
نشر بعض القنوات والمواقع اللبنانية تقاريرَ مساء الثلاثاء استندت إلى مزاعم «جيش» الاحتلال الصهيوني، من دون التدقيق أو استخدام كلمة «الزعم» أقلّه، بل مع «رشّة ملح» تخلّلها الـ«suspense» عبر اعتماد كلمة «كشف».
على سبيل المثال، اعتمد تقرير mtv على موقعها عنوان «الجيش الإسرائيلي يكشف بالصّورة: هؤلاء اغتالهم «الحزب» على خلفيّة انفجار مرفأ بيروت».
وادّعى التقرير المنقول عن المتحدّث باسم «الجيش» الإسرائيلي أنّ «الوحدة 121» في «حزب الله» اغتالت عدداً من الشخصيّات لطمس حقيقة انفجار مرفأ بيروت عام 2020، من دون أدنى دليل غير اتّهامات سبق وسيقت في الإعلام الذي يستغلّه الكيان أكان محليّاً أم خارجيّاً. علماً أنّ المتحدّث يعترف بـ«عدم اكتمال التحقيق في هذه الاغتيالات» لكن في آخر بيانه.
يُذكر أنّ فريقاً من الـFBI الأميركي سبق أن «كشف» على موقع الانفجار من دون إيجاد أيّ دليل يربط الحادثة بـ«حزب الله»، بل إنّ بعضهم اتّهمه بطمس الحقيقة، إلى جانب صمت اليونيفيل وعدم تسليم الدول الكبرى صوَر الأقمار الصناعية للبنان، بالإضافة إلى تصريحات مثيرة للجدل للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول ما وصفه بـ«الهجوم». علماً أنّ نتائج التحقيق الفنّي التي أجرتها الأجهزة اللبنانية لم يفرج عنها بعد، فيما يراوح الملفّ القضائي مكانه منذ سنوات.

