراض الذي يضيّع الكثير من الوقت في بداية نشرات الأخبار، كأنّ نشرة الأخبار تحوّلت إلى مسلسل. فيبدو كأنّ القناتَين تعرضان الاستديو (وحتّى مبنى القناة في حالة mtv) أكثر ممّا تركّزان على ما أتى المشاهد من أجله.

يطغى على mtv و«الجديد»
طابع الاستعراض في بداية
نشرات الأخبار


من جهة أخرى، غيّرت OTV موسيقاها مع حلّتها الجديدة التي أطلقتها خلال احتفال الشهر الماضي وغيّرت معها شارتها، لكنّها قامت بعكس mtv و«الجديد».

كانت OTV قد غيّرت موسيقاها الأصلية منذ سنوات، والآن عادت إلى نسخة محدّثة من الموسيقى الأصلية التي أعطتها ميزةً معيّنةً في السابق.

كما لم تتّكل OTV على الأحمر والأزرق مثلما تفعل القنوات الأخرى، بل بقيت على البنفسجي والبرتقالي اللذين يميّزانها أيضاً. أمر وحيد لا تزال القناة متأخّرة فيه، وهو وضوح الصورة، فحتّى اليوم لم تتحوّل إلى البثّ بتقنية HD، وكذلك الأمر بالنسبة إلى «تلفزيون لبنان»، فيما سبقتها القنوات الأخرى في هذا المجال.

طغيان الأحمر والأزرق

وبالحديث عن الألوان، صحيح أنّ استخدام الأحمر والأزرق ليس حديثاً، إلّا أنّه ازداد مع الحلل الجديدة. ففي بسيكولوجية الصورة، يعطي الأزرق شعور الراحة والثقة، بينما يلفت الأحمر النظر ويُشعر المشاهد بأنّ هناك طارئاً.

الأمر نفسه ينطبق على الموسيقى الجديدة، إذ حتّى OTV التي عادت إلى موسيقاها الأصلية، عدّلتها بطريقة حديثة تحفّز شعور «الطارئ» وتستخدم أصواتاً تلفت السمع إلى أوان وقت الأخبار.

علماً أنّه يمكن أيضاً ملاحظة استخدام الخشب بلونه البنّي في الاستديوهات، ولا سيّما عند mtv، بعدما كان حكراً على البرامج الصباحية. فالخشب أيضاً يمنح المشاهد شعوراً بالراحة، كما إنّه متعمّد لإبداء فرق عن عالم التكنولوجيا ومنصّات التواصل، كأنّه يشير إلى أنّه في عالم حقيقي وليس افتراضياً.

تقنيات الـ 3D والـ AI


بدأت القنوات تعتمد أكثر على تقنيّات الغرافيكس ثلاثية الأبعاد، بحيث تظهر الأشياء كأنّها في داخل الاستديو، إضافة إلى تقنيّات الذكاء الاصطناعي. كذلك، هناك تركيز خلال فقرات نشرات الأخبار على العالم الافتراضي وما يدور فيه، كما على عالم التكنولوجيا وآخر التطوّرات فيه، وذلك ينطبق على جميع القنوات تقريباً. بالنسبة إلى «تلفزيون لبنان»، فقد طرأت تحديثات جديدة عليه من الشارة إلى الشكل.

ورغم أهميتها، إلّا أنّها تبقى دون مستوى القنوات الأخرى، ولو أنّها تضع التلفزيون الرسمي في دائرة المنافسة من جديد.

كما يتعاقد التلفزيون منذ مدّة مع صحيفة «النهار» لبثّ فقرة «منتصف النهار» حيث تُقام لمحة على مقالات الصحيفة كلّ يوم. ورغم أهمّية هذه الفقرة مهنيّاً، إلّا أنّ هناك إشكالية متعلّقة بانحياز الصحيفة المعروف، وبثّ موادها على إعلام الدولة الرسمي.

هكذا إذاً، تكون القنوات اللبنانية بدأت تواكب العصر وفقاً لما تقول. لكن بالنسبة إلى المضمون، لم يتغيّر شيء، ولا يزال غسل الأدمغة جارياً على قدم وساق، والتحديث لا يعدو كونه تكحيلاً لهذا الجانب.

بل يمكن القول إنّ تطوّر التكحيل يعني تطوّر أساليب إخفاء إستراتيجيّات الاستغلال الإعلامي للرأي العام. ليس مقصوداً تعميم ما سبق على كلّ القنوات، لكن عند الحديث عن الإستراتيجيّات الإعلامية، فذلك يعني حدّاً معيّناً من التأثير في وعي المتلقّي مهما صفت النيّة أو تعكّرت.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك