
أعلنت دار «ألكا» للنشر عن إغلاق نشاطها نهائياً في العراق، والانسحاب من جمعية الناشرين، على خلفية الجدل الذي أثير أخيراً حول مجموعة من الإصدارات التي وصفت بأنها «كتب وهمية» أو غير مترجمة أصولاً، وما رافق ذلك من اتهامات وتشكيك علني بدور الدار ومسؤوليها.
وبحسب توضيح قدّمه مؤسس الدار الروائي العراقي علي بدر، فإن الأزمة بدأت على إثر تواصل شركة ترجمة مع إدارة الدار عبر البريد الرسمي، مقدّمة نماذج لترجمات قيل إن حقوقها تقع ضمن «الشيوع الأدبي»، إلى جانب ملفات إلكترونية لكتب بلغات مختلفة، جرى التعامل معها على هذا الأساس، وتوقيع عقود بأسماء مترجمين، ودفع مستحقات مالية. ومع ضغط التحضير للمشاركة في معرض الكتاب، طُبعت الإصدارات على عجل، ما أدى إلى أخطاء فنية، وصفها المعنيون بأنها ناتجة عن السرعة لا عن سوء نية.
لاحقاً، وبعد إثارة القضية في الإعلام ومواقع التواصل، تبين وفق التحقيق الداخلي للدار، أن الكتب ليست مترجمة، بل مؤلفة من شخص واحد. ومع ذلك، يؤكد بيان الدار أن هذه الإصدارات «لا تتضمن تزويراً في المعلومات أو اللغة»، وأنها من حيث المحتوى «رصينة وقابلة للقراءة»، مع الإقرار بخطأ آلية التعامل معها.
وانتقد بدر الطريقة التي عولجت بها القضية، في إشارة إلى الكاتب والباحث صادق الطائي الذي أثار القضية عبر منشور في فايسبوك. أمر اعتبر بدر أنّ هدفه التشهير الإعلامي فقط لأنه سبق أي تواصل مهني مباشر مع الدار أو الجهات المعنية، مثل إدارة المعرض أو جمعية الناشرين، ما أسهم في تضخيم الأزمة وتحويلها إلى «فضيحة» علنية.
وفي ضوء ما حدث، قررت الدار وقف نشاطها بالكامل في العراق، وإغلاق المتجر، والانسحاب من جمعية الناشرين «تفادياً لإحراج أو ضغط إضافي على أي جهة» وفق تعبير البيان. وبذلك، تطوى تجربة «ألكا» في النشر، فيما يبقى مقرها السابق مكتبة مفتوحة للقراءة المجانية، بوصفها «أثراً متبقياً لفكرة ثقافية آمنت بالكتاب خارج منطق الضجيج والسوق».

