
عمّمت «بي بي سي» مذكرة داخلية على مراسليها تطلب تجنّب استخدام مصطلح «اختطاف» عند توصيف ما حدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واستبداله بعبارات مثل «أسر» أو «حجز». وكشف الصحافي أوين جونز مضمون الرسالة، فيما استخدم دونالد ترامب نفسه لفظ «اختطاف» علناً
في مسلسل التماهي الكامل مع جريمة خطف الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، عمّمت «هيئة الإذاعة البريطانية» (BBC) على مراسليها وموظّفيها تجنّب استخدام عبارة «اختطاف» عند توصيف ما حدث.
ونقل الصحافي البريطاني، أوين جونز، رسالة إدارية مسرّبة وصلت إلى جميع العاملين في الشبكة الإعلامية بُعيد انتهاء اجتماع التّحرير الصباحي عند الساعة التاسعة، يُطلب عبرها استعمال عبارات «أسر» أو «حجز» والابتعاد بشكل كامل عن توصيف وضع مادورو بـ «المخطوف».
ويظهر في بداية الرسالة توضيح من قبل الإدارة التحريرية أنّ هذا الإجراء «لضمان الوضوح والاتساق في التقارير عند وصف الأحداث في فنزويلا».
الجدير بالذكر أنّ «بي بي سي» تبدي حرصها الشديد على سمعة الإدارة الأميركية بين مشاهديها، بينما دونالد ترامب نفسه، لم يخجل من توصيف ما فعله بـ«اختطاف» الرئيس الفنزويلي. وفي معرض ردّه على هذا الاتهام، قال ترامب: «لا بأس، إنّه ليس مصطلحاً سيئاً».
ولا تعدّ هذه المرّة الأولى التي تتماهى فيها الشبكة البريطانيّة مع الجلّاد، إذ دأبت على مدى عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، بالانحياز شبه الكامل إلى جانب تل أبيب.
ورغم تعرّضها لوابل من الانتقادات، وسط الصحوة الشعبية والثقافية والأكاديمية في بريطانيا، إلا أنّ الشبكة لم تتراجع عن سياستها التّحريرية حينها بتجنّب إظهار مآسي الفلسطينيين ونقلها التبريرات الإسرائيليّة تحت شمّاعة «الموضوعيّة».

