
بعد أشهرٍ تراجعت فيها ثقة الناس بقدرة غوغل على المنافسة، أعلنت الشركة عن «جيميناي 3 برو»، النسخة الأحدث والأقوى من سلسلة نماذجها للذكاء الاصطناعي، وأعادت الاهتمام بنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. حرّك الإعلان الأسواق بسرعة، وهدّأ المخاوف التي سادت بين المستثمرين حول احتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي.
تصف غوغل النموذجَ بأنه «الأذكى» في تاريخ الشركة، بعد تفوّقه على «جيميناي 2.5 برو» في معظم معايير القياس المتقدمة. يحقق «جيميناي 3» نتائج بمستوى دراسات الدكتوراه في اختبارات معروفة مثل Humanity’s Last Exam وGPQA Diamond، كما يسجّل رقماً جديداً في الاختبارات الحسابية عبر نسبة 23.4 في المئة في MathArena Apex. ويرفع النظام دقّة فهمه للصور والفيديو عبر نتائج متقدمة في اختبارات MMMU-Pro وVideo MMMU.
يدعم النموذج نافذة سياقية ضخمة تصل إلى مليون رمز، ما يسمح له بمعالجة وثائق كبيرة، ومحاضرات طويلة، ومشاريع برمجية كاملة ضمن جلسة واحدة. وتطرح الشركة نسخة إضافية بخاصية Deep Think، مخصّصة للمسائل المعقدة جداً، وتتفوّق على النسخة الأساسية في اختبارات التفكير العميق. وتؤكد غوغل أنّ هذه النسخة تخضع لمزيد من المراجعات الأمنية قبل طرحها على نطاق واسع.
على مستوى الاستخدام اليومي، يعرض «جيميناي 3» استجابات أوضح وأكثر مباشرة، مع واجهات توليد تفاعلية داخل تطبيق «جيميناي» وفي «بحث غوغل»، حيث يظهر المحتوى في جداول، وخطوط زمنية، وتصاميم مرئية محسّنة. وتعتمد الواجهة الجديدة على «تنسيق ديناميكي» يتكيّف مع طبيعة السؤال.
في مجال البرمجة، يقدّم النموذج أسلوب vibe coding الذي يحوّل التعليمات اللغوية إلى شيفرة منسّقة، ويحقق أداءً أعلى في اختبارات SWE-bench وTerminal-Bench. ويتيح للمطوّرين بناء وكلاء ذكيين قادرين على التخطيط وتنفيذ الأعمال خطوة بخطوة عبر ميزة Thought Signatures التي تحفظ السياق والمنطق الداخلي خلال مهام طويلة.
عزّز «جيميناي 3» أيضاً قدرات الفهم الهندسي والبصري، ما يجعله مناسباً لتحليل المستندات المعقدة، والخرائط، والمخططات، والتطبيقات المرتبطة بالروبوتات والواقع المعزز. وتشير غوغل إلى أنّ النموذج خضع لأكبر عدد من اختبارات الأمان في تاريخها، مع مقاومة أعلى للهجمات ومحاولات التلاعب.
يتوفر «جيميناي 3 برو» حالياً للمستخدمين عبر تطبيق «جيميناي» ومحرك البحث في وضع الذكاء الاصطناعي، كما يمكن للمطوّرين استخدامه عبر واجهة API ومنصّات Google AI Studio وVertex AI. وترى الشركة أن النموذج يمثّل خطوة حاسمة نحو جيل جديد من الأنظمة القادرة على التفكير، والتحليل، والتنفيذ بمستوى أقرب إلى العمل البشري.

