ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

سوريا من نبش القبور إلى ترميمها!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

تعود مسألة القبور وشواهدها لتطفو على السطح في سوريا، بوصفها إشكالية دينية وثقافية حادة لدى بعض الفئات والتيارات الإسلامية.

الأخبار
الأحد 28 كانون الأول 2025
مشروع ترميم قبر العالم الديني ابن تيمية الموجود في محيط حرم الجامعة
مشروع ترميم قبر العالم الديني ابن تيمية الموجود في محيط حرم الجامعة
الخط

تعود مسألة القبور وشواهدها لتطفو على السطح في سوريا، بوصفها إشكالية دينية وثقافية حادة لدى بعض الفئات والتيارات الإسلامية. ينقسم الجدل بين من يرى في شواهد القبور نوعاً من الأصنام التي يجب إزالتها، والدعوة إلى قبور متواضعة بلا علامات أو دلالات، وبين من يعتبر وضع الشواهد أو تحويل قبور شخصيات معروفة، ولا سيما الدينية منها، شكلاً من أشكال التكريم أو وسيلة للاستدلال على سيرة صاحب القبر ومكانته.

ترميم قبر ابن تيمية… رغماً عنه!

بالتوازي مع انتشار مقاطع مصوّرة لشبان متشددين ينبشون أو يحطمون شواهد قبور بدوافع دينية أو انتقامية، لفت الانتباه إعلان جامعة دمشق عن مشروع ترميم قبر العالم الديني ابن تيمية الموجود في محيط حرم الجامعة، رغم أن تعاليم الأخير ترفض صراحة «التوسل بالأولياء والأضرحة».

وخلال الأيام الماضية، انتشر مقطع مصور يوثق أعمال ترميم في محيط أضرحة ثلاثة من أبرز علماء الإسلام والشخصيات الإشكالية في التاريخ الإسلامي، والتي عُرفت بمواقفها المتشددة، كابن تيمية. يعتبر الأخير من أكثر الشخصيات استدعاءً خلال الحرب السورية، عبر استعادة فتاويه ونصوصه. وقد عُرف بمواقفه الصدامية تجاه الصوفية والأشاعرة الذي يشكلون غالبية مسلمي الشام، وكان لخطابه النصي الصارم دور محوري في بلورة الفكر السلفي المعاصر، ليغدو لاحقاً مرجعاً أساسياً للتيارات الإصلاحية والجهادية على حد سواء. والقبر الثاني يعود لابن كثير، وهو تلميذ ابن تيمية والمتأثر به منهجياً، ودفن إلى جواره. أما القبر الأخير فيعود لابن الصلاح، وهو مؤسس علم مصطلح الحديث، الذي عُرف بموقفه الحاد من الفلسفة والمنطق، ودعوته إلى إقصاء الفلاسفة من المؤسسات التعليمية الشرعية.

ورغم تداول أخبار وشائعات سابقة عن تخلص نظام الأسد من قبر ابن تيمية، تبين أنّ القبر بقي في مكانه إلى جانب قبري ابن الصلاح وابن كثير، من دون أن يحظى بعناية خاصة أو يحول إلى موقع لاستقبال الزوار داخل ما يُعرف بـ«مقبرة الصوفية» أو «مقبرة البرامكة». هذه المقبرة التي ضمّت منذ القرن السابع الهجري عدداً من كبار العلماء الدمشقيين، قبل أن يبتلع جزء كبير منها بفعل التوسع العمراني بعد تشييد «الجامعة السورية» بداية القرن العشرين، والتي أصبحت لاحقاً جامعة دمشق، ومشفى التوليد التابع لها.

«رئيس استخبارات» في ضيافة «المعلم الثاني» في الشام

في سياق مواز، أثارت زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن ضريح العالم والفيلسوف الإسلامي أبي نصر الفارابي في دمشق اهتماماً واسعاً، على هامش الزيارة الرسمية التي أجراها إلى سوريا برفقة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

زار رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن قبر العالم والفيلسوف الإسلامي أبي نصر الفارابي في العاصمة دمشق، على هامش زيارة العمل الرسمية التي أجراها إلى سورياhttps://t.co/r2kNWvdGHw

— أخبار سوريا - SyriaNews (@Syriatvnews) December 24, 2025

ورغم وجود عشرات قبور العلماء والشخصيات التاريخية البارزة في دمشق، بدا اختيار كالن زيارة ضريح الفارابي لافتاً. وأشارت مواقع إلى أن الزيارة تأتي في سياق اهتمام المسؤول التركي بالفلسفة، ولا سيما بفكر الفارابي، إذ عبر كالن في أكثر من مناسبة عن إعجابه بـ«المعلم الثاني»، وتناول آراءه بإسهاب في مؤلفاته ومقابلاته الإعلامية.

وأعرب بعض السوريين عن استغرابهم من وجود ضريح الفارابي في دمشق، فيما أشار آخرون إلى أن الضريح معروف، وأن النظام السابق نفذ خلال العام الماضي أعمال ترميم وتجديد له. ويعد أبو نصر الفارابي من أبرز فلاسفة الإسلام، وقد لقب بـ«المعلم الثاني» بعد أرسطو، لدوره في شرح الفلسفة اليونانية وتطويرها، وإرساء مشروع فلسفي جمع بين الفكر اليوناني والإسلامي، مع تأثير واسع في مجالات الفلسفة والمنطق والأخلاق والسياسة.

جدل بلا أفق واضح

منذ سقوط نظام «البعث»، تخوض سوريا نقاشاً محموماً حول القبور وحرمتها، بين من لم يراعِ أي قدسية في اقتحام قبر الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والتمثيل به، وبين مقاطع مصورة وثقت تدمير قبور «شهداء» الجيش السوري المنحل خلال أحداث الساحل، وأخرى أظهرت تدمير ضريح أبي العلاء المعري في شمال البلاد، في مقابل مشاريع حديثة للعناية بقبور علماء دين عُرفوا أصلاً برفض الأضرحة والتوسل بها. مشهد متناقض يعكس أزمة أعمق في التعامل مع الذاكرة، والدين، والتاريخ، في بلد لم يحسم بعد علاقته مع ماضيه، ولا مع موتاه.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك