
تحت شعار «نحبّ الحياة، غداً»، تستعدّ غزة لاحتضان الدورة الأولى من «مهرجان غزة لسينما الطفل»، الذي ينطلق في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) ويستمر حتى 20 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
على مدى شهر كامل، ستتحوّل مدن القطاع ومخيّماته إلى ساحات عرض وورشات فنيّة، في مبادرة تعيد للطفولة حقّها في الفرح، وللفنّ دوره كمساحة مقاومة وتضميد للروح.
يبدأ المهرجان من قلب مدينة غزة، في ساحة «مركز رشاد الشوا الثقافي» الذي تعرّض للقصف والتدمير، ليولد الحدث من رماد المكان نفسه. هناك، يشهد الأطفال عرضاً احتفالياً، يعقبه تقديم الفيلم الفرنسي الكلاسيكي «البالون الأحمر» لألبير لاموريس، في إشارة رمزية إلى خفّة الحلم الذي يصرّ على التحليق رغم الحصار.
يقول مؤسّس المهرجان، المخرج المعروف رشيد مشهراوي: «أطفالنا رأوا من الظلام ما لا يُحتمل… الفن قادر على ترميم ما كسرته الحرب، وعلى تذكيرهم بأنّ الغد ممكن». أمّا مدير المهرجان خميس مشهراوي، فيؤكد أنّ فريق العمل والمتطوّعين سيصلون إلى كل مخيّم وحيّ لإسعاد الأطفال وتوعيتهم، فيما يشدّد المدير الفني مصطفى النبيه على أن البرنامج صُمّم ليستجيب لحاجات الدعم النفسي الملحّة.
ويتضمن المهرجان أكثر من 30 فيلماً محلياً وعالمياً موجّهاً إلى الأطفال، إلى جانب ورش في الرسوم المتحركة، والمسرح، والدراما، والرسم والتعبير الحر. كلها صُمّمت لتوفير مساحة آمنة يستعيد فيها الأطفال قدرتهم على الخيال واللعب وبناء الثقة. على أن يُختتم المهرجان بعرض أفلام ولوحات أنجزها الأطفال أنفسهم، في رسالة واضحة: إنّ غزة، رغم ألمها، قادرة على إنتاج الجمال أيضاً.

