ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

باري ويس صهيونية عن سابق إصرار

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

لم يأتِ صعود باري ويس إلى موقع القرار في شبكة «سي بي إس نيوز» من فراغ، بل هو تتويج لمسار طويل بدأ قبل أكثر من عقدين.

علي سرور
علي سرور
الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026
باري ويس  صهيونية عن سابق إصرار
الخط


لم يأتِ صعود باري ويس إلى موقع القرار في شبكة «سي بي إس نيوز» من فراغ، بل هو تتويج لمسار طويل بدأ قبل أكثر من عقدين. منذ أيامها الجامعية في «كولومبيا»، برز اسمها كناشطة شرسة ضد الأساتذة العرب والمسلمين المنتقدين لإسرائيل، في حملة مبكرة هدفت إلى وصم أي خطاب نقدي للاحتلال باعتباره «تحريضاً» أو «تسييساً» للتعليم.

أسّست تلك المرحلة لسمعتها داخل الدوائر الصهيونية الأميركية كصوت شاب مستعد للذهاب بعيداً في الدفاع عن إسرائيل، ولو كان الثمن إسكات الآخرين.

دموع التماسيح

عملت ويس لاحقاً ككاتبة رأي في «نيويورك تايمز»، حيث قدّمت نفسها كمدافعة عن «التعدّدية» و«حرية التعبير». غير أنّ خطابها اصطدم بانتقادات داخلية، خصوصاً بسبب مواقفها العدائية تجاه الفلسطينيين وأي طرح يربط إسرائيل بالاستعمار أو الفصل العنصري.
وفي عام 2020، شكّلت استقالتها نقطة تحوّل، عبر رسالة اتّهمت فيها الصحيفة الشهيرة بفرض «مناخ قمعي». ظهرت حينها كضحية «اليسار الليبرالي»، متجاهلة سجلّها الطويل في المطالبة بإقصاء الأصوات المؤيّدة لفلسطين من الجامعات والمنابر الإعلامية.

منصة «حرّة» على مقياس إسرائيل

بعد خروجها من «التايمز»، أسّست ويس منصّتها الرقمية «ذا فري برس»، بدعم من مليارديرات ووجوه نافذة في وادي السيليكون. لكنّ المنصّة التي رُوّج لها كمساحة «مستقلّة»، سرعان ما كشف محتواها سريعاً انحيازاً حاداً، ولا سيما في تغطية الأحداث في فلسطين.
خلال العدوان الإسرائيلي على غزّة، نشرت المنصّة مواد تشكّك بالمجاعة وبحجم الكارثة الإنسانية، في انسجام واضح مع الرواية الإسرائيلية، ومع تجاهل شبه كامل لشهادات الضحايا أو تقارير المنظمات الدولية.

اتّهمها الشاعر رفعت العرعير بالتحريض على استهدافه

بالإضافة إلى ذلك، حرّضت ويس على استهداف الفلسطينيين في قطاع غزة، كما حصل في حالة الأكاديمي والشاعر رفعت العرعير، الذي لاحقت الإعلامية الصهيونية تغريداته على منصّة «إكس» حتّى وصل به الحال إلى نشر منشور يقول فيه: «إذا تمّ قتلي من قبل إسرائيل أو أذيت عائلتي، فأحمّل المسؤوليّة لباري ويس». الجدير بالذكر أنّ الطائرات الإسرائيلية قتلت العرعير وعائلته عبر استهداف مركّز على شقّته السكنية دون غيرها في المبنى.

مكافأة التصهين: المال، النفوذ، والسيطرة

في العام الأخير، ارتقت علاقة ويس العضوية مع الصهيونية إلى مستويات جديدة، بعدما عقدت صفقة بيع «ذا فري برس» مقابل نحو 150 مليون دولار، ثمّ تعيينها رئيسة تحرير «سي بي إس نيوز». وأتت هذه الخطوات في سياق توسّع إمبراطورية عائلة إليسون الإعلامية، المعروفة بدعمها الصريح لإسرائيل والتيار اليميني الأميركي بزعامة دونالد ترامب. لم يكن هذا التعيين خطوة مهنية بقدر ما كان قراراً سياسياً بوضع شخصية ذات سجلّ عدائي تجاه الفلسطينيين في قلب واحدة من أعرق المؤسسات الإعلامية الأميركية، في لحظة تشهد تحوّلاً لافتاً في الرأي العام الأميركي، خصوصاً بين الشباب، لمصلحة القضية الفلسطينية.

«حرية التعبير» كسلاح انتقائي

رغم خطابها المتكرر عن «كسر المحرّمات»، يُظهر مسار ويس تناقضاً صارخاً. فهي تدافع عن حرية التعبير حين تخدم خطابها، لكنها تهاجم، وتضغط، وتطالب بالإقصاء حين يتعلّق الأمر بفلسطين، أو بانتقاد الصهيونية، أو بربط إسرائيل بجرائم حرب.
هذا النهج لا يبدو استثناءً، إنّما هو جزء من وظيفة أوسع تحاول ضبط السردية داخل الإعلام الأميركي، في وقت باتت فيه صور غزّة، ومحتوى منصّات مثل «تيك توك»، تهدّد الرواية الإسرائيلية التقليدية.

ما وراء الاسم

لا تتعلّق قضية باري ويس بشخصها فقط، بل بما تمثّله. هي واجهة لمعادلة تجمع المال، والسلطة الإعلامية، والانحياز الأيديولوجي، في مواجهة سردية فلسطينية بدأت تفرض نفسها رغم كل محاولات الاحتواء.

في هذا السياق، تأتي الاستعانة بالإعلامية الصهيونية وأمثالها، كصكّ اعتراف بجهود الإعلاميين والأكاديميين والناشطين في فضح الجرائم الإسرائيلية أمام الرأي العام الغربي عموماً والأميركي خصوصاً. هذا التحوّل غير المسبوق الذي يقوده «جيل زي» دفع إلى تأهّب واستنفار الجهود الإسرائيلية لمواجهة خسارة عمقها الاستراتيجي، وهو ما وصفه بنيامين نتنياهو، قبل أشهر، بـ«الجبهة الثامنة» التي لا تقلّ أهميّة عن محاور القتال.

لذلك ينضوي تعيين ويس في موقعها المتقدّم في منتصف العام الماضي، ضمن خطّة صهيونيّة ممنهجة تحاول إغراق المواطن الأميركي بالسردية الإسرائيلية، تارة عبر الإعلام التقليدي مثل «سي. بي. إس. نيوز»، وطوراً على منصات «ميتا» المتعدّدة و«إكس» اليمينية و«تيك توك» الذي استولت إسرائيل أخيراً على إدارته وفقاً لنتنياهو. لكنّ مقابل سيطرة الصهيونية على الميكروفون والشاشة والمنصّات، تبقى دماء أكثر من سبعين ألف فلسطيني، غالبيّتهم من النساء والأطفال، قتلتهم القوات الإسرائيلية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، شاهد صارخ يكشف حقيقة إسرائيل وبوصلة توضح بشكل ساطع، من هو الجلّاد ومن الضحيّة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك