
شهدت منصّات التواصل الاجتماعي في سوريا خلال اليومين الماضيين موجة واسعة من التعليقات الساخرة والمستغربة عقب انتشار أخبار عن عودة التيار الكهربائي بشكل متواصل لمدة 24 ساعة في بعض المحافظات السورية، ولا سيّما دمشق واللاذقية. الحدث الذي كان يفترض أن يكون «عادياً» في أي بلد، تحوّل بالنسبة للسوريين إلى مادة للنقاش والمفارقات، بسبب سنوات طويلة من الانقطاع التي شكّلت واحدة من أكبر أزمات الحياة اليومية خلال الحرب.
💡🇸🇾| في لحظة منتظرة منذ أكثر من 12 عاما
— الجسرة الإخبارية (@aljasranews) November 17, 2025
محافظات في ًسوريا ترى النور لمدة 24 ساعة متواصلة بفضل توجيهات سُموّ الأمير @TamimBinHamad حفظه الله
صندوق قطر للتنمية قدم دعما كهربائيا لأكثر من 11 محافظة بطاقة 4800 ميغاوات لمدة عام بدءا من أغسطس 2025
| #الجسرة_الإخبارية - #قطر pic.twitter.com/eMY7UVCiLw
ومع الإعلان عن «الكهرباء 24/24»، استعاد كثيرون ذكريات العتمة التي دفعت شباناً كثر إلى الهجرة. هكذا كتبت عبير على صفحتها على فايسبوك: «أتذكر عندما حضرت حقيبة سفري على ضوء الموبايل بعد أن يست من عودة الكهرباء… وهذا ما دفعني لترك البلاد بلا أي ندم لدرجة لا يمكنني تحديد شعوري مع أخبار تحسنها بهذا الشكل». أما عصام فشارك منشوراً عبّر فيه عن شعوره المتناقض قائلاً إنه خشي أن تكون فاتورة الشهر «فوق قدرته على الاحتمال»، في إشارة إلى ارتفاع التعرفة أخيراً. في المقابل، نشر فريق «ستيريا» الكوميدي فيديو ساخراً يحذّر فيه من «الفرح المبالغ فيه» واستخدام الكهرباء بلا حساب، «وكأن الفاتورة مش موجودة آخر الشهر».
-
ردود فعل السوريين على عودة الكهرباء
يأتي هذا التفاعل في ظل إعلان وزارة الطاقة عن رفع تعرفة الكهرباء تحت عنوان «إعادة هيكلة عادلة... إلى حماية المنظومة الكهربائية»، بما يعني عملياً رفع الدعم عن القطاع، الذي كان يعدّ أحد آخر القطاعات المدعومة قبل الحرب. القرار استقبله بعضهم بوصفه «تصحيحاً لواقع قائم»، معتبرين أنّ الدعم انتهى فعلياً منذ بدأت ساعات التقنين الطويلة التي شلّت حياة الناس والمؤسسات. في المقابل، عبّر آخرون عن مخاوف من انعكاس الزيادة على كلفة المعيشة، خصوصاً في ظل تدنّي مدخول العائلات السورية.

