
أثارت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، زوبعة من الانتقادات بعد مواقفها الصهيونية الحادّة خلال أحد المؤتمرات الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي.
وفي أعقاب موجات السخط من المرشّحة السابقة عن الحزب الديمقراطي لسدّة الرئاسة الأميركية، تدخّل موقع «آيباك تراكر» الذي يرصد نفوذ اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، كاشفاً عن أحد أسباب استشراس كلينتون في الدفاع عن إسرائيل، وهي تلقّيها أكثر من 4 مليون دولار من اللوبي ذاته لدعم حملاتها الانتخابيّة.
ورغم تركّز نفوذ اللوبي الإسرائيلي بين صقور الحزب الجمهوري، إلا أنّ الموقع الذي يدعم بعض المرشّحين الديمقراطيين لم يجد حرجاً في استعراض علاقات كلينتون، على قاعدة فضح جميع المُمَوّلين إسرائيليّاً.
https://t.co/rmvcjGdVO0 pic.twitter.com/fkAbp8UAT4
— AIPAC Tracker (@TrackAIPAC) December 3, 2025
وكانت زوجة الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، قد ألقت كلمة في حدث نظّمته الصحيفة الأكثر قراءة في الكيان العبري، «إسرائيل هايوم»، والتي تديرها المليارديرية الإسرائيلية الأميركية وأحد أكبر ممولي دونالد ترامب، ميريام أدلسون.
وخلال مداخلتها، اعتبرت كلينتون أنّ أحد أبرز التهديدات الحالية هو حصول نصف الشباب الأميركي على أخبارهم من وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «تيك توك». وتابعت أنّ المشكلة الرئيسية هي في استعلام الطلّاب والجيل الشاب عما يحصل في قطاع غزة وفلسطين عموماً، عبر التطبيقات، وهو ما يُشكّل «تحدّياً كبيراً للديمقراطيّة» وفق تعبيرها.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت كلينتون إلى أنّ الطلّاب الأميركيين يجهلون التاريخ، وجُلّ ما يعلموه عن إسرائيل يأتي من «بروباغندا منحازة لطرف فلسطين».
كما انزلقت كلينتون البالغة 78 عاماً إلى شيء من العنصرية وطالت سهامها اليهود المعادين للصهيونيّة، عندما قالت إنّ مقاطع الفيديو «المفبركة تماماً» حول الأحداث في فلسطين، أثّرت ليس فقط على المشتبه بهم «المعتادين»، لكن أيضاً على «الشباب اليهود الأميركيين الذين لا يعرفون التاريخ ولا يفهمونه».
تأتي مواقف كلينتون بالتزامن مع هجمة أميركية إسرائيلية مُنظّمة على وسائل التواصل الاجتماعي نظراً لسماح بعضها بفضح الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة خلال العامين الأخيرين، علماً أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لفت هو الآخر إلى أهميّة السيطرة على «تيك توك» و«إكس» نظراً لخطورتهما على الكيان.

