ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الغجري المتأسرل هدية عيد الاستقلال؟ كينجي جيراك... لا أهلاً ولا سهلاً في لبنان

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

يستعدّ المغني الفرنسي كينجي جيراك، المعروف بدعمه لإسرائيل، لإحياء ثلاث حفلات في «كازينو لبنان». حملاتٌ شعبية وبيانات تطالب بإلغاء الحفلات رفضاً للتطبيع الثقافي في بلدٍ يُقصف يومياً، معتبرةً الحدث اختباراً للوعي الوطني والسيادة في زمن الحرب

غادة حداد
غادة حداد
الخميس 13 تشرين الثاني 2025
الغجري المتأسرل هدية عيد الاستقلال؟ كينجي جيراك... لا أهلاً ولا سهلاً في لبنان
الخط


يهدأ المتناقشون لوهلة، في بلدٍ تلفّه الصراعات والآراء والآراء المعارضة في شتّى المجالات، حتى البديهية منها. يعود نقاشٌ قديمٌ قِدمَ الاحتلال حول آلية التعامل مع داعمين أو متعاطفين مع الاحتلال الإسرائيلي.

يتوقّف المتناقشون برهةً مع عودة طائرة الاستطلاع الإسرائيلية، أو قصف قرى الجنوب، أو توسّع الاحتلال. أحداثٌ عدوانية باتت يومية، تذكّر بأنّ الواقع تغيّر، وأنّ الاحتلال عاد بعد خروجه من الجنوب قبل خمسةٍ وعشرين عاماً.

في وقتٍ يقف فنانو العالم في وجه الإبادة، معلنين مقاطعة المؤسسات الإسرائيلية، يفضّل آخرون الصمت أو يخجلون من إعلان موقفٍ واضح.

من بين هؤلاء الفنان الفرنسي كينجي جيراك، الفائز بالموسم الثالث من برنامج «ذا فويس» الفرنسي ضمن فريق ميكا، الذي أحيا حفلةً خُصّصت لدعم الأطفال الإسرائيليين في كانون الثاني (يناير) 2023، كما أدخل لحن نشيد «هتيكفا» الصهيوني في إحدى أغنياته الصادرة ضمن ألبومه «Ma Vida» عام 2020، وأقام حفلته الأولى في الأراضي المحتلّة عام 2022 رغم دعوات المقاطعة في فرنسا للتراجع احتراماً لحقوق الشعب الفلسطيني.

مساعٍ لإلغاء الحفلات

يستعدّ جيراك لإحياء ثلاث حفلات في «كازينو لبنان» في 20 و21 و22 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، فيما تحاول جهات عدّة الضغط لإلغائها كي لا يصبح التعاطف مع العدو، ولاحقاً التطبيع معه، أمراً عادياً.

من هنا، أكّدت مبادرة «قاطع قاوم» التي كانت سباقة في الدعوة إلى مقاطعة وإلغاء حفلات المغني في لبنان منذ أربعة أشهر، في بيانٍ لها أنّها «تقوم بحملة ضد مجيء المغني الغجري الفرنسي الداعم للصهيونية كينجي جيراك إلى لبنان منذ أواخر شهر آب (أغسطس) الماضي».

وتوضح مؤسسة المبادرة، عفيفة كركي، في حديثٍ معنا أنّ الحفلة ليست مخالفة للقانون لأنّ الفنان ليس إسرائيلياً، «لكنّ الضغط يجب أن يكون على الفنان نفسه ليعرف أنّه غير مرحّبٍ به، ضمن إطار تعزيز الخطاب الرافض لأيّ اعترافٍ بوجود الاحتلال أو تبرير جرائمه».

وتضيف: «لا شيء يمنع قدوم الفنانين المتعاطفين مع الاحتلال سوى الرفض الشعبي». وقد حاولت الحملة التواصل مع كلّ الجهات المعنية، من مكتب مقاطعة إسرائيل في وزارة الاقتصاد، إلى الشركة المنتجة والمتعهّد و «كازينو لبنان »، لكن من دون تجاوب.

وأكّد المكتب لنا أنّه تبلّغ الشكوى أمس، إلا أنّ الوقت لا يكفي لإصدار قرارٍ بحظر الدخول إلى لبنان، لأنّ المعاملة تمرّ بمراحل عدّة قبل صدور القرار رسمياً، فيما بدأ العمل على الشكوى تحضيراً للحظر مستقبلاً. أما الآن، فـ«الضغط الشعبي هو الوسيلة الوحيدة لوقف الحفلات».

في «الكازينو»، تسود بلبلة حول الحفلات، إلا أنّها لا تزال قائمة والبطاقات تُباع. وردّاً على دعوات المقاطعة، قالت إحدى الجهات المنظمة إنّها «تحترم جميع وجهات النظر»، مؤكّدةً على أنّها «لا تُراجع آراء كلّ فنان قبل دعوته إلى الغناء في لبنان»، معتبرةً أنّ أيّ ضررٍ يلحق بالحفلات «لن يخدم سوى العدو». وأضافت أنّ ربط الحفلة بعيد الاستقلال غير دقيق، «إذ لم يُعلن أنّه احتفالٌ بالمناسبة، بل تزامن الموعد مع هذا التاريخ»، نافيةً وجود أيّ أغنية إسرائيلية في البرنامج.

المقاطعة كقضية رأي عام

المقاطعة هي قضية رأيٍ عام في بلدٍ يُقصف يومياً وتُنتهك سيادته. وتشرح كركي أنّ إستراتيجية العمل تختلف من حالة إلى أخرى: «حين يكون المسرح متعاوناً مع المقاطعة، نبدأ التواصل معه مباشرة، لكن حين يكون المنظّمون مطبّعين، يصبح الضغط موجهاً نحو الفنان نفسه لحثّه على عدم المجيء».

ورغم أنّ غياب التجاوب الشعبي مع حملات المقاطعة ليس جديداً، إلا أنّ بعض الفنانين في السابق ألغوا حفلاتهم بمجرد علمهم بأنهم غير مرحّبٍ بهم. وتكشف كركي عن تنسيقٍ بين الحملة اللبنانية وحملات المقاطعة العالمية، مشيرةً إلى أنّ أكثر من 5000 فنانٍ أجنبي وقّعوا على عريضةٍ تدعو إلى مقاطعة داعمي إسرائيل، تمّ تعميمها أخيراً على فنانين عرب ولبنانيين، وسيُعلن عنها قريباً.

الحملة الحالية، وفقاً لكركي، «ليست أسهل من سابقاتها رغم الحرب. الفرق اليوم أنّ حفلته الأخيرة في الأراضي المحتلة وصمته عن الإبادة جعلا المسألة أخلاقية بامتياز». وتضيف كركي: «هذه معركة وعي، كما حصل مع الممثلة غال غادوت التي قوطعت أفلامها في العالم. التأثير ليس فورياً، لكنه تراكمي. مثلاً، بعد حملة المقاطعة ضد مهرجان «Tomorrowland» في لبنان، لم يعد المنظمون يقيمون حفلات في الكيان العبري رغم استمرارهم في لبنان».

معركة وعي

وترى عبادة كسر من «حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان» أنّ «مواقع التواصل الاجتماعي هي السلاح الأبرز في هذه المعركة»، موضحةً أنّ الحملة تعمل على مستويين: «الأول ميداني مباشر لمواجهة حالات التطبيع، والثاني توعوي في الجامعات لتفعيل قانون المقاطعة الصادر عام 1950، الذي لم يكن يتصوّر أشكال التطبيع الثقافي الجديدة». وتضيف: «أصبحت المسؤولية اليوم وطنية وأخلاقية أكثر من كونها قانونية، لأنّ القانون لا يغطي كلّ الحالات الراهنة».

تشير كسر إلى أنّ المعركة اليوم أصعب، «لأننا لم ننجح في بناء وعيٍ جماعيّ، لا على مستوى الأحزاب ولا النخب الثقافية، إذ بقي الخطاب الطائفي والمصلحي طاغياً». حتى داخل بيئات المقاومة نفسها، «لم تُبنَ ثقافة مقاومة حقيقية في المقاطعة الثقافية والاقتصادية». وتأسف لأنّ «المقاطعة تبقى موسمية، تشتدّ مع تصاعد العدوان الإسرائيلي وتتراجع حين تهدأ الجبهات، فيما لو انخرطت الجمعيات والنقابات فيها لكان أثرها أعمق».

مطالبات بإلغاء الحفلات

في موازاة ذلك، أصدر «التجمّع من أجل لبنان»، وهو مجموعة من اللبنانيات واللبنانيين المقيمين في مرسيليا، بياناً عاجلاً طالب فيه بإلغاء حفلات جيراك في «كازينو لبنان» رفضاً «لتكريم من يمجّد إسرائيل على أرضٍ ما تزال تنزف دماء شهدائها». وأكد البيان أنّ «التطبيع الثقافي لا يقلّ خطراً عن العدوان العسكري، وأنّ الصمت أمامه خيانة لدماء الشهداء». وختم بدعوةٍ إلى التحرّك الشعبي: «لبنان أولاً، سيادته ثانياً، وأرواح شهدائه فوق كلّ اعتبار. لا للتطبيع، لا للإهانة، نعم للبنان حرٍّ سيّدٍ مستقلّ».

حتى الآن، لا شيء واضحاً بشأن مصير الحفلات، وإنْ كان احتمال الإلغاء ما يزال مطروحاً. في زمنٍ تُقصف فيه القرى ويُستهدف المدنيون، تصبح الحفلة أكثر من مجرّد حدثٍ فني، بل هي اختبار لوعيٍ عام يُعيد تعريف معنى الكرامة والسيادة في الثقافة كما في السياسة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك