من إيما ستون إلى مارك رافالو: «باراماونت» تُمارس التطهير على خطى إسرائيل

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أنّ استوديوهات «باراماونت» تحتفظ بلائحة «سوداء» داخلية تضمّ شخصيات في صناعة السينما تعتبرها الشركة «معادية للسامية» أو منحازة إلى جانب الفلسطينيين.
ووفقاً لما نقلته الصحيفة العبرية عن مجلة «فاراياتي»، قرّرت الشركة الامتناع عن التعاون مع الأسماء المُصنّفة في اللائحة في الإنتاجات المقبلة.
ممنوع مقاطعة إسرائيل
أفاد تقرير «هآرتس» بأنّ الشركة لم توضح ما إذا كان الموقعون على عريضة دعت إلى مقاطعة المؤسسات السينمائية الإسرائيلية مدرجين ضمن اللائحة. وكانت هذه العريضة قد حصدت توقيع نحو 1200 من أبرز العاملين في الصناعة، من بينهم الممثلون إيما ستون، وخافيير بارديم، ومارك رافالو، وتيلدا سوينتون، وأوليفيا كولمان، متّهمة المؤسسات الإسرائيلية بـ «الإبادة والفصل العنصري» ضد الفلسطينيين.
وفي أيلول (سبتمبر) الماضي، تصدّرت «باراماونت» العناوين بعد رفضها العلني لدعوات مقاطعة إسرائيل، معتبرة أنّ مقاطعة الفنانين الإسرائيليين «لا تعزّز الفهم المتبادل».
تغيير بنيوي إلى الصهيونية
تأتي سياسة «باراماونت» الجديدة مع وصول المدير التنفيذي ديفيد إليسون، الذي ورث الشركة بعد سلسلة مفاوضات طويلة أفضت إلى موافقة رسمية على استحواذه على مجموعة «باراماونت غلوبال». وإليسون، البالغ 41 عاماً، هو نجل رجل التكنولوجيا لاري إليسون، المعروف بتبرعاته السخية للقوات الإسرائيلية وبصداقته الوثيقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
من جانب آخر، أشار تقرير «هآرتس» إلى أنّ إليسون يسعى إلى تحديث الشركة لتتلاءم مع «جيل تيك توك» عبر الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. علماً أنّه لم يقد سابقاً مؤسسة بحجم «باراماونت» التي يعمل ضمنها أكثر من 18 ألف موظف.
منذ تولّيه المنصب، أطلق إليسون سلسلة خطوات جذرية شملت الاستحواذ على منصة «ذا فري برس» التي أسّستها الصحافية باري وايس، إلى جانب إقالات واسعة في عدد من المؤسسات الإعلامية التابعة للمجموعة. وتقول مصادر في القطاع إنّ بعض المسرحيين كانوا معروفين بانتقاداتهم لإسرائيل، بينما تصرّ «باراماونت» على أنّ قراراتها «مهنية بحتة».
وتبرز باري وايس، التي تتولّى حالياً رئاسة تحرير «سي بي إس نيوز»، كأبرز الوجوه المنضمة حديثاً للشركة. وتصف وايس نفسها بأنّها «مركزية راديكالية» و«صهيونية متحمّسة»، ما أثار نقاشاً واسعاً حول الاتجاه التحريري الجديد داخل مؤسسات «باراماونت».

